شبكة بحثية لإعداد رؤية جديدة للسور الأخضر الكبير.
نشر بتاريخ:
كوتونو 04 مايو 2023 م (وال) - أطلق المعهد الدولي للبحوث وشركاؤه مؤخرًا، في جيبوتي، شبكة البحث الدولية "البحث والخبرة العلمية والمعارف من أجل الإدارة المستدامة لأراضي ومناطق السور الأخضر الكبير.
وتهدف الشبكة متعددة التخصصات من المختبرات الفرنسية والأجنبية التي ينسقها المعهد الدولي للبحوث، إلى توفير إطار تعبئة للإدارة المستدامة للأراضي في منطقة السور الأخضر الكبير.
وتندرج هذه الخطة في إطار أهداف التنمية المستدامة لأجندة 2063 للاتحاد الإفريقي واتفاق باريس، وتهدف إلى تعزيز التبادل بين الأطراف المتعددين المعنيين بقصد تطوير تعبئة المجتمع العلمي لإنشاء مشاريع ذات تخصصات متداخلة.
وتضم شبكة "البحث والخبرة العلمية والمعارف من أجل الإدارة المستدامة لأراضي ومناطق السور الأخضر الكبير" أكثر من 150 باحث و17 جامعة ومركز تدريب وبحث من الجنوب والشمال بينهم 22 فريقًا بحثيا من الجنوب و 15 وحدة بحثية من الشمال و4 مختبرات مشتركة دولية وتتمحور حول أربعة مجالات رئيسية للبحث: العلوم الزراعية، وعلوم الأرض والكون، والعلوم البيئية والاجتماعية، وعلوم البيانات.
ويقول منشئو الشبكة المبادرة إن هدفها الرئيسي يتمثل في هيكلة وتعزيز مجتمع بحثي متعدد التخصصات نشط وفاعل مع مختلف التحالفات الوطنية والإقليمية للعمل بطريقة منسقة بغية تحقيق أهداف السور الأخضر الكبير.
يُذكر أن السور الأخضر هو مبادرة لإعادة تشجير شريط بطول 7000 كلم وعرض 15 كلم، يمتد من المحيط الأطلسي إلى المحيط الهندي أعاد إطلاقه الرئيسان السنغالي والنيجيري، عبد الله واد وأوليسيغون أوباساغو عام 2007 واعتمده الاتحاد الإفريقي وتديره الآن الوكالة الإفريقية للجدار الأخضر الكبير.
ووُضعت هذه المبادرة الرائدة في البداية كمشروع إعادة تشجير يهدف إلى وقف تدهور التربة والموارد المائية، لكنها اليوم تعمل فيها حوالي 20 دولة في القارة، هي ليبيا، الجزائر، بوركينا فاسو، بنين، كابو فردي (الرأس الأخضر)، جيبوتي، مصر، أثيوبيا، غامبيا، مالي، موريتانيا، النيجر، نيجيريا، السنغال، الصومال، السودان، تشاد، تونس.
ويقود الإتحاد الإفريقي مشروع السور الأخضر العظيم أو السور الأخضر العظيم للصحراء والساحل، وقد تم تصميمه في البداية كوسيلة لمكافحة التصحر في منطقة الساحل ووقف التوسع في الصحراء، عن طريق زرع جدار من الأشجار يمتد عبر منطقة الساحل بأكملها.
وتطور الجدار الأخضر الحديث منذ ذلك الحين إلى برنامج يروج لتقنيات حصاد المياه وحماية المساحات الخضراء وتحسين تقنيات استخدام الأراضي الأصلية، بهدف خلق فسيفساء من المناظر الطبيعية الخضراء والمنتجة في جميع أنحاء شمال إفريقيا .
ويأتي هذا المشروع الكبير استجابة للتأثير المشترك لتدهور الموارد الطبيعية والجفاف في المناطق الريفية ويسعى إلى مساعدة المجتمعات على التخفيف من تغير المناخ والتكيف معه وكذلك تحسين الأمن الغذائي.
ومن المتوقع أن يتضاعف عدد سكان منطقة الساحل بحلول عام 2039، مما يؤكد أهمية الحفاظ على إنتاج الغذاء وحماية البيئة في المنطقة.
وبرزت فكرة هذا المشروع في الخمسينات من القرن العشرين، عندما قام المستكشف البريطاني ريتشارد سانت باربي بيكر برحلة استكشافية إلى الصحراء حيث قطع مسافة (40,000 كـم) واقترح إقامة "جبهة خضراء" لاحتواء الصحراء المتوسعة.
وعادت الفكرة إلى الظهور عام 2002، في القمة الخاصة في أنجامينا (تشاد)، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف، وتمت الموافقة عليها من قبل مؤتمر قادة ورؤساء الدول الأعضاء في تجمع دول الساحل والصحراء خلال دورته العادية السابعة التي عقدت في واغادوغو،( بوركينا فاسو)، يومي 1 و 2 يونيو 2005، وصدق عليها الاتحاد الأفريقي في عام 2007 باسم «الجدار الأخضر العظيم للصحراء والساحل .
(وال)