Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

المنفي : ليبيا بحاجة إلى دبلوماسيين ، يفهمون تعقيدات المشهد المحلي والإقليمي والدولي ويجيدون مهارات التفاوض وبناء شراكات استراتيجية تحقق مصالح ليبيا العليا.

نشر بتاريخ:

طرابلس 30 نوفمبر 2025 م ( وال) – رأى رئيس المجلس الرئاسي " محمد المنفي أن طريق العودة إلى الساحة الدولية يبدأ برفع معايير الأداء الدبلوماسي باتباع الممارسات الدبلوماسية المتعارف عليها ، مبينا أن ليبيا تحتاج إلى دبلوماسيين من الطراز الرفيع، يفهمون تعقيدات المشهد المحلي والإقليمي والدولي ويجيدون مهارات التفاوض والتخاطب وبناء شراكات استراتيجية تحقق مصالح ليبيا العليا.

وقال المنفي في - افتتاح أعمال الملتقى الأول لرؤساء البعثات الدبلوماسية الليبية اليوم الاحد بطرابلس - إننا نقف اليوم في عالم يتغير بسرعة مذهلة، ونحن لسنا بمعزل عن التأثر بذلك، خاصةً ونحن نمر بظروف استثنائية ونشهد تداخلا بين ما هو محلي وبين ما هو إقليمي ودولي، مما يتطلب التعاطي مع هذه التحديات بنوع آخر من الدبلوماسية؛ دبلوماسية مبادرة لا منتظرة، وفاعلة لا مجرد متفاعلة.

ودعا " المنفي " الملتقى إلى انتاج خارطة طريق للمستقبل ترتكز على التأكيد على معيار الكفاءة والتميز في العمل الدبلوماسي الليبي المحارب من أجل سيادة بلاده ووحدتها - ادراك عمقنا الاستراتيجي في أفريقيا، فأفريقيا ليست مجرد جغرافيا ننتمي إليها؛ بل هي قدرنا ومصيرنا ، ، ويتطلب العمل على تفعيل حضورنا في الاتحاد الأفريقي وتجمع دول الساحل والصحراء (س-ص) واتحاد المغرب العربي والسوق المشتركة لجنوب وشرق أفريقيا (كوميسا)، ووكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية 
(نيباد) بما يضمن ويحقق الاستقرار والتنمية في جوارنا الجنوبي.

وأوضح أن من بين ركائز الخارطة العمل على حماية المصالح الوطنية ، من خلال صيانة الأصول والأموال الليبية المجمدة والاستثمارات الليبية في الخارج ، و قيادة حوار مع الشركاء الأوروبيين حول الهجرة غير النظامية العابرة لأراضينا بمقاربة شاملة ترفض أن تكون ليبيا "شرطياً" لأحد، ومن خلال الإصرار على معالجة جذور المشكلة وتقاسم المسؤولية مع شركائنا الأوروبيين وحصول ليبيا على الدعم الذي تستحقه للقيام بدورها مع الأشقاء الأفارقة ، وكذلك إدارة المسائل المرتبطة بالحدود والسيادة بما في ذلك النزاعات الحدودية بحكمة ووفقاً للقانون الدولي، والبناء في ذلك على تجاربنا السابقة في اللجوء إلى محكمة العدل الدولية لضمان حسن الجوار دون تفريط ، وتقديم الخدمات القنصلية للمغتربين من الليبيين بشكل يحفظ كرامتهم ويعزز ارتباطهم بوطنهم، وتوفير الخدمات التي يحتاجها الوافدين إلى بلادنا بما يظهر الصورة المضيئة لليبيا ، بالإضافة إلى الاستمرار في التعبير عن الثوابت المبدئية، في الوقوف مع القضايا العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ، والالتزام بالمواقف الافريقية الموحدة وبسياسة عدم الانحياز، والمطالبة برفع الظلم التاريخي عن أفريقيا بنظام مالي عالمي عادل، وتمثيل عادل للقارة الأفريقية في مجلس الأمن الدولي، وعدالة في تمويل التنمية للجنوب العالمي وللتصدي لتغير المناخ.

وأكد المنفي أن الدبلوماسية بالنسبة لنا ليست ترفاً أو جواز دبلوماسي وامتيازات، بل هي خط الدفاع الأول عن أمننا القومي، إنها الدرع الذي يحمي سيادتنا، والأداة التي ترعى مصالحنا وتحفظها من المساس، والجسر الذي يحمل صوتنا وقيمنا إلى العالم.

 ( وال)