رفيق (حميدان ) في (وال) يكتب : رحيل آخر وموت يداهم في صمت .
نشر بتاريخ:
طرابلس 12 ديسمبر م2023 (وال) - كتب أحد زملاء الكاتب الصحفي والقاص الراحل إبراهيم حميدان الذي وافته المنية أمس الإثنين في رثاء الفقيد قائلا" الموت يوجع الأحياء وقد أغرقني رحيل صديقي إبراهيم حميدان في الوجع والألم ، الموت اليقين الوحيد فوق الأرض يوجع فعلا ساعة انقضاضه دون مقدمات.
وقال " على الدلالي " مستشار التدريب في وكالة الأنباء الليبية وهو احد الذين عاصروا ورافقوا المرحوم ، وجمعتهم أواصر الزمالة والصداقة في مسيرة العمل داخل أروقة الوكالة وخارجها في رثاء الراحل "قرأت مساء الأحد على جدار أحد الزملاء أن إبراهيم أصيب بوعكة صحية فكتبت متمنيا له الشفاء وقلت سأنتظر حتى الصباح وأهاتفه للاطمئنان عليه. ولكن الموت لا يعرف الانتظار وداهم إبراهيم فجرا بحسب ما علمت.
واستطرد "جمعتنا وكالة الأنباء الليبية في نهاية ثمانينيات القرن الماضي قبل أن يغادر كل منا إلى طريق. وقبل بضعة أشهر هاتفته وطلبت منه موعدا لإجراء مقابلة صحفية حول الجمعية الليبية للآداب والفنون التي يترأسها، مع فريق من المتدربات والمتدربين في وكالة الأنباء الليبية، رحب بالفكرة والتقينا في المدينة القديمة صباح يوم جميل، وأجرى الفريق الذي كنت أشرف على تدريبه مقابلة معه على "ركيبة" في الهواء الطلق في وسعاية الرخام أمام قوس ماركوس أوريليوس.
وتعيد وكالة الأنباء الليبية بهذه المناسبة الأليمة نشر هذه المقابلة التي جرت في يوليو الماضي:
رئيس الجمعية الليبية للآداب والفنون (لوال) فكرة جمعيتنا تقوم على الإسهام في ترسيخ قيم الحوار الفكري والثقافي، والارتقاء بالذائقة الأدبية والفنية .
https://lana.gov.ly/images/src/282829.jpg
طرابلس 9 يوليو 2023 م (وال) - قال رئيس الجمعية الليبية للآداب والفنون، إبراهيم حميدان، إن الجمعية تأسست سنة 2015 بمجهودات ذاتية ومن دون دعم من أية جهة حكومية وأن فكرتها تقوم على الإسهام في ترسيخ قيم الحوار الفكري والثقافي، والارتقاء بالذائقة الأدبية والفنية للمتلقي عبر المراجعات والقراءات النقدية المتنوعة للنتاج الأدبي والفكري، ومناقشة قضايا الحركة الثقافية الوطنية في تفاعلها مع الثقافة العربية والعالمية .
وعزا حميدان في تصريح لوكالة الأنباء الليبية (في عطلة نهاية الأسبوع) أسباب نجاح الجمعية إلى العمل الجماعي المنظم والإصرار على الاستمرار وفق مبدأ فن الممكن بالإضافة إلى وجود التناغم والانسجام الفكري والثقافي والإنساني بين أعضاء الجمعية، وفي غياب تام للدافع المادي باعتبار أن العمل في الجمعية عمل تطوعي وليس لجني مكاسب مادية.
ولاحظ إبراهيم حميدان أن العمل التطوعي الثقافي تأخر بما يكفي في غياب التنشئة الثقافية التي ترتفع بالمجتمع الحضاري عبر المبادرات الذاتية دون التعويل على دعم الدولة.
وأضاف حميدان في رده على سؤال حول ما قدمته الجمعية لليبيا أن الجمعية لا علاقة لها بالأزمة السياسية في ليبيا وإن نشاط الجمعية له علاقة بالأبداع الادبي والثقافي عموما وكل ما يتعلق بالوجدان والثقافة والفكر وهي في منأى عن أية تجاذبات سياسية وكان لهذه الجمعية الفضل في تحفيز الآخرين للسير في نفس النهج ،لافتا الي ان لدى الجمعية رؤية خاصة تقوم على إيقاد شمعة .
وقال " إن الجمعية بفضل جهودنا منتسبيها و دعم الخيرين وتعاون الأدباء والكتاب وأساتذة الجامعات وايضا بفضل تعاون جهاز إدارة المدينة القديمة ومؤخرا القبة الفلكية استطاعت أن تحافظ على استمراريتها طيلة السنوات الماضية وصارت اليوم ترى تلك الشمعة وقد أصبحت شموعا من خلال تعدد وانتشار النشاطات الثقافية في طرابلس وبنغازي ودرنة وسبها ومدن ليبية أخرى".
وأكد إبراهيم حميدان أن الجمعية قامت منذ تأسيسها في مارس من عام 2015 وحتى الآن بعشرات النشاطات الثقافية ، ندوات ومحاضرات وأمسيات شعرية استقطبت المبدعين والأدباء والأكاديميين وجمهورا من المثقفين والمهتمين .
واستعرض حميدان نشاطات الجمعية القادمة منها التحضير لندوة حول الرواية النسائية في ليبيا حيث تشهد الساحة الثقافية في بلادنا حيوية وازدهارا على صعيد الإنتاج الروائي خاصة الرواية النسائية التي تميزت بتنوع في اجيالها وقضاياها ونماذجها الفنية .
وأوضح أن العمل الثقافي لا يتوقف وإنما يسير ببطء مؤكدا ان الرهان على الشباب ودورهم في بناء مجتمع حضاري مثقف.
وخلص رئيس الجمعية الليبية للآداب والفنون، إبراهيم حميدان، إلى أن الجمعية تستعد خلال المرحلة القادمة إلى انتخابات لاختيار مجلس إدارة جديد للجمعية مبينا أنه تم تجهيز الأوراق المطلوبة من مفوضية المجتمع المدني لتجديد مجلس الادارة الحالي.
(وال )