محرر الشؤون المحلية لـ (وال) : رفض القواعد الأجنبية إرادة شعبية جمعها حب الوطن والحفاظ على استقلاله وسيادته.
نشر بتاريخ:
طرابلس 28 مارس 2025 م (وال) - يصادف اليوم الثامن والعشرين من مارس الذكرى الـ ( 55 ) لإجلاء القوات والقواعد البريطانية من ليبيا ، لينتهي بذلك الفصل الأخير من الاستعمار البريطاني للتراب الليبي ، وترتفع الرآية الوطنية عالية خفاقة مجسدة السيادة والاستقلال الوطني .
ففي مثل هذا اليوم من عام 1970 رضخت بريطانيا لإرادة الشعب الليبي ، وأمرت جيشها المحتل بإنهاء وجوده العسكري وتفكيك معسكراته وقواعده وانزال العلم البريطاني ، ليرفع الليبيون بكل عزة وفخر الراية الوطنية -علم الجمهورية العربية الليبية ، بعد إنهاء المشروع الاستعماري في البلاد الذي كان يعتمد على القوة المسلحة لتكبيل حرية الشعب الليبي و نهب ثرواته. .
وأعتبر محرر الشؤون المحلية بوكالة الأنباء الليبية في تعليق له بالمناسبة أن إجلاء القوات والقواعد البريطانية من ليبيا هو حدث وطني بامتياز جاء في سياق إرادة سياسية وشعبية عارمة في ليبيا والمنطقة رافضة للاستعمار وللوجود الأجنبي بكافة أشكاله وانواعه ، كما يعد من أهم المحطات الهامة في تاريخ ليبيا الحديث ورسالة من الشعب الليبي إلى شعوب العالم التي كانت تكافح من أجل التخلص من الاستعمار، لافتا إلى أن المناسبات الوطنية ومنها اجلاء القواعد الأجنبية لا يمكن اختزالها في شخوص، أو أنظمة لأنها مبنية أولا وأخيرا على أرضية وإرادة شعبية وقوى سياسية جمعها حب الوطن والحفاظ على استقلاله وسيادته.
وشدد المحرر على أن الشعب الليبي الذي واجه الاستعمار الفاشيستي الإيطالي البغيض وهو أعزل، وقدم القرابين لتحرير أرضه وافتكاك قراره من أيدي الأجنبي، وسطر بطولات ممهورة بالدم في تاريخه اعترف بها العدو قبل الصديق، لا يمكن أن يسمح اليوم باي أي تواجد عسكري أجنبي تحت أية مسميات ، مبينا أهمية استحضار هذه الذكرى الوطنية لتحرير ليبيا مجددا من كل تواجد للقوات والقواعد الأجنبية المنتهكة للسيادة الليبية، وطرد حشود المرتزقة المنتشرين فوق الأرض الليبية ومتابعة جميع المتورطين في جلب هذه القوات والقواعد والمرتزقة أمام العدالة.
وأكد المحرر بهذه المناسبة أن الشعب الليبي الذي ينظر اليوم بأسى إلى تواجد قواعد وقوات أجنبية وحشود من المرتزقة فوق أرضه يتطلع إلى معالجة هذا الملف الحساس الذي يهدد السيادة الوطنية الليبية من خلال صحوة وطنية تفضي تكاثف الجهود ، لتوحيد المؤسسات الليبية ، وفي مقدمتها الجيش والقوى الأمنية الليبية للدفاع عن أرض ويحر وسماء ليبيا ، واحباط كل المؤامرات الخارجية لتقسيم الوطن ونهب ثرواته وخيراته ، والتفطن للمخاطر ، والاطماع المتربصة بالوطن وللمخططات الاقليمية والدولية ، ومنها مشاريع التوطين التي تستهدف ليبيا وثرواتها ونشيجها الاجتماعي
وأختتم محرر الشؤون المحلية بـ (وال ) بالدعوة إلى التصالح مع الذاكرة الوطنية الليبية كتوطئة لتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة والتأسيس للدولة الوطنية المدنية الديمقراطية حيث التداول السلمي على السلطة دون إقصاء أو تهميش وفق ما تنص عليه القوانين الليبية النافذة، ووضع حد للإحتراب والصراع المدمر على السلطة والمال والنفوذ، وتحقيق التنمية المكانية، وبناء التقدم والرقي للشعب الليبي من خلال التوزيع العادل لثروة الليبيات والليبيين، ووضع حد لنهب المال العام، ومحاربة الفساد بكافة أشكاله وصوره، وحماية الحدود الليبية .
(وال)