Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

النيابة العامة تحرك الدعوى العمومية في ملف توريد المحروقات وتستجوب أول المتهمين

نشر بتاريخ:

طرابلس 14 يناير 2025 (وال) - أعلنت النيابة العامة تحريك الدعوى العمومية في ملف توريد المحروقات بعد كشف تحقيقاتها عن اختلالات جسيمة في إدارة الأموال العمومية، تمثلت في اعتماد أساليب تعاقد غير عادلة شملت المقايضة بالنفط الخام وعقود التوريد الفورية، ما أدى إلى تحميل الدولة علاوات مرتفعة، وتوريد وقود من شركات غير مصنّعة وبمواصفات غير مطابقة.

وأفاد مكتب النائب العام بأن التحقيقات كشفت عن اضطراب ناتج عن اعتماد الجهة المتعاقدة على أسلوبي المقايضة بالنفط الخام، وإبرام عقود توريد فورية لا تكفل الصالح العام، فضلًا عن تعارضها مع مقتضيات الرقابة القانونية الضامنة لمشروعية التصرف في المال العام.

وبيّنت نتائج التحقيق أن هذين الأسلوبين أفضيا إلى آثار سلبية، تمثلت في توريد محروقات من شركات غير مصنّعة، وصرف أثمان كميات لا تتوافق مع المواصفة القياسية الليبية، إضافة إلى فرض علاوات مرتفعة وغير مبررة تجاوزت الأسعار المرجعية المعتمدة.

وعلى ضوء ذلك، خاطبت النيابة العامة مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط لاتخاذ تدابير المعالجة، من بينها استبدال أسلوب التعاقد المتبع بآلية أكثر كفاءة، وتعزيز الشفافية عبر إجراء مناقصة عامة لعقود توريد المحروقات، وإبرام عقود زمنية خلال سنة 2026 وفق نتائجها.

وأكدت النيابة أن المؤسسة الوطنية للنفط استجابت لهذه التوصيات وشرعت فعليًا في تنفيذها، حيث أظهرت نتائج المناقصة انخفاضًا كبيرًا في قيمة العلاوات، من نحو 80 دولارًا للطن المتري الواحد إلى دولار واحد فقط بالنسبة لوقود الديزل، وأقل من دولار واحد بالنسبة للبنزين، وهو ما من شأنه خفض كلفة الاستيراد وتوفير عشرات المليارات من الدنانير.

وأشارت النيابة إلى أنها باشرت في استجواب رئيسة لجنة عقود توريد المحروقات بالمؤسسة، حيث أُحيطت المتهمة بوقائع قبول معاملات تضمنت غبنًا فاحشًا في العلاوات، ومخالفة التشريعات المنظمة لتوريد الوقود، فيما تتواصل التحقيقات لتحديد مسؤولية بقية القائمين على إدارة هذا الملف.

..(وال)..