مراقب التربية والتعليم بنغازي لـ (وال): العام الدراسي ينطلق الاحد القادم و7 آلاف معلمة ومعلم لم تصرف مستحقاتهم .
نشر بتاريخ:
متابعة وحوار: هدى الشيخي .
بنغازي 30 أغسطس 2023 م (وال) - أكد مراقب التربية والتعليم بنغازي " بلعيد جمعة خليفة " جاهزية المراقبة لانطلاق العام الدراسي الجديد 2023 – 2024 في الثالث من سبتمبر القادم ، مؤكدا استلام المؤسسات التعليمية العامة والخاصة الكتاب المدرسي، واستمرار مصلحة الوسائل التعليمية في السعي لتوفير بعض النواقص في التجهيزات منها المختبرات والمعامل والمقاعد إلا أنه أشار إلى ان ذلك لن يعرقل انطلاق العام الدراسي الجديد في موعده.
وقال خليفة في مقابلة مع وكالة الأنباء الليبية " رغم أن أعمال الصيانة لم تستكمل في بعض المؤسسات التعليمة لكن لا بد من الإشارة إلى أن أكثر من (160 ) مدرسة دخلت الصيانة، منها الجاهز ومنها ما تتراوح نسبة الانجاز ما بين 70 في المائة الى 30 في المائة، وستستمر الدراسة بوجود اعمال الصيانة ، مبينا أن هناك لجانا فنية تعمل على معالجة الأمر ووضعت آليات للمدارس المتعثرة بنقل الطلاب الى أقرب مدرسة لتلك التي لا تزال تحت الصيانة إلى حين تجهيزها.
وأوضح أن لجنة إعادة الاعمار والاستقرار في بنغازي، التي نوجه لها التحية والتقدير، من خلال منبر وكالة الأنباء الليبية، تبذل جهدا كبيرا بالضغط على الشركات للتسليم في أقرب وقت ممكن.
وشدد مراقب التربية والتعليم في بنغازي على الدراسة لن تتأخر، وستنطلق الاحد القادم ( 3 سبتمبر 2023) وسيخصص الاسبوع الأول للتجهيز الكامل لتبدا العملية التعليمية فعليا يوم 10 من نفس الشهر.
وأردف بلعيد قائلا:" لدينا خطة وعقدنا اجتماعنا مع الجهات المسؤولة في الوزارة والحكومة والبلدية ولجنة إعادة الاستقرار فيما يتعلق بالحاجة الى إنشاء مدارس جديدة، حيث لدينا كل عام مدخلات كبيرة ومخرجات قليلة"، مشيرا على أن عملية زرع الفصول حل مؤقت.
ولاحظ أن المشروع القائم بالتنسيق مع السجل المدني متواصل لمعرفة المتوقع دخولهم للصف الأول ابتدائي العام القادم لكي يتم التجهيز لهم، وبيًن أن مراقبة التعليم ستقوم هذا العام بمضاعفة الجهود حتى لا تتوقف الدراسة، وهو عام يمكن اعتباره عاما الطوارئ لبناء أرضية جيدة وبيئة تعليمية مناسبة.
وحول المشاكل التي تثقل كاهل قطاع التربية والتعليم بنغازي والتي قد تعرقل سير العملية التعليمية أفاد أن المراقبة تعاني بعض المشاكل المالية واعرب عن اعتقاده بأن بلدية بنغازي تُعتبر من أكبر البلديات على مستوى ليبيا في عدد العاملين بقطاع التعليم الذين يتجاوز عددهم أكثر من 46 ألف معلم ومعلمة، يعاني قرابة سبعة آلاف منهم من عدم إدراج ترقياتهم ماليا علاوة على عدم تسوية الفروقات في المرتبات.
وقال "هناك مجموعة من المعينين على قرار 152 لم يتقاضوا مرتباتهم منذ العام 2018 وكذلك حال أصحاب العقود المتعثرة الموجودين على رأس عملهم، إلى جانب عدم فتح إدارة الميزانية للمنظومة لإدخال البيانات حيث يُوجد رابط واحد فقط و لساعات محددة على 46 ألف معلمة ومعلم وهو أمر غير منطقي... وهناك خلل في عملية نقل البيانات ما بين إدارة الميزانية و مطابقة المرتبات وهذه المشاكل يعاني منها قرابة سبعة آلاف معلمة ومعلم، بعضهم صرح برغبته في عدم الاستمرار في العمل وبالتالي لدينا عجز في مادة الرياضيات واللغة العربية واللغة الانجليزية والفيزياء والكيمياء.
وأعرب في هذا السياق عن أسفه لهذا الوضع مبينا أنه بدلا من السير في خطة التدريب والتطوير ورفع الكفاءة الفنية والادارية والتعليمية للقطاع خاصة وأن هذا العام أطلق عليه عام التطوير، إلا أن المراقبة اضطرت لإيقاف الخطة لمعالجة مشاكل المعلمين، وتمنى من وزارة المالية سرعة النظر ومعالجة هذا الأمر، فهؤلاء أصحاب حق، والعالم يخصص 70في المائة من ميزانياته للتعليم و البحث العلمي في حين لم نحض في بلادنا إلا بحوالي سبعة في المائة.
وحول الاستثمارات الداخلية والجباية داخل المؤسسات التعليمية، قال مراقب التربية والتعليم في بنغازي إن المؤسسات التعليمية حكومية ويُمنع جباية أية قيمة مالية من الطلبة نظير الكتاب أو غيره، مشيرا إلى أنه يتم الآن فتح حسابات مصرفية لمدراء المدارس لتسييل مبالغ للقرطاسية وأعمال النظافة والصيانة المستعجلة. أما فيما يخص الاستثمارات الداخلية، مثل الملاعب، يضيف بلعيد، "فقد تم ايقافها بالكامل إلى حين وضع آلية تسمح برجوع عائدها الى خزينة الدولة. وفيما يتعلق برياض الاطفال فقد تم ايقافها كذلك داخل المؤسسات التعليمية حتى لا تتحول إلى مصدر استرزاق ولدينا رياض عامة تابعة للدولة، فالمؤسسات التعليمية هدفها التعليم وليس الاسترزاق".
ودعا مراقب التربية والتعليم بلدية بنغازي د. جمعة بلعيد خليفة في ختام المقابلة وزارة المالية إلى تسريع عملية معالجة أوضاع المعلمات والمعلمين الذين لم يتقاضوا مرتباتهم أو تأخرت تسوياتهم المالية ما أدى على وضع إنساني مؤلم ومؤسف خاصة أن لديهم أسر يعيلونها وبعظهم يعاني أمراضا مزمنة وخطيرة.
(وال – بنغازي)