Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

عميد كلية الدعوة الإسلامية لـ (وال) : نُخرّج دعاة يجمعون بين العلم الشرعي و اللغة العربية، والتأهيل المهني

نشر بتاريخ:

 حوار وتصوير : نعيمة المصراتي

طرابلس 24 يناير 2026 م ( وال) - قال عميد كلية الدعوة الإسلامية إننا نُخرّج دعاة يجمعون بين العلم الشرعي واللغة العربية، والتأهيل المهني .

بهذه العبارة أو النتيجة استهل الدكتور " أبو بكر محمد أبو سوير " حواره مع مراسلة ( وال) ، مبينا أن الهدف من انشاء كلية الدعوة الإسلامية -الذراع الأكاديمي والمعرفي لجمعية الدعوة الإسلامية - هو نشر الوعي والمعرفة حول العالم، وتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، إضافة إلى إعداد الأئمة والدعاة والمفتين القادرين على أداء رسالتهم الدينية في بلدانهم ، والذين بلغ عدد طلبتها في فترات سابقة أكثر من (1000) طالب داخل ليبيا.

  وقال الدكتور " أبو بكر محمد أبو سوير " في تعريفه بالكلية - أنشئت جمعية الدعوة الإسلامية العالمية سنة 1972، وبعدها بعامين، أي سنة 1974، أُنشئت كلية الدعوة الإسلامية بموجب قانون ، لتكون الذراع الأكاديمي والمعرفي للجمعية .. كلية مستقلة إدارياً ومالياً، يتم تمويلها من ميزانية جمعية الدعوة الإسلامية، ، ولا تُخصص لها أي ميزانية حكومية، وإنما تعتمد على استثماراتها وأموالها الخاصة، ويتم تخصيص بند سنوي لدعم كلية الدعوة الإسلامية.

وأوضح أن من ضمن اللوائح المنظمة للكلية منذ تأسيسها، أن الدراسة مخصصة لغير الليبيين فقط، سواء في الداخل أو الخارج، مع التركيز على الطلبة القادمين من دول لا تتكلم اللغة العربية.

 وفي رده على سؤال لمراسلة ( وال) على أي مذهب فقهي يتم تدريس الطلبة داخل الكلية؟ .. قال إن كلية الدعوة الإسلامية لا تختص بمذهب فقهي واحد، بل تعتمد على الفقه المقارن ، فالطلبة يأتون من مشارب فقهية مختلفة: حنفي، شافعي، مالكي، وحنبلي، ويتم تدريسهم بأسلوب مقارن يعرّفهم بجميع المذاهب، دون التعصب لمذهب معين ، مبينا أن من أبرز المناهج المعتمدة كتب الفقه المقارن التي أعدها فضيلة الشيخ الدكتور وهبة الزحيلي رحمه الله، والتي تجمع الآراء الفقهية المختلفة في إطار علمي منهجي.

وحول سؤال من يقوم بإعداد وطباعة المناهج التعليمية؟ .. أجاب " أبو سوير " قائلا المناهج التعليمية تُعد خصيصاً لكلية الدعوة الإسلامية، ولدينا مطبعة داخل الكلية لطباعة المناهج ، وفي حال احتجنا إلى طباعة كميات كبيرة، يتم الطباعة في الخارج، خاصة في بيروت، وفق أعلى معايير الجودة.

وعن كيفية اختيار الطلبة وآلية القبول في الكلية؟.. أوضح أنه يتم الاختيار وفق شروط وضوابط دقيقة، بالتعاون مع مفتين البلدان، ومكاتب جمعية الدعوة الإسلامية في الخارج، حيث يتم ترشيح الطلبة من قبل هذه الجهات ، وبعد ذلك يخضع الطلبة لامتحان قبول، إما عبر لجان تُوفد إلى بلدانهم، أو من خلال مقابلات عبر تقنية “الزوم" ، كما يقوم مدير مكتب الجمعية في الدولة المعنية بتقييم الطالب من حيث الوضع الصحي والقدرة الجسدية، وبعد اعتماد القبول تُستخرج التأشيرات وتذاكر السفر على نفقة الكلية.

