Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

الفزاني: التراث المادي وغير المادي يعد مسؤولية تنموية واقتصادية ويمثل ركيزة اساسية لدعم السياحة

نشر بتاريخ:

-متابعة :اسماعيل الكوربو

-تصوير:فتحي شلفيط

 طرابلس 21 يناير 2026 (وال)- أكد وزير السياحة والصناعات التقليدية بحكومة الوحدة الوطنية نصر الدين ميلاد الفزاني أن حفظ وصون التراث المادي وغير المادي يعد مسؤولية تنموية واقتصادية ويمثل ركيزة اساسية لدعم السياحة المستدامة وتنويع الاقتصاد الوطني.

جاء ذلك في كلمته خلال الحوارية العلمية التي نظمتها وزارة السياحة والصناعات التقليدية اليوم الاربعاء بطرابلس تحت عنوان "حفظ وصون التراث المادي وغير المادي ودوره في التنمية الثقافية والسياحية" بحضور عدد من المسؤولين والمهتمين بالشأن الثقافي والتراثي.

وقال الفزاني إن التراث الليبي يشكل جزءا لا يتجزأ من الهوية الوطنية والذاكرة التاريخية للشعب الليبي،لافتا إلى  أن قطاع السياحة من القطاعات الحيوية القادرة على تحويل التراث إلى قيمة مضافة حقيقية من خلال إدماجه ضمن مسارات السياحة الثقافية والتراثية بما يسهم في دعم الاقتصاد المحلي وخلق فرص العمل خاصة في المناطق ذات الطابع التاريخي ،مشيرا إلى أن رؤية حكومة الوحدة الوطنية تقوم على تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط.

وأوضح الوزير أن القطاع السياحي شهد خلال عامي 2024 و2025 تعافيا ونموا تدريجيا حيث سجلت الحركة السياحية الداخلية نسب نمو تراوحت بين 20 و30 في المئة واستقبلت مرافق الايواء أكثر من 400 ألف نزيل خلال موسم السياحة 2025 بإيرادات تجاوزت مليار دينار ليبي إلى جانب ارتفاع ملحوظ في أعداد الزوار للمواقع والمدن الأثرية.

وخلال الحوارية، أعلنت خبيرة التراث بوزارة السياحة والصناعات التقليدية سمية عصمان عن إطلاق السجل الوطني للتراث المادي وغير المادي، موضحة أن السجلات الوطنية تعد أداة أساسية لحماية الهوية الثقافية وصون الذاكرة الجماعية من خلال توثيق عناصر التراث وتسجيلها بشكل منظم يضمن الحفاظ عليها للأجيال القادمة.

وأكدت في تصريح لوكالة الأنباء الليبية(وال) أن مشروع السجلات يهدف إلى حصر وتصنيف عناصر التراث في مختلف أنحاء البلاد وتوفير قاعدة بيانات وطنية شاملة للباحثين والمهتمين وتعزيز مشاركة المجتمع المحلي بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة إلى جانب دعم التراث كعنصر جذب سياحي وتنموي والتمهيد لتسجيله لدى المنظمات الاقليمية والدولية.

وكشفت الخبيرة عن تسجيل قرية تونين بمدينة غدامس ضمن سجل التراث المعماري والعمراني والسياحي ،إضافة إلى تسجيل عدد من المعالم من بينها زاوية الفرجاني بمدينة الخمس وحوش القاضي وبرج الساعة بالمدينة القديمة طرابلس إلى جانب تسجيل عدد من عناصر التراث غير المادي من بينها الكحل العربي وبعض الالعاب التقليدية مع استمرار العمل على ملفات اخرى كالفخار التقليدي والكسكسي. 

وقدمت عصمان عرضا حول مشروع السجلات الوطنية ،موضحة أن المشروع يهدف إلى حصر وتصنيف عناصر التراث في مختلف أنحاء البلاد وتوفير قاعدة بيانات وطنية شاملة للباحثين والمهتمين وتعزيز مشاركة المجتمع المحلي ودعم التراث كعنصر جذب سياحي وتنموي.

من جهته، أكد رئيس الهيئة العامة للسياحة سابقا خيضر بشير في تصريح لوكالة الأنباء الليبية أهمية الحوارية في التعريف بالتراث الليبي المادي وغير المادي وضرورة تسجيله محليا ووطنيا ودوليا ،مشيرا إلى دور هذه الجهود في الحفاظ على الموروث الثقافي ونقله للأجيال القادمة.

بدوره قال رئيس الهيئة العامة للسينما والمسرح والفنون عبد الباسط أبوقندة في تصريح لـ(وال)، أن إطلاق سجلي التراث المادي وغير المادي يُعد إنجازا غير مسبوق، موضحا أن هذه السجلات ستسهم في توثيق المدن والمواقع والمعالم التاريخية، إلى جانب العادات والتقاليد والفنون بما يعزز جهود تسجيلها على المستويين الإقليمي والدولي.

وأوضح مدير مكتب الإعلام والتواصل بوزارة السياحة والصناعات التقليدية علي صالح عامر أن إطلاق السجل الوطني يمثل خطوة محورية في توثيق عناصر التراث، ودعم السياحة الثقافية، وخلق فرص تنمية اقتصادية مستدامة، إلى جانب دعم الحرفيين واستعراض التجارب الوطنية والدولية في هذا المجال.

واختتمت الحوارية بالتأكيد على أهمية الخروج بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ، تسهم في دعم جهود حماية وصون التراث الليبي، وتعزيز دوره في التنمية السياحية والثقافية، وتحقيق التنوع الاقتصادي.

(وال)