الدبيبة : قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد تعكس عودة ليبيا إلى موقعها الطبيعي في منظومة الطاقة الإقليمية والدولية .
نشر بتاريخ:
طرابلس 24 يناير 2026 م ( وال) – قال رئيس حكومة الوحدة الوطنية " عبدالحميد الدبيبة " إن قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد تمثل محطة سنوية معتبرة في قطاع الطاقة، وتعكس عودة ليبيا إلى موقعها الطبيعي في منظومة الطاقة الإقليمية والدولية، مشددا على أن ملف الطاقة يمثل قرارا سياديا واقتصاديا يرتبط مباشرة بالاستقرار والنمو وتحسين الخدمات.
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح أعمال قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد، بحضور وزير البترول والثروة المعدنية بجمهورية مصر، السيد كريم بدوي، ووزير الطاقة والموارد الطبيعية بالجمهورية التركية، السيد ألب أرسلان بيرقدار، إلى جانب عدد من المسؤولين وممثلي الشركات الدولية.
وأضاف " الدبيبة " أن حكومة الوحدة الوطنية ركزت خلال الفترة الماضية على تثبيت انتظام الإنتاج ورفع كفاءة المنظومة التشغيلية وتهيئة بيئة أكثر وضوحا للشراكات والاستثمار، مبينا أنه عام 2025 سجل أعلى معدل إنتاج يومي بلغ 1,374,000 برميل يوميا وهو الأعلى منذ أكثر من 12 سنة، إلى جانب إدخال عدد من الحقول الجديدة إلى الإنتاج، والإعلان عن جولة العطاء العام للاستكشاف في اليابسة والمياه المغمورة باعتبارها الأولى منذ أكثر من 17 عاما.
وأوضح أن التوقيعات ذات الطابع الأمريكي تأتي بإشراف مباشر من حكومة الوحدة الوطنية وبحضور مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بما يعكس مستوى الاهتمام الدولي بتوسيع الشراكة الاقتصادية مع ليبيا.
أعلن رئيس الحكومة في كلمته إطلاق استراتيجية ليبيا للطاقات المتجددة ضمن توجه الدولة لخفض الانبعاثات وتعزيز الاستدامة، إلى جانب التأكيد على مبادرة "خضار ليبيا" التي تستهدف زراعة 100 مليون شجرة، داعيا الشركاء الدوليين إلى رفع مستوى المساهمة وتحويل المبادرة إلى نتائج ملموسة على الأرض بوتيرة أسرع.
وجدد التأكيد على استمرار دعم الحكومة لقطاع الطاقة وتوفير المخصصات اللازمة لتطوير البنية التحتية ودعم التشغيل، بما يضمن تحويل مخرجات القمة إلى مشاريع عملية تعزز الاستقرار الاقتصادي وتخدم المواطن الليبي..
وشهدت القمة مشاركة دولية واسعة، شملت مشاركة فرنسا بـ19 شركة، الولايات المتحدة الأمريكية بـ17 شركة، والمملكة المتحدة بـ16 شركة، وإيطاليا بـ6 شركات، وتركيا بـ4 شركات، بما يعكس اتساع الاهتمام الدولي بقطاع الطاقة في ليبيا.
وتخللت أعمال القمة توقيع حزمة اتفاقيات ومذكرات تفاهم استراتيجية في قطاع الطاقة، أبرزها توقيع اتفاق تطوير طويل المدى لمدة 25 سنة ضمن شركة الواحة للنفط بالشراكة مع توتال إنيرجيز الفرنسية وكونوكو فيليبس الأمريكية، باستثمارات تتجاوز 20 مليار دولار بتمويلات خارجية دون تحميل الميزانية العامة أعباء إضافية، بهدف رفع إنتاج شركة الواحة إلى 850 ألف برميل يوميا، وبصافي إيرادات متوقعة للدولة يفوق 376 مليار دولار.
كما شهدت القمة توقيع مذكرة تفاهم مع شركة شيفرون الأمريكية لدراسة فرص الاستثمار في الاستكشاف وتطوير الحقول ورفع معدلات الاسترداد، إلى جانب توقيع مذكرة تعاون مع الدولة المصرية في مجالات الاستكشاف والإنتاج والخدمات اللوجستية المصاحبة.
(وال)