مدير وحدة المعلومات المالية لمواجهة غسل الأموال التابعة لمصرف ليبيا المركزي : لم نسجل معاملات تنطبق عليها معايير جريمة غسل الأموال بالمعنى القانوني .
نشر بتاريخ:
طرابلس 24 سبتمبر 2012 ( وال ) - أكد مدير وحدة المعلومات المالية لمواجهة غسل
الأموال التابعة لمصرف ليبيا المركزي السيد " خليفه أبوبكر الإدريسي " أنه لم تثبت
بصفة رسمية أية حالة غسل أموال بالمعنى القانوني ولا وجود لظاهرة جريمة غسل الأموال في ليبيا .
وأوضح " الإدريسي " - في لقاء أجرته معه صحيفة " مصارف " التى تصدر عن مكتب الإعلام
بمصرف ليبيا المركزي - أن وحدة المعلومات المالية لمواجهة غسل الأموال تقوم بدور
هام في رصد ومحاربة هذه الظاهرة في
المصارف والمؤسسات المالية وشركات التأمين وسوق الأوراق المالية وغيرها .
وأشار في هذا اللقاء إلى الإجراءات والاحتياطات التى تتخذها السلطات الليبية لمنع
ومكافحة هذه الظاهرة من التسلل إلى أوصال الاقتصاد الوطني وآليات عملها وأبرز وأهم
ملامح جرائم غسل الأموال .
وبيّن " الإدريسي " أن عمليات غسل الأموال تعد من الجرائم والأنشطة غير المشروعة
وأغلب مصادرها قذرة، وتنطوى على انعكاسات سلبية وخيمة على المجتمعات ، كونها القاسم
المشترك لمعظم أشكال الجريمة والأنشطة غير المشروعة .وقال تتباين التشريعات من دولة إلى أخرى في تعريف غسل الأموال ، ولكن جميعها تتفق
على أنها جريمة ذات بعد عالمي هدفها إخفاء أو تمويه المصدر الحقيقي غير المشروع
للأموال المتحصلة من أنشطة إجرامية بحيث تصبح أموالاً شرعية ، وإعادة ضخها في
الاقتصاد .
وأشار " الإدريسي " إلى وجود قاعدة متعارف عليها في العالم تقول ( لا توجد جريمة
تسمى جريمة غسل أموال ، دون وجود جريمة أصلية ) ، وهذه الجرائم محددة وفق
الاتفاقيات الدولية الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة ، وتشمل " 20 " نوعاً من
الأنشطة الإجرامية ، بما في ذلك تجارة المخدرات والأسلحة غير المشروعة والتهرب
الضريبي والاتجار في البشر والرشوة والاختلاسات والابتزاز ، والاختطاف ، والتزوير
والتزييف وتشمل العملة والمنتجات والإرهاب والقرصنة والبلطجة والإضرار بالبيئة
والقتل العمد والاستغلال الجنسي .
وبيّن " الإدريسي " أن جهود وحرص رئيس اللجنة الوطنية وأعضاء وحدة المعلومات
المالية ومكافحة غسل الأموال دفعت بالضغط على المصارف العاملة في ليبيا للاتجاه إلى
تفعيل القوانين واستحداث وحدة مراقبة خاصة بمكافحة غسل الأموال ، ومراقبة جميع
العمليات التى تجريها المصارف للإبلاغ عن حالات مشبوهة والتعامل معها ، ولا يستثنى
من هذا الإجراء فروع المصارف المنتشرة في ليبيا .
وقال إن إنشاء وحدة المعلومات المالية لمواجهة غسل الأموال تعتبر بمثابة مركز وطني
على مستوى الدولة الليبية لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب .
للإشارة فعمليات غسل الأموال تعد من الجرائم والأنشطة غير المشروعة وتنطوي على
انعكاسات سلبية وخيمة على المجتمعات وقد تفشت ظاهرة غسل الأموال وانتشرت مع بداية
عقد الثمانينات من القرن الماضى في مختلف دول العالم ، متجاوزة حدود الدول
والأقاليم . ورغم اتضاح معالم ظاهرة غسل الأموال أو ما يعرف بالجريمة البيضاء
وانعكاساتها السلبية على اقتصاديات دول العالم تبقى المشكلة الأكبر التى تواجه
الخبراء والمحللين هي تحديد حجم الأموال التى يتم غسلها سنوياً والتى تقدر بقيمة
تتراوح ما بين 2،9 إلى 400 تريليون دولار .
( وال )