Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

كتّاب : ترامب، رمزٌ لرأسماليةٍ متوحشةٍ فيما يتعلق بالنفط والمعادن النادرة/ تقرير .

نشر بتاريخ:

باريس 9 يناير 2026 م (وال) ــ احدث التدخل الأمريكي في فنزويلا، واختطاف رئيسها وزوجته، الكثير من تعليقات الكتاب والمراقبين للشأن السياسيى والاقتصادي عبر العالم، ففي المقال الذي نشرته صحيفة لوموند الفرنسية اليوم، قال الكاتب الفرنسي "جوليان بويسو" : (إن رغبة الولايات المتحدة في السيطرة على النفط الفنزويلي والتهديد بالسيطرة على غرينلاند يهدفان، على نحوٍ متزايدٍ، إلى تأمين إمدادات الولايات المتحدة، في وقتٍ يُستغل فيه كوكب الأرض ويُستنزف موارده بشكلٍ غير مسبوقٍ في تاريخه) .

فيما يقول "هانز فارنيكه-بيرغر"، الخبير الاقتصادي في جامعة كاسل بألمانيا : (المعادن الحيوية في غرينلاند، والنفط في فنزويلا : يُظهر اهتمام الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" بالمواد الخام في هذه البلدان تزايد اعتماد الاقتصاد العالمي على الموارد الطبيعية لم يسبق أن بلغ هذا الاعتماد ذروته كما هو عليه اليوم).

إن تطور مؤشر غير معروف على نطاق واسع، وهو مؤشر "الاستخراجات العالمية" الذي تنشره الأمم المتحدة، مذهل : (فخلال الخمسين عاماً الماضية، زادت الكميات المستخرجة من باطن الأرض، سواء كانت معادن فلزية أو غير فلزية، كالرمل، أو مصادر الطاقة الأولية، كالفحم أو النفط، بمقدار 3.5 أضعاف).

وتقول "كاثي بوسويتز" من وكالة "اسوشيتد برس AP" : (لقد أصبحت صناعة النفط الفنزويلية محط الأنظار منذ أن استخدم الرئيس دونالد ترامب القوة العسكرية للقبض على زعيم البلاد، الرئيس نيكولاس مادورو .

حيث صرّح "ترامب" في الأيام التي تلت ذلك، بأن الولايات المتحدة ستدير فنزويلا وتستغل احتياطياتها النفطية . وقال إن فنزويلا سرقت النفط الأمريكي، في إشارة إلى خطوة الرئيس الفنزويلي السابق هوغو تشافيز قبل عقود بتأميم مئات الأصول المملوكة لأجانب، بما في ذلك تلك المملوكة لشركات النفط الأمريكية.

وطرح ترامب خطةً لعودة تلك الشركات وإعادة بناء قطاع النفط الفنزويلي المتعثر. وأعلن لاحقاً أن فنزويلا ستزود الولايات المتحدة بما بين 30 و50 مليون برميل من النفط ، وقالت شركة النفط الفنزويلية الحكومية PDVSA إنها تجري مفاوضات مع الحكومة الأمريكية لبيع النفط الخام.

كما رفعت الإدارة "بشكل انتقائي" العقوبات لتمكين شحن وبيع النفط الفنزويلي إلى الأسواق العالمية، قائلة إن العائدات ستستقر في حسابات تسيطر عليها الولايات المتحدة وسيتم توزيعها على السكان الأمريكيين والفنزويليين، وفقًا لوزارة الطاقة) .

تجدر الاشارة الى أن إنتاج النفط في عام 2024، بلغ 106 مليارات طن، مقارنةً بـ 31 مليار طن في عام 1970. وخلال الفترة نفسها، ارتفع متوسط استهلاك الفرد من النفط من 23 إلى 39 كيلوغرامًا يوميًا. ورغم تحوّل الاقتصاد العالمي نحو الخدمات الرقمية وخدمات تكنولوجيا المعلومات، فإنه لا يزال يستهلك كميات متزايدة من الموارد الطبيعية. فعلى سبيل المثال، في مجال الذكاء الاصطناعي، يستهلك كل مركز من أكبر مراكز البيانات قيد الإنشاء حاليًا طاقة تعادل إنتاج مفاعل نووي بقدرة 1 غيغاواط. في عام 2023، بلغ استهلاكهم العالمي من المياه ما يقارب 5 تريليونات لتر، وفقًا لحسابات وكالة الطاقة الدولية. وهذا يعادل إجمالي مياه الشرب المستخرجة من فرنسا في عام واحد. وتمثل الموارد المستخرجة من باطن الأرض حاليًا 20% من التجارة العالمية.

...(وال)...