Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

الموت يغيب الشاعر الليبي ( أحمد بورميلة الفاخري ) .

نشر بتاريخ:

اجدابيا 02 ابريل 2025 م ( وال) – نعى الوسط الثقافي والشعبي في البلاد، الشاعر الشعبي الكبير" أحمد بورميلة الفاخري " الذي وافته المنية أمس الثلاثاء، عن عمر ناهز الـ (88 ) عاما، بسبب أزمة صحية .

- سيرة الشاعر

وُلد الشاعر " الفاخري " عام 1937 في منطقة ساونو جنوب أجدابيا، ونشأ في بيئة زاخرة بالشعر والثقافة، مما ساعده على اكتساب خبرة مبكرة في هذا المجال ، فبدأ مشواره كراو لأشعار كبار الشعراء، متأثرا بعمه خالد بورميلة، الذي كان من أقطاب الشعر الشعبي في ليبيا، وسرعان ما أظهر " الفاخري " موهبة فريدة جعلته أحد أبرز الشعراء الشعبيين، حيث استطاع بأسلوبه العذب وصوته المميز أن يترك بصمته الخاصة في هذا الفن.

- شيخ الشعراء

عُرف الفاخري بلقب "شيخ الشعراء" تقديرا لمكانته المرموقة في الشعر الشعبي، حيث شكّل أحد أعمدته الراسخة وأسهم في إثراء الموروث الثقافي الليبي ، وله العديد من الدواوين، كما مُنح وسامًا وكرم في العديد من المناسبات.

- شعر ينقل التاريخ

تميز الفاخري بأسلوب سردي رائع ولهجة فريدة، مما جعله قادرا على نقل روح الشعر الشعبي بإحساس وعمق كبيرين، الأمر الذي أكسبه محبة واسعة بين الجماهير.

ولم يكن مجرد شاعر، بل كان حافظا لتراث الأجداد، يعمل على نقله للأجيال القادمة بأسلوب يجمع بين الأصالة والجمال، وكانت قصائده مرآة لتاريخ ليبيا، حيث وثّق من خلالها العديد من الأحداث والمواقف التي عاشها المجتمع الليبي.

- المحافظة على التراث

لم تقتصر مساهماته على تقديم الشعر فقط، بل كان له دور بارز في الحفاظ على التراث الشعبي وصونه من الاندثار. من خلال كلماته وإلقائه المتفرد، استطاع أن يجعل الشعر الشعبي أكثر حضورا وتأثيرًا في المشهد الثقافي، ليبقى إرثه الأدبي شاهدا على إبداعه وثراء تجربته.

- علامة فارقة

يمثل رحيل أحمد بورميلة الفاخري خسارة كبيرة للمشهد الثقافي في ليبيا، فقد كان من أبرز المدافعين عن التراث الشعبي، وساهم في إثرائه على مدار عقود طويلة، وسيظل صوته وأشعاره حاضرين في وجدان محبيه، ومرجعا للأجيال القادمة التي تسعى للحفاظ على الهوية الثقافية الليبية.

ونعى العديد من الشعراء والأدباء والمثقفين الشاعر الراحل أحمد أرميلة الفاخري، معبرين عن حزنهم العميق لفقدانه، ومقدمين التعازي لأهله وذويه وأحبابه، وأشادوا بإسهاماته الكبيرة في حفظ التراث الشعبي، مؤكدين أن إرثه الشعري سيظل خالدا في ذاكرة الأجيال.

(وال)