البعثة الأممية تؤكد تواصل العمل في تطهير موقع انفجار مخزن ذخيرة بمصراتة
نشر بتاريخ:
طرابلس 30 نوفمبر 2025 (وال)- شدّدت الممثّلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة والمنسّقة المقيمة بليبيا، أولريكا ريتشاردسون على ضرورة تعزيز أنظمة إدارة الذخائر في ليبيا، مؤكدة أن نقل مخازن الأسلحة بعيدًا عن المناطق السكنية بات ضرورة ملحّة.
جاء ذلك خلال زيارتها رفقة السفير الإيطالي جيانلوكا البريني، إلى مدينة مصراتة للوقوف على آخر الجهود المبذولة لإزالة المخاطر المتبقية في موقع الانفجار الذي وقع في 31 أغسطس الماضي,وفقا للبعثة الأممية اليوم الاحد.
وأشارت إلى أن الاستثمار المستدام والقيادة الوطنية الفاعلة يشكلان عاملين أساسيين في مواجهة التحديات المستقبلية المتعلقة بمخلفات الحرب من المتفجرات، وتعزيز السلام والأمن على المدى الطويل في جميع أنحاء ليبيا.
وخلال الجولة، شدّدت ريتشاردسون على تضامن الأمم المتحدة مع المتضررين، وقالت: "نقف إلى جانب العائلات والمجتمعات والأسر التي تضررت من هذا الحادث المأساوي، ونعمل جاهدين لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي مجددًا".
ووقع الانفجار داخل مخزن للذخيرة في منطقة سكنية، بعدما تسببت ذخائر غير مستقرة في إشعال انفجار ضخم امتدت آثاره لمسافة تراوحت بين ثلاثة وأربعة كيلومترات، ما أسفر عن إصابة 21 شخصًا وتضرّر عدد من المنازل والمباني التجارية،حسب بعثة الأمم المتحدة.
وتولّى المركز الليبي للأعمال المتعلّقة بالألغام قيادة الاستجابة الطارئة منذ اللحظات الأولى، بدعم من خمس منظمات غير حكومية محلية ودولية، فيما قدّمت دائرة الأعمال المتعلقة بالألغام، التابعة لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، الدعم الفني وتنسيق الجهود الميدانية.
وقالت البعثة إنه بفضل التمويل المقدم من إيطاليا، تتواصل عمليات التطهير بوتيرة ثابتة، حيث تمكنت الفرق الفنية حتى الآن من التخلص وبشكل آمن من 8,702 قطعة من مخلفات الحروب القابلة للانفجار، فضلًا عن تطهير 7,419 مترًا مربعًا من أصل 18,367 مترًا مربعًا مصنّفة ضمن المناطق الخطرة.
كما عقدت ريتشاردسون ، برفقة السفير الإيطالي، اجتماعًا مع المجلس البلدي مصراتة والشركاء العاملين في قطاع الأعمال المتعلقة بالألغام داخل المكتب الإقليمي للمركز الليبي للأعمال المتعلقة بالألغام.
وشملت الزيارة أيضًا جولة في المركز الوطني للأطراف الصناعية، حيث اطّلع الوفد على الخدمات الأساسية المقدَّمة في مجالات الأطراف الاصطناعية وإعادة التأهيل للناجين من النزاعات وحوادث الذخائر غير المنفجرة.
وأشادت ريتشاردسون والسفير ألبيريني بجهود المركز في توطين خدمات الرعاية وإعادة التأهيل، مؤكدة أن استعادة القدرة الوظيفية وكرامة الناجين من مخلفات الحروب يجب أن تبقى أولوية قصوى.
من جانبه، عبّر المجلس البلدي بمصراتة والعميد خليل الشبلي، مدير المركز الليبي للأعمال المتعلقة بالألغام، عن تقديرهما للدعم المقدم في عملية تطهير المنطقة من مخلفات الحروب ،مشيرين إلى ما تحقق من أثر إيجابي على سلامة المجتمع، مؤكدين في الوقت ذاته الحاجة إلى استمرار الدعم لمعالجة ما تبقى من مخاطر.
و أعربت ريتشاردسون في ختام الزيارة حسب البعثة، عن شكرها لإيطاليا ولجميع الجهات المانحة، مجددة التزام البعثة الأممية بمساندة الجهود الوطنية الرامية إلى تأمين وإدارة مخازن الأسلحة، وإزالة الذخائر المتفجرة، وحماية المدنيين.
(وال)