تقرير : مخاطر المبيدات الحشرية على الصحة العامة وانتشار الأمراض السرطانية .
نشر بتاريخ:
حوار : بشرى العقيلي
بنغازي 22 نوفمبر2023 م (وال) - أكد رئيس قسم الشؤون الإدارية بالمركز الوطني للوقاية والحجر الزراعي في بنغازي، علي خليفة العماري، أن خطر بقايا المبيدات الحشرية داخل أنسجة الفواكه والخضروات والحشائش والأعشاب له علاقة مباشرة بالإصابة بأمراض سرطانية.
وقال في حوار مع صحيفة (الأنباء الليبية) اليوم الأربعاء أن الانعكاسات السلبية للمبيدات الحشرية تحتاج تكاثف جهود كل الجهات المختصة لما لها من مخاطر على الإنسان والبيئة، لافتا إلى أن المبيدات الحشرية تنقسم إلى قسمين، مبيدات العناكب ومبيدات الحشرات وكل مبيد يستخدم في مكافحة آفة معينة.
وشدد " العماري " على أن هناك مجموعة من التدابير الوقائية للحد من خطر المبيدات الحشرية كتوفير مبيدات عضوية بديلة للمبيدات الكيميائية، رصد ومراقبة تأثير المبيدات على البيئة وتقدير الآثار السلبية المحتملة لها على صحة الإنسان، تخفيض معدل استخدام المبيد دون التقليل من فعاليته والالتزام بالملابس الوقائية وضرورة التقيد بفترة الامان أو فترة التحريم لكل مبيد حشري وهي تتمثل في اشتراط عدم جني الثمار و تسويقها إلا بعد التثبت من انتهاء مفعول المبيد الحشري عليها ، مبينا أن كل مبيد محدد بفترة أمان معينة تتراوح بين ثلاثة أيام إلى خمسة عشر يوما .
وأشار إلى أن مفعول المبيد الحشري لا يؤثر على خصوبة التربة ولكن تأثيره المباشر على صحة الانسان لأن المبيدات تستخدم بشكل مباشر على الأشجار ما عدى تلك التي ترش على الحشائش والأعشاب وهي ليست مضرة للتربة.
واستطرد رئيس قسم الشؤون الإدارية بالمركز الوطني للوقاية والحجر الزراعي في بنغازي قائلا إن عمل المركز فني يكون باستقبال العينات من المزارع والحدائق المنزلية، الكشف عن الآفات الزراعية الموجودة فيها ووصف نوع المبيد الحشري اللازم وإعطاء المزارع تعليمات الاستخدام.
ولاحظ أن المركز يحتاج إلى تعاون الجهات الرقابية كجهاز الشرطة الزراعية وجهاز الرقابة على الاغذية مشددا على وجوب تفعيل مكاتب حجر زراعي لهذه الجهات في كل من المنافذ البرية والبحرية والجوية لمنع دخول أي مبيدات غير مطابقة للمواصفات القياسية لحماية الإنسان والبيئة.
وأضاف أن الدولة الليبية كانت وضعت سابقا قائمة نمطية للمبيدات الحشرية المسموح بدخولها إلى ليبيا ولكنها الغيت في عام 2012 لأسباب لم يأت عنها كاشفا أن بعض المبيدات تدخل اليوم عن طريق التهريب وتباع في المحال ويستخدمها المزارعون بدون دراية، و لم تصدر قائمة جديدة حتى الآن بالخصوص.
وتابع أن المركز يتعاون مع الاتحاد الاوروبي ومنظمة الصحة العالمية والمركز الوطني للوقاية والرقابة على الاغذية والهيئة العامة للبيئة و جامعة بنغازي وجامعة عمر المختار و جهاز الشرطة الزراعية كل حسب تخصصه العلمي الفني والرقابي
ونصح المسؤول بالمركز الوطني للوقاية والحجر الزراعي في نهاية الحوار مزارعي الحدائق المنزلية والمزارع عامة باستخدام المبيدات الطبيعية العضوية والالتزام بالتدابير الوقائية اللازمة في حالة استخدام المبيدات الحشرية الكيميائية والالتزام بفترة الأمان أو المنع قبل بيع المنتوجات الزراعية لللستهلاك البشري في السوق مشددا على المسؤولية الأخلاقية في هذا الصدد.
وتعتبر بقايا المبيدات الحشرية على المنتوجات الزراعية واحدة من أخطر المسببات للأمراض السرطانية.
ويوضح الخبراء أن المبيدات الحشرية هي عبارة عن مواد كيميائية تستخدم للقضاء على الحشرات و تتكون من مركبات خطيرة كالنيكوتين، البيوتان، الميثانول، الزرنيخ، الميثان، حمض الخليك و أول أكسيد الكربون وغيرها.
وتشكل هذه المبيدات مخاطر صحية على الإنسان والنباتات والغذاء وقد تسبب تسمم الثمار، وفقدان الذاكرة، ارتفاع ضغط الدم، الأرق، التلف المستديم للأنسجة العصبية. كما تسبب الاضطراب الذهني والشلل.
(وال)