مجلس حكماء ليبيا يدعو الثوار إلى أن ينهضوا إلى مسؤولياتهم الوطنية والتاريخية في حماية الوطن .
نشر بتاريخ:
طرابلس 13 أغسطس 2013 -(وال ) دعا مجلس حكماء ليبيا ، الثوار الشرفاء إلى أن ينهضوا إلى مسؤولياتهم الوطنية والتاريخية في حماية قافلة الوطن المتجهة بعون الله إلى آفاق واسعة من الحرية والديمقراطية والسعادة والأمان .
وأكد مجلس حكماء ليبيا - في بيان له حول الأوضاع الراهنة - أن المحافظة على أهداف ثورة الـ 17 من فبراير أدق من عمليات التحرير ، وأنها مرحلة الجهاد الأكبر التي تتظافر فيها جهود الثوار الشرفاء ، والوطنيين ، والسياسيين النجباء ، وقادة الأحزاب الأمناء ، ومؤسسات المجتمع المدني ، والحـكماء الأوفياء .
وبيّن أن تتظافر الجهود بين هؤلاء ، وأولئك أمر يفرض نفسه هذه الأيام لردع
الانتهاكات ، والاختراقات ، وأعمال العنف ، والسطو المتكرر ، واغتيال الشرفاء من أبناء هذا الوطن ، والاعتداء على السيادة الشرعية للقيادات الوطنية ، دينية ، وسياسية ، وعسكرية ، وإعلامية ، ورموز ثورة 17 فبراير المجيدة، ثورة التكبير ، التي كان آخرها محاولة اغتيال مساعد رئيس الاركان العامة في الجيش الوطني ، وما سبق ذلك من اغتيالات لقيادات وطنية ملتزمة بشرف الوطن الحبيب، وأعمال الخطف ، والاعتداء ،
وبث الرعب ، والترهيب بيت أبناء ، وبنات هذا الوطن الكريم ، كل ذلك من شأنه أن يؤكد على ضرورة دعوة الثوار الشرفاء إلى القيام بدورهم الوطني والتاريخي لوضع حد لمثل هذه الاعمال .
واستنكر المجلس بشدة الاعتصامات ، والمظاهرات المعطلة لمسار العمل الوطني ، والمهددة للاقتصاد الذي نحرص على عدم تعرضه للخسارة ، أو الانهيار .
ودعا مجلس الحكماء في بيانه قيادات الأحزاب ، إلى تغليب مصلحة الوطن العليا ، وتعليق المصالح الحزبية مرحليا ، وبالقدر الذي نؤمله من كل مكونات هذا الشعب ، وطنية ، وإخلاصا .
وأكد ، تمسكه بشرعية الدولة ، ممثلة في المؤتمر الوطني العام ، والحكومة المؤفته وأنه لا يقر الحراك القبلي ، والجهوي ، والمناطقي إلا ماكان في خدمة أهداف هذا الوطن الذي يسعى المخلصون فيه إلى إنشاء حوار وطني عام ، ينبثق عنه ميثاق نهتدي به جميعا حتى قيام الدستور المرتقب .
وطالب المجلس ، من كل المناطق وفي كل أنحاء الوطن بألا تترك الباب مفتوحا ، أمام الخارجين عن الشرعية والقانون ، وألا تصدر من داخلها أعمال شغب واختراقات وتجاوزات، وأعمالا تهدد الأمن والسلم الاجتماعي ،وتعرقل مسار بناء الدولة ..مؤكدا بأن هذه الأعمال ، تعد خروجا عن الشرعية ، وإعلانا صريحا للتمرد ، وهذا قد يجر عليهم مالا تحمد عقباه ويدفع الدولة ومؤسساتها وأمنها إلى استخدام وتطبيق القرارات
الرادعة ، التي لا تصب في مصلحة هذه المناطق .
وشدد المجلس ، على ضرورة تفعيل القضاء من أجل التسريع في إطلاق سراح المعتقلين ،
تحقيقا لتقريب مشوار المصالحة الوطنية من خلال العدالة الانتقالية ، الذي هو الخطوة
الوطنية التاريخية من أجل بناء ليبيا دولة المؤسسات والقانون والحرية ، وأن ضمان ما
ننادي به هو الإسراع في تحقيق حوار وطني ، بميثاق يلتزم به الجميع ويستند إليه
الجميع ، من أجل تحقيق أهداف الوطن ، ومصالحه العليا في حياة آمنة كريمة لأبنائه
جميعا وتجاوز المرحلة الراهنة ، بكل سلبياتها وأوجاعها . ... (وال) ...