تنسيق مغربي أمريكي ضد الإرهاب يغطي خفوت الدور الفرنسي في منطقة الساحل.
نشر بتاريخ:
الرباط 23 فبراير 2023 م ( وال) – أجرى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، كريستوفر راي، زيارة عمل إلى المغرب على رأس وفد رفيع المستوى، ضم بالخصوص نائبه المكلف بقسم العمليات الخارجية، رايموند دودا .
وقالت المديرية العامة المغربية لمراقبة التراب الوطني، في بيان لها اليوم، أن المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني المغربي، عبد اللطيف حموشي، استقبل بمكتبه بالرباط مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، كريستوفر راي، في خضم في إطار زيارته إلى المغرب التي استغرقت يومين .
وقال المحلل السياسي المغربي، الخبير في الشأن الدولي، هشام معتضد، إن "التنسيق الأمريكي المغربي تجاوز مرحلة التعاون الاستراتيجي التقليدي بين البلدين إلى ما هو تكتيكي عملياتي يعتمد على مقاربة التدبير المندمج لكل ما يشكل خطرًا على الأمن القومي للبلدين .
وأضاف معتضد، في تصريح لصحيفة هسبريس المغربية، أن لقاء المسؤول الأمريكي مع حموشي "يأتي في إطار تنزيل بروتوكول التعاون الجديد والمتجدد الذي صادقت عليه الرباط وواشنطن، والذي يهدف إلى تحديث كل آليات التنسيق التدبيرية والعملياتية بين مختلف أجهزة أمن البلدين .
واعتبر أن هذه المقاربة الجديدة في التعاون الوثيق بين منظومة الأمن المغربي والأمريكي، "تهدف إلى خلق توازن أمني جديد في منطقة الساحل والصحراء، خاصة بعد خفوت الحضور الفرنسي الذي لم يعد مرغوبا به في المنطقة، والذي يواجه العديد من المشاكل ذات الأبعاد السياسية المرتبطة بتبعيات التاريخ الاستعماري.
وتابع بأن الرؤية الجديدة للتنسيق الأمني والدفاعي بين مختلف الأجهزة المغربية ونظيرتها الأمريكية، "تشكل خريطة جديدة للحضور المغربي الأمريكي في منطقة الساحل والصحراء، خاصة وأن الرباط تعتبر حجر الزاوية في معادلة الاستقرار الأمني والسياسي في المنطقة.
وبحسب المحلل السياسي المغربي، فإن التوجه الجديد للرباط في تعزيز تعاونه الاستراتيجي مع واشنطن فيما يخص العمليات الأمنية المعقدة والمركبة في المنطقة، "يتماشى والتغيرات الجيو-استراتيجية المتجددة في منطقة الساحل والصحراء، التي تشهد تحولات أمنية غير مسبوقة لأسباب تاريخية وأخرى مرتبطة بالتهديدات الإرهابية العابرة للقارات.
( وال)