Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

مؤتمر الإدارة البيئية ببنغازي يدعو إلى تعزيز الحوكمة البيئية ودعم دور البلديات

نشر بتاريخ:

 متابعة : أحلام الجبالي

بنغازي 08 يناير 2026 م ( وال) - دعا المشاركون في ختام أعمال مؤتمر «الإدارة البيئية في ليبيا… مستقبل بيئي أفضل»، الذي نظمه مركز البحوث والاستشارات بجامعة بنغازي على مدى يومين، إلى ضرورة وضع سياسات بيئية واضحة وفعالة، وتعزيز الحوكمة البيئية، بما يواكب التحديات المتزايدة التي تواجه البيئة الليبية، ويحد من آثار التدهور البيئي على الصحة العامة والتنمية المستدامة.

وأكدت التوصيات الختامية للمؤتمر أهمية التعامل الجاد مع القضايا البيئية بوصفها ملفًا وطنيًا لا يقل خطورة عن الملفات الاقتصادية والخدمية، في ظل ما تشهده البلاد من ممارسات غير مسؤولة تجاه البيئة، من سوء استخدام الأراضي، والرعي الجائر، والتوسع العمراني غير المنظم، فضلًا عن تداعيات التغيرات المناخية.

وشدد المشاركون على ضرورة تقييم أوضاع البيئة في ليبيا بشكل علمي، ورصد أبرز التحديات المتمثلة في التلوث والتدهور البيئي ونقص الموارد الطبيعية، إلى جانب تكثيف برامج التوعية البيئية، وتبادل الخبرات والمعارف العلمية في مجال الإدارة البيئية، وتفعيل دور المؤسسات الأكاديمية والبحثية في دعم صُنّاع القرار.

وناقش المؤتمر، على مدار يومين، عددًا من الأوراق البحثية المتخصصة، تناولت محاور متعددة، من بينها أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة من المنظور البيئي، وإدارة النفايات الصلبة في مدينة بنغازي بين الواقع والمأمول، وواقع إعادة تدوير النفايات، ودور البلديات في وضع وتنفيذ السياسات البيئية.

كما تطرقت الأوراق البحثية إلى دراسات اقتصادية حول الاستفادة من مخلفات النخيل والتمور في ليبيا، والعلاقة بين النمو الاقتصادي والبيئة، وتأثير مستوى الدخل على المواقف تجاه حماية البيئة، إلى جانب تحليل أنماط الحطام البلاستيكي في البيئة الساحلية الليبية.

وفي هذا السياق، قالت عضو هيئة التدريس بكلية الاقتصاد وأحد المشاركين بالمؤتمر، عبير منينة، إن دراستها الموسومة بـ«دور البلديات في وضع وتنفيذ السياسة العامة للبيئة في ليبيا» ركزت على إدارة النفايات الصلبة كنموذج تطبيقي، وتحليل أثر المركزية واللامركزية على فعالية السياسات البيئية.

وأوضحت منينة أن الإطار القانوني المنظم للقطاع البيئي، لا سيما القانون رقم (15) لسنة 2003 والقانون رقم (59) لسنة 2012، يكرّس مركزية القرار البيئي مقابل منح البلديات صلاحيات تنفيذية محدودة، مشيرة إلى أن البلديات تتحمل العبء التنفيذي اليومي دون أن تُمنح صلاحيات تقريرية أو مالية متكافئة.

وأضافت أن الدراسة كشفت عن غياب تنظيم واضح للعلاقة بين وزارة البيئة ووزارة الحكم المحلي وشركات الخدمات العامة، ما يؤدي إلى تشظي الحوكمة البيئية، ويضعف الاستجابة للاحتياجات المحلية، ويحد من فرص الابتكار في إدارة الملفات البيئية.

وأكدت أن غلبة البيروقراطية والوسطاء المؤسسيين تسهم في إعادة إنتاج المركزية داخل إطار لامركزي شكلي، داعية إلى إعادة النظر في توزيع الصلاحيات وتعزيز اللامركزية الفعلية بما يحقق كفاءة أكبر في إدارة الشأن البيئي.

ويُذكر أن مؤتمر «الإدارة البيئية في ليبيا… مستقبل بيئي أفضل» اختتم أعماله بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والمهتمين بالشأن البيئي، في إطار مساعٍ علمية تهدف إلى دعم صُنّاع القرار، وتعزيز الوعي البيئي، والمساهمة في رسم ملامح مستقبل بيئي أكثر استدامة في ليبيا.

( وال)