 وبخصوص المتطلبات التي توفرها الكلية للطلبة بعد وصولهم إلى ليبيا؟ .. قال توفر الكلية سكناً داخلياً متكاملاً، ووجبات غذائية كاملة (فطور، غداء، عشاء)، إضافة إلى عيادة صحية، ومنحة شهرية قدرها 150 ديناراً، وقرطاسية مجانية، وملابس في المناسبات والأعياد، فضلاً عن رعاية كاملة حتى التخرج.

وعن عدد الطلبة والجنسيات الدارسين حاليا بالكلية حالياً؟ .. بين عميد الكلية أن عدد الطلبة داخل الكلية حالياً يصل إلى أكثر من ( 500 ) طالب، يمثلون حوالي ( 46 ) جنسية من دول آسيا وإفريقيا وأوروبا، من بينها: إندونيسيا، ماليزيا، الصين، الهند، باكستان، أفغانستان، تايلاند، كمبوديا، نيجيريا، والبوسنة ، كما يوجد للكلية فروع في الخارج في السنغال، تشاد، بنين، بوروندي، إندونيسيا، تركيا، لبنان، ولندن، ليصل عدد الطلبة تحت مظلة الكلية إلى أكثر من 1500 طالب.

وفيما يتعلق بالتخصصات المتاحة داخل الكلية؟ أوضح أن التخصصات تشمل ( الشريعة - اللغة العربية - الدعوة والحضارة - المواد العامة - التخصصات العلمية مثل الحاسوب والاقتصاد الإسلامي ) ، كما يوجد معهد لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، ويمر به جميع الطلبة قبل الالتحاق بالدراسة الجامعية، وقد تستغرق الدراسة فيه من سنة إلى ثلاث سنوات حسب مستوى الطالب.

وفي اجابته على سؤال عن التعليم المهني وتحفيظ القرآن؟ .. قال يشترط على كل طالب اختيار حرفة مهنية إلى جانب دراسته الأكاديمية، مثل: النجارة، كهرباء المنازل، ميكانيكا السيارات، التبريد والتكييف، أو الحاسوب ، أما الطالبات فيتعلمن حرفة الخياطة ، كما يتم تحفيظ القرآن الكريم ضمن برنامج يومي منتظم، ويتخرج الطالب حاملاً شهادة ليسانس، حافظاً لجزء كبير من القرآن، ومؤهلاً مهنياً.

وحول كيفية وآلية تمويل الكلية وهل لها استثمارات؟ .. قال إن الكلية لا تمتلك استثمارات مباشرة، وإنما تعتمد على استثمارات جمعية الدعوة الإسلامية العالمية، حيث يتم تخصيص ميزانية سنوية لتغطية كافة المصروفات، سواء داخل ليبيا أو في الفروع الخارجية.

 وبشأن طباعة الكتب والمصاحف والإصدارات العلمية؟ .. أوضح الدكتور " أبو بكر محمد أبو سوير " أن لكلية تقوم سنوياً بطباعة عدد من الكتب المنهجية والعلمية في الفقه، واللغة العربية، والدراسات الإسلامية ، لافتا إلى أنه تم خلال هذا العام طباعة 13 عنواناً، إضافة إلى إصدار مجلة علمية محكمة تصدر ورقياً وإلكترونياً.

 أما أبرز مرافق الكلية ؟ .. فتضم الكلية – حسب " سوير " - مسجداً الكلية بسعة أكثر من ( 1500 ) طالب، ومكتبة تحتوي على أكثر من ( 36 ) ألف عنوان، ومركز أبحاث، مطعم، مخبز، عيادة طبية، صالات رياضية، سوقاً داخلياً، وحضانة لأبناء الموظفين ، وتقع الكلية على مساحة تقدر بـ 47 هكتاراً، ما يجعلها مدينة تعليمية متكاملة.

 وفي ختام مقابلته مع ( وال) تحدث عميد كلية الدعوة الإسلامية عن ما يميز كلية الدعوة الإسلامية عن غيرها؟ .. فقال إن ما يميز الكلية هو البيئة التعليمية المتكاملة والمتعددة الجنسيات، التي تُلزم الطلبة باستخدام اللغة العربية فقط، مما ينعكس إيجاباً على إتقانهم لها، إضافة إلى الجمع بين العلم الشرعي، والتأهيل المهني، والتكوين الدعوي

(وال)