Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

منظمة الصحة العالمية: سدس سكان العالم مصابون بالعقم.

نشر بتاريخ:

جنيف 06 ابريل 2023م (وال) - كشف تقرير أصدرته منظمة الصحة العالمية، مساء الثلاثاء، أن عددا كبيرا من سكان العالم مصابون بالعقم. 

وذكر التقرير أن واحدا من كل ستة أشخاص، أي 5ر17 في المائة من إجمالي عدد سكان العالم البالغين مصابون بالعقم، ما يؤكد الحاجة الملحة لضمان الاستفادة من الرعاية الصحية المتعلقة بالخصوبة ذات التكلفة المعقولة والجودة العالية لمن يحتاجون إليها .

وتشير التقديرات الحديثة إلى تباين محدود في انتشار العقم بين مناطق العالم، سواء في الدول عالية أو متوسطة أو منخفضة الدخل، بما يبرز أن المشكلة تمثل تحديا صحيا كبيرا على مستوى العالم.

وصرح المدير العام لمنظمة الصحة العالمية " تيدروس أدهانوم غيبريسييوس " أن "التقرير يكشف حقيقة مهمة وهي أن العقم لا يعرف التمييز. إن النسبة الكبيرة للمصابين به تؤكد على الحاجة إلى توسيع نطاق الاستفادة من رعاية الخصوبة وضمان عدم تهميش هذه المسألة في الأبحاث والسياسات الطبية، حتى تكون وسائل آمنة وفعالة لتحقيق الأبوة متاحة لمن يبحثون عنها وفي متناول قدرتهم.

معلوم أن العقم مرض يصيب الجهاز التناسلي للذكر أو الأنثى، متمثلا في عدم القدرة على الوصول إلى نتيجة الحمل بعد 12 شهرا أو أكثر من العلاقات الجنسية المنتظمة بدون وسائل تمنع حدوث الحمل. ويمكن أن يسبب العقم ضغوطا نفسية ووصما بالعار وأزمات مالية تؤثر على رفاهية الناس الجسدية والنفسية.

وعلى الرغم من جسامة هذه القضية، إلا أن حلول منع وتشخيص وعلاج العقم، بما يشمل التكنولوجيا المساعدة مثل التلقيح الاصطناعي، ما زالت لا تحظى بالتمويل الكافي، وغير متاحة للجميع بسبب تكلفتها العالية والوصم الاجتماعي بالعار المصاحب لها ومحدودية توفرها.

ويتحمل المرضى، بشكل كبير في بعض البلدان، تكاليف علاج العقم، بما قد يؤدي إلى عواقب مالية مدمرة. وينفق الناس في أفقر الدول جزء كبيرا من دخلهم على علاج الخصوبة، بالمقارنة مع نظرائهم في الدول الغنية.

وفي كثير من الأحيان، تقف التكلفة العالية حائلا دون حصول الناس على علاج الخصوبة، أو تدفعهم إلى الوقوع في براثن الفقر بسبب التماسهم العلاج.

وأوضحت مديرة قسم الصحة الجنسية والإنجابية بمنظمة الصحة العالمية، الدكتورة باسكال ألوتي، أن ملايين الناس يواجهون تكاليف كارثية للرعاية الصحية بعد التماس علاج العقم، ما يجعل الأمر قضية متعلقة بالإنصاف، وفي معظم الأحيان فخا طبيا للفقر بالنسبة للمتضررين من العقم.

وأضافت د. ألوي أن "تحسين السياسات والتمويل العام يمكن أن يوسع الوصول إلى هذه الرعاية ويحمي الأسر الفقيرة.

ويتضمن التقرير أدلة مقنعة حول الانتشار الواسع للعقم على الصعيد العالمي، إلا أنه يسلط الضوء على عدم توفر البيانات في الكثير من الدول وبعض المناطق، داعيا إلى تحسين إتاحة البيانات الوطنية بشأن العقم مع تصنيفها حسب العمر والسبب، للمساعدة في قياسه ومعرفة المحتاجين لخدمات رعاية الخصوبة وكيفية تقليل المخاطر.

ويقدم التقرير نظرة ثاقبة حول انتشار العقم على الصعيدين العالمي والإقليمي، عبر تحليل كافة الدراسات ذات الصلة المنجزة بين سنتي 1990 و2021، مع أخذ مختلف المناهج التقديرية المستخدمة بعين الاعتبار.

(وال)