الذكاء الاصطناعي يتصدر قائمة أكبر المخاطر للشركات بعد الجرائم الإلكترونية
نشر بتاريخ:
برلين 15 يناير 2026 ( وال ) _ كشفت دراسة حديثة صادرة عن شركة التأمين الألمانية العملاقة آليانز أن الذكاء الاصطناعي أصبح ثاني أكبر تهديد يواجه الشركات حول العالم خلال العام الحالي، في قفزة ملحوظة ضمن ترتيب المخاطر العالمية.
وأشار تقرير «مقياس المخاطر» السنوي، الذي نشرته الشركة الأربعاء، إلى أن الذكاء الاصطناعي ارتقى من المركز العاشر إلى المركز الثاني دفعة واحدة، ليحل مباشرة خلف الجرائم الإلكترونية التي تصدرت قائمة المخاطر التي تهدد قطاع الأعمال عالميًا.
وأوضح التقرير أن مخاطر الذكاء الاصطناعي مرتبطة بشكل وثيق بالهجمات الإلكترونية، حيث يعتمد القراصنة بشكل متزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتنفيذ هجمات أكثر تعقيدًا واحترافية. كما أشار إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يشكل تهديدًا حتى عند غياب النوايا الإجرامية، خصوصًا عند استخدامه في اتخاذ قرارات إدارية أو تشغيلية اعتمادًا على بيانات غير دقيقة أو مضللة.
وشملت الدراسة، التي أُجريت خلال شهري أكتوبر ونوفمبر الماضيين، 3338 مشاركًا من 79 دولة، من بينهم رؤساء تنفيذيون، ومستشارو مخاطر، وخبراء مطالبات تأمين، ووسطاء، ومسؤولون في قطاعات صناعية متعددة، إلى جانب موظفين في شركة آليانز.
وأظهرت النتائج تباينًا في ترتيب المخاطر بين الدول، حيث جاء الذكاء الاصطناعي في المركز الرابع بألمانيا، والثاني في سويسرا، بينما تصدّر قائمة المخاطر في النمسا.
وحذرت الدراسة من أن الاستخدام الخاطئ للذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى دعاوى قضائية، وتغطية إعلامية سلبية، وأضرار بالسمعة، إضافة إلى مخاطر انتهاك حقوق النشر عند استخدام محتوى محمي دون إذن.
وأكدت آليانز أن الذكاء الاصطناعي يُعد سلاحًا ذا حدين؛ فبينما توفر الشركات من خلاله فرصًا لتطوير أنظمة دفاع إلكترونية آلية لمواجهة الهجمات السيبرانية، فإنه يُستغل أيضًا في الهندسة الاجتماعية، مثل انتحال شخصيات المديرين التنفيذيين عبر البريد الإلكتروني، واستنساخ الأصوات، وإنتاج مقاطع فيديو مزيفة بتقنية التزييف العميق (Deepfake)، إلى جانب أخطاء بشرية وتداعيات قانونية محتملة.
( وال )