جلسة حوارية في بنغازي حول المشهد الثقافي الليبي برؤية شبابية
نشر بتاريخ:
بنغازي8 اغسطس 2023 (وال) - ناقشت جلسة حوارية حول "المشهد الثقافي الليبي برؤية شبابية" نُضًمت يوم أمس الإثنين بمقر الجامعة الليبية الدولية للعلوم الطبية في بنغازي، ضمن سلسلة فعاليات مشروع "تحليل المشهد الثقافي في مدينة بنغازي"، بإشراف إدارة التنمية المجتمعية ببلدية بنغازي، ومكتب البيئة والمجتمع بالجامعة الليبية الدولية للعلوم الطبية، مواضيع تمحورت حول التحديات والحلول التي تؤثر على المشهد الثقافي الليبي.
ولاحظت مديرة (فضاء) للفنون التشكيلية، أسماء بشاشة، في مداخلتها عدم وجود أماكن لعرض الأعمال الفنية المختلفة من لوحات وغيرها، وغياب الاهتمام بمادة التربية الفنية بالمدارس، وعدم رعاية المواهب.
ورأت مديرة العلاقات العامة بنادي (المناظرة الليبي)، خولة كركرة، أن من بين التحديات التي تواجهها صعوبة الحديث في مواضيع محددة، بسبب رفض المجتمع للخوض في بعض القضايا الشائكة التي يواجهها المجتمع الليبي مثل قضايا زواج القاصرات، ومنح الجنسية لأبناء الليبية المتزوجة من غير الليبي وغيرها من القضايا المصنفة من "التابوهات".
ولاحظت مؤسسة مشروع (تكليلة) التراثي، سالمة القمودي، من جهتها، أن من بين التحديات التي تؤثر في المشهد الثقافي غياب المصادر، وإن وجدت فأحيانا يشكك في مصداقيتها، مشيرة إلى أن المجتمع يرفض التنوع والتعدد الثقافي.
وشدد مدير منظمة (كنانة) لتعليم الفنون، محمد بوشناف، في تطرقه للحلول التي قد تسهم في حل تلك التحديات، على ضرورة وجود أمن قانوني من خلال قوانين تحدد العمل الثقافي، إلى جانب أرشيف يعمل على حماية الحقوق الثقافية، والملكية الفكرية، مع العمل على تقوية المصادر المختلفة من خلال دورات مكثفة عبر الفضاء الإلكتروني.
وحث بوشناف على وجوب الاهتمام بالأطفال، من خلال تدريبهم على الفنون المختلفة التي ستساعد بدورها على فهم واستيعاب الطالب، وتحصيله الدراسي، من خلال اندماجه في الدرس، وتقبله للمدرسة.
ورأت الكاتبة والشاعرة، حنان المجبري، بخصوص آليات نشر الوعي، أن من أهم هذه الآليات مخاطبة الأجيال الصاعدة، من الفئات العمرية المختلفة، بحيث يُصبح لديهم فهم ومعرفة بالكتاب والمسرح والفنون، ناهيك عن الحاجة إلى تغيير للوصول إلى تأثير ثقافي فعال بالمجتمع.
وقالت رئيسة قسم الشؤون الثقافية والترفيهية بإدارة التنمية المجتمعية، رحاب شنيب، إن هذا المشروع يهدف إلى معرفة العوائق والصعوبات التي تواجه المشهد الثقافي وما تحتاجه مدينة بنغازي، ومعرفة آليات العمل الثقافي.
وأوضحت أن المشروع جاء بالتعاون بين إدارة التنمية المجتمعية ببلدية بنغازي ومكتب خدمات البيئة والمجتمع بالجامعة الليبية الدولية للعلوم الطبية، ويتكون من ثلاثة مناشط تتمثل في جلسة مع الفاعلين في المجتمع الثقافي، ومن تقلدوا مناصب، كالنشاط الثقافي بالتعليم الجامعي، وأصحاب الفرق الفنية، والفاعلين بمؤسسات المجتمع المدني الثقافي، والمشهد الثقافي الليبي برؤية شبابية، حيث استضفنا، وفق قولها، العديد من الشباب الذين لديهم أنشطة ثقافية متنوعة، كالفن التشكيلي، التراث، المناظرة، الإعلام، العمارة، لما للشباب من دور كبير في ذلك، وهم عاملون في مجال الثقافة ومستهدفون، وبالتالي يهمنا بناء جيل واع، في ظل ما يشهده العالم من تطورات وتغيرات، وأخيرا ندوة عن "واقع الثقافة الليبية"، من خلال مشاركة عدد من الكتاب والأكاديميين، مع استبيان وكتيب مرفق يشرح آلية العمل الثقافي في مدينة بنغازي، ونقاط الضعف والقوة وكل ما تحتاجه هذه المدينة.
(وال)