Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

وثيقة مرجعية حول التعاطي الإعلامي مع قضايا الهجرة والمهاجرين في تونس.

نشر بتاريخ:

تونس 28 فبراير 2023 م (وال) - وضعت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري بتونس، أمس الاثنين، على ذمة كافة المهنيين والمختصين والخبراء والمتدخلين في مجال الاعلام، "مشروع وثيقة مرجعية حول التعاطي الاعلامي مع قضايا الهجرة والمهاجرين "لتقديم الملاحظات والمقترحات بغاية تطويرها، قبل إصدار النسخة النهائية. 

ويتكوّن مشروع الوثيقة من أربعة محاور أساسية، خُصص المحور الأول للإطار القانوني المنظم لموضوع الهجرة على المستوى الوطني والدولي، في حين تم تخصيص المحور الثاني لعملية التشخيص الأولية لتعاطي بعض وسائل الإعلام السمعية البصرية مع موضوع الهجرة. وتضمن المحور الثالث، ضبط المصطلحات والمفردات والمعجم اللغوي المرتبط بموضوع الهجرة والمهاجرين .

أما المحور الرابع من الوثيقة فقد خُصص للممارسات الجيّدة من الضوابط التحريرية والمهنيّة والأخلاقيّة لكيفية التناول الإعلامي للمواضيع وتغطية الأحداث والقضايا المتعلقة بالهجرة والمهاجرين، خاصة عند التصوير واستخدام صور المهاجرين واللاجئين وفي أثناء إجراء المقابلات مع المهاجرين وطالبي اللجوء والناجين أو عند إنجاز التقارير الصحفية.

وتهدف هذه الوثيقة، إلى "ضمان تغطية إعلامية متوازنة ومبنية على المقاربة الحقوقية، بما يتلاءم والمبادئ الكونية لحقوق الإنسان وإلى إطلاع الصحفيين على القوانين الوطنية والدولية المرتبطة مباشرة بموضوع الهجرة والمهاجرين، بما يُمكنهم من حسن إنارة الرأي العام.

وقالت الهيئة إنها تسعى إلى "معالجة الصور النمطية السلبية عن الهجرة والمهاجرين، عبر استخدام المصطلحات والعبارات الصحيحة، وفقا للمعايير الدولية، واعتماد عناصر الخطاب المتوازن والمنصف للمهاجرين، بناءً على ضوابط أخلاقيات المهنة الصحفية وتفادي بث الخطابات الانطباعية التي من شأنها أن تمس من حقوق المهاجرين وكرامتهم والتصدي لأي خروقات مهنية وأخلاقية من قبيل خطابات التحريض أو العنصرية أو التمييز على أساس اللون أو الدين أو العرق.

وكان الرئيس التونسي قيس سعيد قد أثار موجة غضب في تونس وفي سائر العواصم الأفريقية هذا الأسبوع بعدما قال إن "جحافل المهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى يتسببون في الجريمة ويشكلون تهديداً ديموغرافياً في تونس.

كما أمر سعيد قوات الأمن التونسية بوقف كل الهجرة غير الشرعية وطرد جميع المهاجرين غير الشرعيين، ما أدى إلى حملة اعتقالات تسببت في خوف واسع النطاق بين الأفارقة من جنوب الصحراء وكذلك بين التونسيين من ذوي البشرة السوداء.

ودعت مفوضية الاتحاد الافريقي ممثل تونس إلى اجتماع عاجل لتسجيل "صدمة وقلق عميقين من شكل ومضمون" التصريحات، نيابة عن الكتلة القارية.

وقال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فقي محمد، إن الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي ملزمة "بمعاملة جميع المهاجرين بكرامة، من أي مكان أتوا منه، والامتناع عن خطاب الكراهية العنصرية الذي يمكن أن يعرض الناس للأذى، وإعطاء الأولوية لسلامتهم وحقوق الإنسان.

(وال)