الإفلات من العقاب يغذي العنف في جنوب السودان .
نشر بتاريخ:
جوبا 06 ابريل 2023م (وال) - أصدرت لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في جنوب السودان تقريرا يوضح بالتفصيل كيف يفلت من العقاب مرتكبو أخطر الجرائم في البلاد، بما يشمل الهجمات واسعة النطاق ضد المدنيين والقتل خارج نطاق القضاء .
وحدد التقرير بالأسماء عددا من المسؤولين الحكوميين الذين يتعين إجراء تحقيق جنائي معهم حول انتهاكات حقوق الإنسان، بمن فيهم حاكم ولاية الوحدة جوزيف مونتويل، واللواء ثوي تشاني ريت من قوات الدفاع الشعبية لجنوب السودان لضلوعهما المفترض في عمليات قتل خارج نطاق القضاء أجازتها الولاية .
وأشارت اللجنة كذلك إلى مفوض مقاطعة كوتش " جوردون كوانج " من بين المسؤولين عن ارتكاب هجمات واسعة النطاق ضد المدنيين في منطقة لير، بالإضافة إلى منتهكي حقوق الإنسان المفترضين الآخرين في ولايتي واراب، وأعالي النيل، والأجزاء الشمالية من ولاية جونقلي، وولاية الإستوائية .
وكان ملخص نتائج التقرير الرئيسية قد أحيل في وقت سابق من أبريل الجاري إلى مجلس حقوق الإنسان، لكن التقرير الصادر يوم الإثنين الماضي بعنوان "حالة الإفلات من العقاب: استمرار العنف وانتهاكات حقوق الإنسان في جنوب السودان"، والذي يحتوي على (114 ) صفحة، يقدم المزيد من التفاصيل بشأن النتائج التي توصلت إليها اللجنة ومواقع انتهاكات حقوق الإنسان خلال السنة الماضية .
وقالت ياسمين سوكة، رئيسة لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنوب السودان، "على مدى عدة سنوات، أظهرت النتائج التي توصلنا إليها باستمرار أن الإفلات من العقاب عن الجرائم الخطيرة هو المحرك الرئيسي للعنف والبؤس الذي يواجهه المدنيون في جنوب السودان. وعليه، اتخذنا هذه الخطوة لتسمية مزيد من الأفراد الذين يستوجب إجراء تحقيق جنائي معهم ومقاضاتهم لدورهم في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
وأكدت اللجنة أنه إذا لم تعالج مسألة الإفلات من العقاب، لن يتوقف العنف المستفحل والانتهاكات والتجاوزات المروعة لحقوق الإنسان في جنوب السودان، منها هجمات واسعة النطاق ضد المدنيين تشمل القتل والاغتصاب والاستعباد الجنسي وغيرها من أشكال العنف الجنسي، فضلا عن التشريد الجماعي.
ولاحظت اللجنة أنه على الرغم من إعلان حكومة جنوب السودان عن لجان تحقيق خاصة في عدة حالات، إلا أن أيا منها لم يؤد إلى أي شكل من أشكال المساءلة، فيما لا يزال الموظفون الحكوميون والعسكريون المتورطون في تلك الجرائم الخطيرة في مناصبهم.
من جانبه، صرح عضو اللجنة، أندرو كلافام، أن الدولة ما تزال مقصرة في أداء واجبها في حماية المدنيين وضمان المساءلة عن الانتهاكات، داعيا السلطات إلى التحقيق بشكل مناسب مع المتورطين المفترضين في ارتكاب جرائم خطيرة، أيا كانت رتبهم أو مناصبهم، وإنشاء وتعزيز آليات العدالة لمحاسبتهم .
من جهته، قال عضو اللجنة، بارني آفاكو، في هذا الخصوص، "لا يمكن كسر شوكة الإفلات من العقاب إلا إذا جددت السلطات الوطنية التزامها، وتقيدت بالقيم والوعود الواردة في اتفاقية السلام"، مضيفا أن "القادة السياسيين مسؤولون أمام شعب جنوب السودان، وبالتالي يجب أن يضمنوا حماية المساحة المدنية للحوار إذا أريد لعمليتي إجراء الانتخابات ووضع الدستور للمرة الأولى في البلاد أن تكون ذات مصداقية وتأثير إيجابي .
(وال)