خبير صحي ليبي: لا شيء يبرر انهيار النظام الصحي الليبي بالنظر لميزانيات القطاع الضخمة.
نشر بتاريخ:
طرابلس 08 مايو 2023 م ( وال) –دعا الخبير الليبي في مجال الصحة " علي أبو قرين " إلى ضرورة اتخاذ الإجراءات العاجلة لإصلاح القطاعات التنموية في ليبيا، وترسيخ الحماية الاجتماعية محذرا من أن تراجع التعليم وزيادة الجهل، وتراجع الخدمات الصحية سيزيد من تزايد الأمراض، لان في تراجع كلاهما سيؤدي إلى إفقار الطبقة الوسطى الشريحة الأكبر في المجتمع .
ولاحظ عضو اللجنة الفنية الاستشارية لمجلس وزراء الصحة العرب الاستشاري الليبي " على المبروك ابوقرين " في تصريح لوكالة الأنباء الليبية أن ليبيا تتوفر على بنية تحتية صحية معقولة تُعتبر الأفضل في محيطها والقارة ، وتُخصص ميزانيات ضخمة للقطاع الصحي وهي إمكانيات لا تبرر انهيار النظام الصحي الليبي واللجوء للعلاج في بلدان أقل قدرات اقتصادية وسعة سريرية، واغراق السوق المحلية بالأدوية والمستلزمات الطبية المغشوشة والمزورة والمهربة، وتنامي القطاع الخاص العشوائي دون ضوابط يكاد يكون بكامله يعتمد على قوة القطاع العام، في حين أن المرضى وذويهم غارقون في مشاق بين "بازارات" الصحة في البلاد وخارجها ولا علاج مضمون ومدخرات تتبخر .
وأكد الخبير الليبي أن لا شيء يعيق اليوم توفير الأدوية والمستلزمات الأصلية من مصادرها للمرضى والمستشفيات، وتشخيص جميع الأمراض والأوبئة مهما كانت انواعها وطبيعتها، وعلاج 95 في المائة من الأمراض الشائعة بما فيها الأورام السرطانية بكل أنواعها والأمراض المزمنة جميعها، وزراعة الأعضاء وخصوصًا القرنية والكلى والكبد والنخاع ، وتشغيل جميع المستشفيات العامة وتوفير الخدمات الطبية والصحية للمواطنين بالمجان، والتدريب السريري الحقيقي تحت اشراف اساتذة فعليين ومعتمدين من أرقى الجامعات العالمية وفق برامج تدريبية متخصصة تضمن تخريج متخصصين أكفاء ومؤهلين تأهيلا متقدما وفي مستشفيات تتوفر فيها كل شروط التدريب السريري المعمول بها في المستشفيات التعليمية والتدريبية المعتمدة في العالم .
وقال إن الإمكانيات المتوفرة والميزانيات المرصودة لقطاع الصحة يجب أن تتيح تنفيذ وتطبيق العمل بالرعاية الصحية الأولية وليس بمفهومها السطحي البسيط بل يجب أن تكون أشمل وأوسع مما هو معمول به في الدول المتقدمة صحيًا، وتنفيذ خدمات الإسعاف والطوارئ على كامل تراب الوطن كما هو متوفر في احسن نظم الإسعاف والطوارئ في العالم، العمل والاعتماد على التمريض العالي العام والتخصصي والجامعي بمعاهد عليا وكليات تتوفر بها كل وسائل وبرامج تعليم وتدريب وتأهيل التمريض في العلوم الاساسية والسريرية، تنفيذ مشروع السجلات الطبية لكل سكان البلاد مع التسجيل الوطني لجميع الأمراض وتصنيفاتها وخصائصها، حماية البلاد والعباد من جميع الأمراض المعدية وتنفيذ كامل برامج التمنيع بأفضل الوسائل لجميع المواطنين والمقيمين، استجلاب القوى العاملة الصحية لتغطية الاحتياجات الفعلية عددا وتخصصات .
وشدد أبو قرين في ختام تصريحه لـ (وال) على أن هذه ليست احلاما إذا ما توفرت وانتصرت الإرادة والإدارة والاستراتيجيات الحكيمة المنضبطة على المصالح الضيفة والفوضى والتسيب والإهمال، وغياب الرقابة والمتابعة.
(وال)