Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

خبراء يكشفون لـ (وال) أسباب تأخر هطول الأمطار في ليبيا.

نشر بتاريخ:

متابعة وحوار : بشرى العقيلي .

بنغازي 06 نوفمبر 2023 م (وال) – كشف مدير مركز الأبحاث وتغير المناخ وعضو هيئة التدريس في جامعة بنغازي قسم علوم الأرض "فارس فتحي فارس " أن تأخر هطول الأمطار في فصل الشتاء جاء نتيجة لتغير المناخ الناجم عن النشاطات البشرية المتمثلة في حرق النفط والغاز وأبخرة المصانع وقطع الأشجار وعوامل أخرى مدمرة للبيئة تسببت جميعها في انبعاث غازات الاحتباس الحراري التي تؤدي إلى حبس حرارة الشمس ورفع درجات الحرارة وأحدثت خللا في المنظومة الجوية.

وأكد " فارس " في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، على خلفية تأخر موسم هطول الأمطار واستمرا ارتفاع درجات الحرارة، أنه لاوجود لأي توقعات لفصل الشتاء ومن المحتمل سقوط أمطار بنسبة 30 بالمائة وانخفاض في درجات الحرارة ما بين 22 الى 25 بالمائة وستكون عادية الى معتدلة يوم الخميس المقبل ، لافتا إلى أن انخفاض منسوب مياه الأمطار إذ أستمر على هذا النحو سيؤدي إلى سنوات طويلة من الجفاف.

وفي ذات السياق قال رئيس قسم الطقس في مؤسسة رؤية لعلوم الفضاء " رشيد الصغير " إن العديد من المناطق في ليبيا لم تشهد مع بداية نوفمبر هطول قطرة مطر واحدة.

وأوضح أن المجتمع العلمي انقسم الى قسمين، قسم يرى أن السبب في التغير المناخي طبيعي صرف ولا دخل للبشرية فيه إطلاقا موضحاً أن التغير المناخي عبارة عن دورات مناخية تحدث كل فترة وصنفت الى دورات مناخية صغرى ودورات مناخية كبرى.

وبين" الصغير " أن الصغرى حددها علماء المناخ بأنها تقدر بحوالي 30 عاما بمعنى أن كل 30 عاما يحدث تغير في المناخ سواء كان شحا في الأمطار أو غزارتها و سواء كانت عواصف رملية او ثلجية وعادة ما يحدث شذوذ او تطرف في المناخ كل 30 عاما ، مشيرا إلى أن الدورات المناخية الكبرى تتجاوز ال 200 عام و تمتد حتى 500 و 1000عام.

وقال في هذا الصدد إنه تم الاستدلال على هذه الدورات المناخية الكبرى بعديد الشواهد التاريخية مثل الصحراء الكبرى التي تحتل الجزء الأكبر من شمال أفريقيا وهي أكبر الصحاري الحارة في العالم بمساحة تفوق الـ 9 ملايين كم2 ، كما أن الكثير من الدراسات العلمية خلصت إلى أن الصحراء الكبرى كانت مروجا وأنهارا وسهولا خضراء تعيش فيها كائنات وحيوانات لا تعيش الا في البيئة الرطبة.

ولاحظ أن العلماء استدلوا على هذا التغير المناخي الكبير كذلك بالأحافير والرسوم الموجودة على حوائط الكهوف في جبال أكاكوس وفي جبال الهروج وسط وجنوب ليبيا ، مؤكدا أن تلك الأحافير والرسوم تعتبر من أقوى الأدلة التاريخية على تغير المناخ ولعل أهمها ما يعرف بعام الثلج وهي تلك العاصفة الثلجية الاستثنائية التي ضربت ليبيا عام 1949.

و استطرد أن ليبيا شهدت عام 1922 شذوذا في دراجات الحرارة حيث وصلت إلى 57 درجة مئوية.

 وتابع أن القسم العلمي الثاني يرى ان السبب الرئيسي في تغير المناخ هو بشري صرف أي أن البشر هم من سببوا التغير المناخي نتيجة الانبعاثات والنشاطات البشرية الي يمارسها البشر كالأدخنة والأبخرة وثاني اؤكسيد الكربون المنبعث من عوادم السيارات والمصانع وحرق الوقود وتكرير النفط والتي تسبب جميعها انبعاثات غازية تعرف بالاحتباس الحراري وهي عبارة عن تراكم الغازات داخل الغلاف الجوي ما يحدث الاحتباس الحراري الذي يسبب ارتفاع درجات الحرارة فوق الارض.

 وأشار " الصغير" إلى أن حرارة الأرض حاليا مرتفعة تقريبا بدرجه فاصل خمسة مئوية وهو المعدل الطبيعي مشيرا إلى أن هذا الارتفاع يسبب في زيادة تبخر المسطحات المائية وبالتالي زيادة أنشطة المنخفضات الجوية والأعاصير في مناطق عديدة من العالم.

 وأوضح الخبير الليبي أنه سيحدث في المقابل جفاف وشح في الأمطار وعواصف رملية وتصحر في مناطق أخرى من العالم مشيرا إلى أن هذا ما تم رصده في السنوات الاخيرة.

 وأردف قائلا أن العديد من الأبحاث خلصت إلى أن السبب طبيعي لكن النشاطات البشرية سرعت من عملية التغير المناخي مؤكداً أن ليبيا لن تكون استثناء أمام الدورة المناخية سواء الكبرى أو الصغرى مشددا على أن النشاطات البشرية المضرة بالبيئة ستسرع من قدومها.

وأضاف إن المنطقة الشرقية تعرضت في الخريف لعاصفة دانيال حيث كانت الأمطار غزيرة واستثنائية وغير مسبوقة بحسب البيانات الصادرة عن المركز الوطني للرصد الجوي حيث تجاوزت كميات التساقطات المطرية 400 مليمتر، وهي كمية لم تشهدها ليبيا، بحسب رئيس المركز الوطني للأرصاد الجوية منذ 40 عاما.

 ( وال – بنغازي )