إسبانيا تتوجس من امتلاك الجيش المغربي صواريخ "هيمارس" الأمريكية .
نشر بتاريخ:
مدريد 14 ابريل 2023 م (وال) - أبدت الأوساط الإسبانية توجسا كبيرا بعد موافقة واشنطن على تزويد القوات المسلحة المغربية بمنظومة الصواريخ "هيمارس" الأمريكية المدمرة، ما سيجعل المغرب قوة إقليمية في المنطقة المتوسطية بامتلاكه أنجع الصواريخ والأسلحة الثقيلة.
وتتحدث الأوساط الإسبانية عن أن "دولة الجوار (المغرب) أصبحت عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على توازن القوى في المنطقة، وخاصة في محاربة المتطرفين، من خلال العمل على كبح جماح محاولات العصابات الإرهابية توجيه هجماتها ضد الغرب .
ونقلت وسائل إعلام إسبانية أن الولايات المتحدة اختارت المغرب كشريك مفضل واستراتيجي، من خلال تزويده بأسلحة من الصعب أن تجدها في دولة إفريقية منافسة له .
ووافقت وزارة الخارجية الأمريكية على تزويد القوات المسلحة الملكية المغربية بأنظمة الصواريخ المدفعية عالية الحركة (HIMARS) والمعدات ذات الصلة، بتكلفة تقدر بـ ( 524.2 ) مليون دولار.
وأصدرت وكالة التعاون الأمني الدفاعي الشهادة المطلوبة لإخطار الكونغرس الأمريكي بهذا البيع المحتمل الثلاثاء .
وقال المحلل والباحث في الشأن الأمني المغربي إلياس المساوي إن منظومة "هيمارس" تعتبر من أحدث وأنجع المنظومات الصاروخية قصيرة المدى .
وتأكدت – حسب قوله - فعالية هذا السلاح في الحرب الروسية الأوكرانية الدائرة حاليا، مشيرا إلى أنه "في وقت كانت الجيوش الروسية تزحف في اتجاه قضم المزيد من المدن الأوكرانية جاءت هذه الصواريخ عبر مساعدات أمريكية لكييف وغيرت الكثير من المعادلات .وأوضح الباحث في الشأن الأمني المغربي أن "هذه الصواريخ أضحت تصيب أهدافها بدقة عالية قل نظيرها"، مشيرا إلى أن ذلك "يعود إلى التكنولوجيا المتطورة المشكلة لهذا السلاح الفتاك، فنظام التوجيه لديه نادرا ما يخطئ الهدف، كما أن هناك صعوبات بالغة في اعتراضه .
ويمكن تفسير أسباب التوجس الإسباني، يضيف المحلل، بأن "مدى هذه الصواريخ قادر على إصابة مختلف الأهداف في الجنوب الإسباني، وهو ما يشكل نوعا من الخطورة على بعض النقط الحساسة في الجارة الشمالية"، معتبرا أن "التوجس الإسباني نابع أيضا من أن موافقة الجانب الأمريكي على بيع هذا النوع من الصواريخ للمغرب من شأنه أن يفتح الباب لبيعه المزيد من الأسلحة الفتاكة التي من شأنها تقليص الفوارق بين الجيشين الإسباني والمغربي .
(وال)