Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

الأمم المتحدة تُعرب عن قلقها تجاه تدهور الوضع السياسي والأمني في جنوب السودان

نشر بتاريخ:

نيويورك 19 يناير 2026  ( وال )  _ أعربت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنوب السودان عن قلقها البالغ تجاه تدهور الوضع السياسي والأمني في البلاد، وأدانت تجدد القتال في ولاية جونقلي، محذرة من أن هذا التصعيد يمثل تهديداً خطيراً لاتفاق السلام المنشط ويعرض المدنيين لمخاطر الموت والنزوح والحرمان، وفق ما ذكر مركز إعلام الأمم المتحدة.

ودعت اللجنة إلى التهدئة الفورية ووقف الأعمال العدائية في المناطق المأهولة بالسكان المدنيين، بما في ذلك الغارات الجوية والهجمات البرية والعمليات العسكرية، مطالبة بضرورة العودة الفورية إلى مسارات اتفاق السلام والالتزام بتعهداته وضماناته.

وحذرت اللجنة من أن التخريب المتعمد لاتفاق السلام المنشط لعام 2018 وما يترتب عليه من تدهور، أدى إلى تجدد الصراع مع عواقب وخيمة على حياة المدنيين واستقرار البلاد والمنطقة الأوسع. وأشارت إلى أن عمليات القصف الجوي العشوائي والقتال البري وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية تمثل نمطاً وحشياً يضع المواطنين والمجتمعات في خطر دائم، رغم التحذيرات المتكررة.

وأوضحت  أن استمرار الجمود السياسي خلال الأسابيع الماضية أدى إلى تصاعد الأعمال العدائية في ولاية جونقلي، شملت هجمات مباشرة وعشوائية على السكان المدنيين، وتقارير عن حشد ميليشيات مسلحة، ما فاقم الأزمة الإنسانية وحقوق الإنسان في ظل التجاهل الصارخ للحماية الممنوحة للمدنيين بموجب القانون الدولي.

ويقدّر الشركاء في المجال الإنساني أن أكثر من 100 ألف شخص، معظمهم من النساء والفتيات وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، نزحوا قسراً في جميع أنحاء الولاية منذ أواخر ديسمبر 2025، وكثير منهم فرّوا دون مأوى أو طعام أو رعاية طبية.

وقالت رئيسة لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنوب السودان، ياسمين سوكا: "حماية المدنيين ليست خياراً بل التزام قانوني ملزم على الحكومة"، مؤكدة أن تجدد الغارات الجوية في المناطق المدنية، إلى جانب القيود المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية من قبل أطراف النزاع، يعرض الأرواح لخطر وشيك ويقوض اتفاق السلام، ويعرّض المدنيين للخوف والنزوح والموت.

يُذكر أن لجنة حقوق الإنسان في جنوب السودان هيئة مستقلة، أُنشئت لأول مرة في مارس 2016 بتكليف من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وتم تجديد ولايتها سنوياً منذ ذلك الحين.

( وال )