صحيفة الأنباء الليبية : 30 مليون دينار ليبي - تكلفة إعادة إحياء مشروع آبار الغريب بالمرج .
نشر بتاريخ:
حوار ومتابعة : هدى العبدلي
المرج 05 فبراير 2024 م (وال) - تعد مدينة المرج وضواحيها من المناطق التي تعاني نقصا حادا في إمدادات مياه الشرب، لذلك يعتبر مشروع آبار الغريب الذي يغذي المدينة من أهم المشاريع التي تلبي الاحتياجات المائية البلدية وضواحيها.
وحسب مصادر محلية فقد تعرض المشروع لأضرار جسيمة نتيجة السيول والفيضانات التي اجتاحت مدن ومناطق شرق ليبيا في شهر سبتمبر من العام الماضي، وقامت إدارة جهاز النهر الصناعي بتكليف لجنة لتقييم الأضرار التي لحقت بالمشروع.
وفي سياق متابعة صحيفة الأنباء الليبية لهذا الموضوع الذي يشكل أولوية مهمة لسكان المنطقة تواصلت مع إدارة جهاز النهر الصناعي وأجرت حوار مع مدير إدارة المشروعات بمنظومة السرير سرت- تازربوا - بنغازي "عبد السلام بالأشهر" لتوضيح أوضاع المشروع وإذا كانت هناك صعوبات تواجه تنفيذه.
وأفاد المهندس "عبد السلام بالأشهر" أن المشروع كان من ضمن مشاريع التنمية وأسند العمل عليه لجهاز النهر الصناعي في عام 2006، وقامت أمانة التخطيط بتمويل المشروع وكلفت شركة النهر لتصنيع الأنابيب والإنشاء بتنفيذه، وهي شركة مملوكة بالكامل لجهاز النهر.
وأوضح أن المشروع يتكون من 14 بئر حُفر عن طريق شعبية المرج في تلك الفترة تحت إشراف الهيئة العامة للمياه، واستلمنا المشروع منها وقمنا بالعمل عليه بتوفير البنية التحتية التي تتكون من رؤوس الآبار وخزانات المياه ومحطة ضخ وخطوط الأنابيب، لتغذية المرج والمناطق القريبة منها من حقل آبار الغريب، وتستهدف مناطق (البياضة، واسطاطا وبطة والعويلية). ومن المفروض أن تنتج الآبار 20 ألف متر مكعب يوميا، ووصل المشروع لنسبة كبيرة من الإنجاز، ولكن للأسف توقف المشروع في أحداث فبراير 2011، وتعرض للعبث والتخريب.
وحول خطوط سير المشروع، أوضح "بالأشهر " أن المشروع له خطان رئيسيان خط تجميع (أ) وخط تجميع (ب) ويبلغ طولهن 8 كيلوا مترا، ويزودان خزان تجميع الماء بسعة 6000 متر مكعب، وأيضا محطة ضخ تتكون من 4 محطات رفع، والخزان الأوسط سعته 20 ألف متر مكعب وتخرج منه خط أنابيب لتوزيع المياه على مدينة المرج وضواحيها، بالإضافة لخزان التجميع الرئيسي الذي يقع في منطقة بو قراوة، والخزان الآخر بالقرب من منطقة البياضة.
وقال إنه عند محاولتنا استئناف العمل على المشروع منعنا من قبل المواطنين بسبب مرور خط الأنابيب بأراضيهم وطالبوا بتعويضهم، وفعلاً تمت تسوية الأمر معهم واستطعنا استكمال العمل وتوقيع عقود مع المستفيدين من الأراضي، وتأمين المشروع والحفاظ عليه كان بالتنسيق مع المجالس البلدية فقاموا بحماية مكونات المشروع طيلة فترة توقفه. وبدأنا في إصلاح الأضرار التي لحقت بالمشروع وقمنا بتركيب مضخات جديدة ووصلنا لمرحلة التسليم، وخاطبنا الجهات المعنية لاستلام المشروع لأن مثل هذه المشاريع التنموية ليست من اختصاصنا.
وأوضح مدير إدارة المشروعات إن نسبة الإنجاز في المشروع وصلت 100 % قبل حدوث كارثة السيول والفيضانات ، وخاطبنا وزارة الموارد المائية وشركة المياه والصرف الصحي وأرسلنا لهم إنذارا قانونيا لاستلام المشروع، ولكن امتنعوا عن الاستلام لأسباب نجهلها ، لافتا إلى أنه عند استعدادنا لتسليم المشروع والبدء في مرحلة التشغيل، حدثت كارثة الفيضانات التي الحقت أضرار جسيمة بالمشروع ودمرت الآبار وخطوط الأنابيب وخطوط الكهرباء المشغلة للمشروع.
وأشار مدير إدارة المشروعات إلى أنه تم تقييم أوضاع المشروع ورفع تقرير عن نسبة أضرار الآبار وخطوط إمداد المياه، ونحتاج حاليا لإعادة تأهيل المشروع بالكامل، فغرف التحكم الموجودة فوق الآبار غيرتها المياه ووصل منسوبها لمترين تقريباً، ونحتاج لتغيير مسار الأنابيب وإخراجها من مسار الوادي خوفا من عودة السيل مرة أخرى.
وأوضح "بالأشهر": خاطبنا صندوق إعمار درنة وبنغازي لتأهيل المشروع، وبالفعل طالبوا بتزويدهم بعرض مالي وفني لإعادة العمل على المشروع، وحاليا نبحث عن التمويل اللازم للنهوض بمشروع تزويد مدينة المرج وضواحيها من حقل آبار الغريب، لأننا قد نحتاج لحفر آبار جديدة أو توسيع الآبار لكونها عميقة وضيقة وليست بمواصفات الآبار المحفورة من قبل مشروع النهر الصناعي.
واختتم مدير المشروعات حواره مع صحيفة الانباء الليبية بالقول إنه تم تشغيل خط منطقة البياضة الأقل ضررا وارجاع المياه للمنطقة، فيما لازالت باقي الخطوط متضررة بالكامل ، مبينا أن القيمة التقديرية لإعادة إحياء المشروع تبلغ حوالي 30 مليون دينار ليبي، والأمر متوقف حاليا إلى حين إيجاد ممول لإنجاز العمل على أكمل وجه.
(وال )