محيطات العالم تسجل حرارة قياسية في 2025 وسط تحذيرات من تسارع أزمة المناخ
نشر بتاريخ:
واشنطن 11 يناير 2026 ( وال ) _ حذّر علماء، استنادًا إلى بيانات علمية جديدة، من أن محيطات العالم امتصّت كميات غير مسبوقة من الحرارة خلال عام 2025، مسجلةً مستوى قياسيًا جديدًا، في مؤشر واضح على تسارع أزمة التغير المناخي وتزايد الظواهر الجوية المتطرفة.
وقال البروفيسور جون أبراهام، من جامعة سانت توماس في ولاية مينيسوتا الأمريكية، وأحد المشاركين في إعداد هذه البيانات، إن «كل عام يشهد ارتفاعًا جديدًا في حرارة الكوكب، وأصبح تسجيل الأرقام القياسية أشبه بأسطوانة مشروخة تتكرر باستمرار». وأضاف: «الاحترار العالمي هو في جوهره احترار المحيطات، فإذا أردت أن تعرف مقدار ارتفاع حرارة الأرض أو سرعة ما ستشهده مستقبلًا، فالإجابة تكمن في المحيطات».
وأوضح أبراهام في تحليله العلمي أن استمرار تراكم الحرارة على كوكب الأرض سيؤدي إلى مزيد من الارتفاع في درجات حرارة المحيطات، مع تحطيم متواصل للأرقام القياسية. وأكد أن «أكبر عامل لعدم اليقين في أزمة المناخ هو القرارات التي سيتخذها البشر»، مشيرًا إلى أن خفض الانبعاثات الكربونية يمكن أن يسهم في حماية مستقبل مناخي يسمح للبشر بالعيش والازدهار.
ونُشر هذا التحليل في دورية «تطورات علوم الغلاف الجوي»، واعتمد على بيانات حرارية جُمعت باستخدام مجموعة متنوعة من أدوات الرصد في محيطات العالم، وقامت ثلاث فرق بحثية مستقلة بتجميعها وتحليلها. وركزت الدراسة على محتوى الحرارة في أول ألفي متر من مياه المحيطات، وهي الطبقة التي تمتص معظم الحرارة الزائدة.
وتشير الدراسات إلى أن المحيطات تستوعب أكثر من 90% من الحرارة الناتجة عن التلوث الكربوني الناجم عن النشاط البشري، ما يجعل حرارة المحيطات أحد أبرز المؤشرات على تفاقم أزمة المناخ، والتي لن تتراجع إلا مع خفض الانبعاثات إلى الصفر. ومنذ مطلع الألفية الجديدة، يكاد كل عام يسجل رقمًا قياسيًا جديدًا في سخونة المحيطات.
وتؤدي هذه الزيادة المستمرة في الحرارة إلى اشتداد الأعاصير والعواصف المدارية التي تضرب المناطق الساحلية، وزيادة غزارة الأمطار وحدوث فيضانات أشد، فضلًا عن إطالة أمد موجات الحر البحرية التي تتسبب في دمار واسع للنظم البيئية والحياة البحرية. كما تُعد حرارة المحيطات المتصاعدة عاملًا رئيسيًا في ارتفاع مستوى سطح البحر نتيجة التمدد الحراري للمياه، ما يهدد حياة مليارات البشر حول العالم.
( وال)