البعثة الأممية تختتم ورشة لتعزيز وعي متطوعي الهلال الأحمر حول مخاطر مخلفات الحرب في ليبيا
نشر بتاريخ:
طرابلس 19 يناير 2026 ( وال ) – اختتمت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ورشة عمل متخصصة، نظّمتها الأسبوع الماضي، استهدفت متطوعين من جمعية الهلال الأحمر الليبي، بهدف تعزيز قدراتهم في التعرّف على الأسلحة الخطرة ومخلفات الحرب المتفجرة، وتوعية المجتمعات المحلية بمخاطرها، بما يسهم في الحد من الحوادث التي لا تزال تودي بحياة المدنيين في مختلف أنحاء البلاد، ولا سيّما الأطفال.
وأكّد المشاركون في الورشة أن التدريب أسهم في رفع مستوى جاهزيتهم للتعامل مع مخاطر المتفجرات، وتحسين قدرتهم على إيصال الرسائل التوعوية بوضوح إلى السكان، خاصة في المناطق المتأثرة بمخلفات النزاع، حيث تشكّل هذه الأسلحة تهديدًا دائمًا للأرواح والممتلكات.
وأشارت البعثة، عبر صفحتها الرسمية اليوم الاثنين ، إلى الحاجة الملحّة لتعزيز جهود التوعية المجتمعية، في ظل تكرار حوادث مأساوية ناجمة عن مخلفات الحرب. ولفتت إلى واقعة أليمة وقعت قبل أيام قليلة من انعقاد الورشة، تمثلت في مصرع صبي وإصابة شقيقه بالعمى، إثر ملامستهما قنبلة يدوية داخل منطقة سكنية بمدينة مصراتة، في حادثة تعكس حجم الخطر الكامن في انتشار المتفجرات داخل الأحياء المدنية.
ووفقًا لدائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام، فقد جرى تسجيل 484 ضحية جراء انفجارات في ليبيا منذ مايو 2020، من بينهم 174 قتيلاً، بينهم 19 طفلًا، وهو ما يسلّط الضوء على استمرار التهديد الذي تمثله الأسلحة غير المنفجرة ومخلفات الحرب على سلامة المدنيين.
وفي هذا السياق، قالت أولريكا ريتشاردسون، نائبة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في البعثة الأممية بليبيا والمنسقة المقيمة للشؤون الإنسانية، (( إن منظمات مثل جمعية الهلال الأحمر الليبي تؤدي دورًا محوريًا في الوصول المباشر إلى العائلات داخل مجتمعاتها، مؤكدة أن تعزيز قدرات هذه المنظمات على تحديد المخاطر والتواصل بشأنها بفعالية يُعد من أنجع السبل لمنع وقوع المزيد من الخسائر في الأرواح)).
وأضافت أن الاستثمار في بناء الوعي المجتمعي والتدريب الميداني يظل عنصرًا أساسيًا في حماية المدنيين، ودعم الاستقرار، والحد من الآثار الإنسانية طويلة الأمد للنزاع في ليبيا.
… (وال ) …