Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

( متابعة – وال ) : أزمة انقطاع المياه في بنغازي تزيد من معاناة ذوي الدخل المحدود .

نشر بتاريخ:

بنغازي 24 يوليو 2023 م ( وال) - ألقت أزمة انقطاع المياه على مدينة بنغازي بعد الانفجار بمحطة النهر الصناعي (41,360) الواقعة على خط اجدابيا بنغازي بالقرب من مدينة الزويتينة، فجر الخميس الماضي، بظلالها على المعيشة اليومية للمواطنين في مدينة بنغازي وزادت من معاناتهم بسبب ارتفاع أسعار شراء المياه من شاحنات الصهاريج الخاصة إلى الضعف مقارنة بسعرها قبل هذا الحادث.

وقال مدير مكتب الإعلام في جهاز إدارة النهر الصناعي، صلاح الساعدي، في تصريح لوكالة الانباء الليبية، اليوم الاثنين بشأن سبب عدم وصول المياه لعدة مناطق الى المدينة حتى الآن، إنه تم تزويد مدينة بنغازي بـ ( 200 ) ألف متر مكعب من المياه يوميا، كحل استثنائي، غير أن هذه الكمية لن تغطي كافة المناطق كونها أقصى حدّ يمكن ضخه، حتى يتم الانتهاء من عمليات الإصلاح بالكامل.

وأوضح الساعدي أن عدم وصول المياه الى كافة المناطق أمر متوقع حيث كان الجهاز يضخ في الأوقات العادية 280 ألف متر مكعب يوميا، لينخفض الضخ الى ( 200 ) ألف متر مكعب فقط وهو المتاح والذي يستطيع الجهاز توفيره في الوقت الحالي.

وتابع الساعدي بشأن آخر المستجدات حول أعمال صيانة المحطة المتضررة أنه سيتم سحب أخر كمية من المياه الموجودة في الأنابيب اليوم الاثنين، مؤكدا أن فرق الصيانة التابعة لجهاز النهر الصناعي تواصل العمل دون توقف ، مبينا أن فريق الكشف والفحص سيبدأ بالدخول الى منطقة العمل داخل الأنابيب بعد سحب المياه ومنها بالكامل والكشف عنها قبل أن تجتمع اللجنة المكلفة بعمليات الإصلاح ووضع الخطة اللازمة.

واستطلعت وكالة الأبناء الليبية آراء بعض المواطنين الذين يواجهون صعوبات لسداد ثمن شراء المياه من شاحنات الصهاريج الخاصة، حيث قال المواطن خليفة الجالي "إن الوضع مزري ونحن نعاني منذ يوم الجمعة الماضي من انقطاع المياه التي لم تصل إلينا حتى الان، ومع ارتفاع درجات الحرارة وانقطاع الكهرباء لساعات جاءت أزمة انقطاع المياه، لتزيد من معاناة المواطنين".

وأوضح " الجالي " أن العائلات خاصة تلك التي لديها أطفال تواجه معاناة جمة، مؤكدا عدم قدرته المالية على شراء المياه من شاحنات الصهاريج الذين استغل أصحابها، بحسب قوله، الظروف القاهرة التي تمر بها هذه العائلات وقاموا برفع سعرها إلى ضعف سعرها الأصلي.

وعبر المواطن، سعيد امحمد، عن سخطه الشديد من الجهات المسؤولة عن مراقبة تسعيرة الخدمات الخاصة ، منتقدا الجهات الضبطية لتركها المواطن فريسة لاستغلال أصحاب الشاحنات الخاصة لبيع المياه أثناء هذه الازمة دون مراعاة تأخر المرتبات وأزمة السيولة.

واشتكت المواطنة، سالمة علي، من ارتفاع تسعيرة بيع صهريج الماء مؤكدة أنها تشتري الصهريج اليوم بـ ( 150) دينار في حين كان سعره قبل الأزمة لا يتعدى 70 دينارا.

وقالت " لا نستطيع البقاء بدون المياه فمتطلبات الحياة العادية لا تنقضي إلا بها ... إننا نشعر بالعجز والمعاناة، فالأزمات تتوالى ولا أحد يشعر بنا نحن أصحاب الدخل المحدود".

من جهته نفى أحد موزعي المياه بشاحنات الصهريج الخاصة، فضل عدم ذكر اسمه، في تصريح لوكالة الأبناء الليبية، الاتهامات باستغلال الأزمة لمضاعفة الأسعار قائلا " الشاحنة لدى الكثير منا ليست ملكنا الشخصي ونقوم باستئجارها بمبالغ ليست قليلة، ونحن مطالبون بتسديد قمة الإجار حتى عندما يكون سوق العمل متوقفا ... إننا نعتمد على العمل على هذه الشاحنات لنستطيع سداد ثمن ايجارها ونستفيد من القليل المتبقي لقضاء أمور حياتنا الصعبة".

وتابع أن الأسعار ليست مرتفعة مبينا على سبيل المثال أن صهريج شاحنته سعته ( 5000 ) لتر، موزعة بين عدة زبائن، واشتكى من عدم انتظام توفر وقود الديزل بانتظام في المحطات وارتفاع سعره ، معربا عن أمله في أن تقوم وكالة الأنباء الليبية بعرض هذه الأزمة وتداعياتها بشكل محايد.

وكان انفجار وقع بأحد خطوط المياه في المحطة «41+360» الواقعة قرب منطقة الزويتينة شرق مدينة أجدابيا، فجر الخميس، ما تسبب في غرق مزارع، وهدر كميات من المياه تقدر بنحو 500 ألف متر مكعب، وتعطل خط الإمداد إلى بنغازي.

وبث جهاز تنفيذ وإدارة مشروع النهر الصناعي تسجيلات مصورة على موقعه، صباح اليوم الاثنين، لأعمال صيانة الإخفاق الواقع في المحطة رقم 41، الذي تسبب في توقف الإمداد المائي بالخط الناقل للمياه من مدينة أجدابيا إلى بنغازي، بعد تعرضه للتخريب الخميس الماضي جراء توصيلات غير شرعية، بحسب المسؤولين.

(وال)