العالم بين الإدانة والتأييد بعد اعتقال مادورو في عملية أمريكية
نشر بتاريخ:
لندن | 04 يناير 2026 (وال) - أثارت العملية العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة في فنزويلا، وأسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، موجة واسعة من ردود الفعل الدولية المتباينة، بين إدانة شديدة ودعوات لضبط النفس، في مقابل تأييد محدود اعتبر التدخل خطوة لإنهاء ما وصفه بـ"النظام غير الشرعي".
وأدانت كل من الصين وروسيا وإيران والبرازيل وكوبا والمكسيك وبيلاروسيا الهجوم الأمريكي، معتبرةً أنه يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة فنزويلا ولمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ومحذّرة من تداعياته الخطيرة على الاستقرار الإقليمي والدولي.
وأكدت بكين أن استخدام القوة ضد دولة ذات سيادة يهدد السلام في أمريكا اللاتينية، فيما وصفت موسكو العملية بأنها "مستهجنة ومقلقة"، مشيرة إلى أن الذرائع الأمريكية تفتقر لأي أساس قانوني. بدورها، دعت طهران الأمم المتحدة إلى إدانة الهجوم، معتبرةً أنه يتناقض مع أهداف الميثاق الأممي.
وفي السياق ذاته، حمّلت كوبا الولايات المتحدة مسؤولية ما وصفته بـ"العدوان الإجرامي"، مطالبةً برد دولي عاجل، بينما شددت المكسيك على أن التدخل ينتهك المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة. ووصفت البرازيل اعتقال الرئيس الفنزويلي وقصف الأراضي الفنزويلية بأنه "خط أحمر لا يمكن قبوله"، محذّرة من تكريس منطق القوة في العلاقات الدولية.
من جهتها، أعربت تركيا وقطر عن قلقهما إزاء التطورات، داعيتين إلى خفض التصعيد، وضبط النفس، واللجوء إلى الحوار السياسي، مع التأكيد على احترام القانون الدولي وسلامة الشعب الفنزويلي.
كما شددت كولومبيا على رفضها أي اعتداء على سيادة فنزويلا، وأعلنت اتخاذ إجراءات أمنية على الحدود تحسبًا لأي تدفق محتمل للاجئين.
أوربيًا، تبنى الاتحاد الأوروبي موقفًا حذرًا؛ إذ أكدت الممثلة العليا للسياسة الخارجية كايا كالاس ضرورة احترام ميثاق الأمم المتحدة، مع تجديد التأكيد على أن مادورو "يفتقر إلى الشرعية"، والدعوة إلى انتقال سلمي للسلطة.
وأشارت فرنسا إلى أن التدخل العسكري ينتهك مبدأ عدم استخدام القوة، رغم انتقادها لسجل الحكومة الفنزويلية في مجال الحريات، بينما أعلنت إسبانيا استعدادها للتوسط من أجل حل تفاوضي للأزمة.
في المقابل، أبدت إسرائيل وأوكرانيا وكوسوفو دعمها العلني للعملية الأمريكية، معتبرةً إياها خطوة لدعم "تطلعات الشعب الفنزويلي"، فيما رحبت تل أبيب بما وصفته بـ"إزالة الديكتاتور"، وأكدت وقوفها إلى جانب واشنطن.
أما الأمم المتحدة، فأعرب أمينها العام أنطونيو غوتيريش عن قلق بالغ من تصاعد التوتر، محذرًا من تداعيات خطيرة على المنطقة، وداعيًا إلى الالتزام بالقانون الدولي والانخراط في حوار شامل، وهو الموقف ذاته الذي شدد عليه المفوض السامي لحقوق الإنسان.
وكانت العاصمة كاراكاس ومدن أخرى قد شهدت انفجارات متزامنة مع تحليق منخفض للطائرات الحربية، قبل أن تعلن واشنطن تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق، قالت إنها استهدفت منشآت عسكرية، وانتهت باعتقال الرئيس مادورو ونقله خارج البلاد.
...( وال ) ...