Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

ضغط الغلاء والأزمة الاقتصادية يجبران الليبيين على بيع مدخراتهم من الفضة

نشر بتاريخ:

طرابلس 22 يناير 2025 (وال) – مع ارتفاع أسعار المعادن النفيسة عالميا، تشهد الأسواق الليبية في الآونة الأخيرة موجة متزايدة لبيع معدن الفضة، التي لطالما شكّلت جزءًا من الموروث الاجتماعي والاقتصادي، إذ لم يقتصر استخدامها على الزينة فحسب، بل امتدّ أيضًا إلى صناعة الأواني المنزلية التقليدية لدى عدد كبير من الأسر الليبية.

وتعكس هذه الموجة عمق الضغوط المعيشية التي تواجهها شريحة واسعة من المواطنين، حيث باتت الفضة، على غرار الذهب في وقت سابق، ملاذًا أخيرًا لتوفير السيولة في ظل ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية.

ومع بلوغ الفضة إلى أسعار تتراوح ما بين 16 و 18 دينار للجرام الواحد "بحسب التجار" اضطرت العديد من العائلات إلى التخلّي عن مقتنيات فضية احتفظت بها لعقود، بعضها يحمل قيمة رمزية وتراثية، في محاولة لمواجهة تكاليف الحياة اليومية، من غذاء وعلاج وغيرها من المتطلبات الأساسية".

ويرى مراقبون أن هذ الأمر ينذر بتآكل مخزون الادخار الاجتماعي وتراجع مظاهر الاستقرار لدى شريحة كبيرة من المجتمع كانت تُعدّ في السابق عماد السوق والاستهلاك.

ويأتي ذلك في ظل أوضاع اقتصادية متردية تعيشها ليبيا، تتجلى في نقص حاد في السيولة داخل المصارف، وتراجع متواصل في قيمة الدينار الليبي أمام العملات الأجنبية، إلى جانب ضعف الإيرادات النفطية، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتآكل القدرة الشرائية للمواطنين.

وتفاقمت هذه الأزمات بفعل الانسداد السياسي والانقسام المؤسسي، الذي حال دون توحيد السياسات المالية والاقتصادية، وأضعف ثقة الشارع في الحلول القريبة، دافعًا كثيرين إلى تصفية مدخراتهم من الذهب والفضة لمجابهة متطلبات العيش اليومية.

( وال )