(أرض الجرمنت) : إصدار جديد يوثق كنوز تاريخية في وديان سوكَنَه
نشر بتاريخ:
متابعة: بشرى العقيلي
بنغازي 20 يناير 2026 م (وال) – ينتظر الوسط الثقافي الليبي والعربي إصدارٍ كتاب بحثيٍ واستكشافيٍ رفيع المستوى تحت عنوان " أرض الجرمنت.. سوكَنَه رحلة العبور إلى البداية " ، لمؤلفيه الباحثين "حمزة محمود الفلاح" و**" محمد الترهوني" والصادر عن "دار الفرجاني" (طرابلس - القاهرة - لندن)، في عملٍ يجمع بين التوثيق الأكاديمي والروح الفلسفية، ويُقدّم إجاباتٍ عميقة عن تاريخ النقوش المخفي في وديان سوكَنَه، وما إذا كانت "أسطورة أم بحثاً أم رحلة".
ويُقدّم الكتاب نصاً "متعدد التخصصات" يغوص في جغرافيا رمزية تتقاطع فيها الهوية بالفن، حيث يتتبعُ مكانة "الكاتب المسافر" ودوافعه، مستعرضاً الأسطورة في زمن "أحلام المطر"، ويتصدى بجرأةٍ علمية لتصحيح أخطاءٍ تاريخية ارتكبها باحثون مرموقون بحق الفن الصخري الليبي. ويشرحُ المؤلفان كيف تعرف السماء الزرقاء نقاء الأسلوب عند الحديث عن أدوار الفن الصخري، وكيفية قراءة "مواكب الصخور السوداء" وجماليات المشهد الطبيعي العاري والموحش الذي يبعثُ على الدهشة، رصداً لعدوانية المناخ وسيرة الماء حين أصاب الجفاف الأرض بالخدر والصمت.
وفي تصريحاتٍ خاصة، أكد الأستاذ "علي عبدالله ويدان"، عضو اللجنة التأسيسية لمنظمة سوكنة الأهلية للوثائق والمخطوطات والتراث الإنساني، أن هذا الكتاب لم يكن وليد صدفة، بل جاء ثمرة رحلاتٍ ميدانية طويلة وشاقة خاضها الفريق داخل أودية سوكنة التي تعجُّ بالنقوش والرسومات التي تعود إلى عصر الجرمنت. وأوضح "ويدان" أن هذا المجهود الميداني لُخّص في سردية بحثية رصينة صاغها الكاتبان "محمد عبدالله الترهوني" و*"حمزة محمود الفلاح"* من مدينة بنغازي، ليعاد استنطاق تاريخ النقوش المخفي وتساءل: "هل هو أسطورة أم بحث أم رحلة؟".
وبيّن "ويدان" أن الكتاب جاء نتاج تعاونٍ مشترك ومثمر بين الكاتب القدير محمد الترهوني ورفيقه الكاتب حمزة الفلاح، وبمرافقة المصور عصام الصابري، تحت مظلة "منظمة سوكنة الأهلية للوثائق والمخطوطات والتراث الإنساني"، ليكون العمل نصاً متعدد التخصصات يحكي عن مكانة "الكاتب المسافر" وتصحيح الأخطاء التي ارتكبها باحثون سابقون بحق الفن الصخري الليبي.
ويستعرضُ الإصدار الجديد كيف تتقاطع الجغرافيا الرمزية مع الهوية والفن، راصداً "أدوار الفن الصخري" بجمالياتها الموحشة، وسيرة الماء في مواجهة الجفاف الذي أصاب الأرض بالخدر. ويحملُ الكتاب في طياته رسالةً وجدانية عميقة، حيث أُهدي إلى ليبيا بكل أطيافها وتنوعها الثقافي، مؤكداً على فلسفة الفريق بأن "ليبيا هي التي تسكننا".
يُذكر أن هذا الإصدار يُعدُّ نقلةً في توثيق إرث أودية سوكنة، حيث يجمع بين "شعرية المشهد" و"دقة الوثيقة"، مُقدماً للجمهور العربي والدولي في معرض القاهرة لمحةً عن كنوز ليبيا المطمورة في أعماق الصحراء، والتي تم استخراجها بجهود وطنية خالصة آمنت بضرورة حفظ الذاكرة الحضارية للأجيال القادمة.
( وال )