السودان: المبعوث الأممي يرى أملا حقيقيا في الوصول إلى حل سياسي.
نشر بتاريخ:
الخرطوم 18 يناير 2023م (وال) - بدأت الأطراف السياسية السودانية في يناير الجاري، بعد مرور أكثر من عام على الانقلاب العسكري في السودان، محادثات تهدف لاستعادة عملية انتقالية بقيادة مدنية، في تطور رحبت به الأمم المتحدة التي اعتبرت ذلك خطوة على درب السلام والديمقراطية.
ووضع الانقلاب العسكري نهاية لاتفاق تقاسم السلطة بين الجيش والمدنيين في أعقاب سقوط نظام عمر البشير، في أبريل 2019، بعد حكم دام 30 عاما .
وقال الممثل الخاص للأمم المتحدة في السودان، فولكر بيرثس، "بعد قرابة 15 شهرا على انقلاب 25 أكتوبر 2021، ستكون العودة إلى المسار الانتقالي خطوة كبيرة جدا إلى الأمام بالنسبة لجميع السودانيين، سواء أكانوا مدنيين أم عسكريين."
وتشكل هذه المحادثات المرحلة الثانية والأخيرة في العملية السياسية التي كانت قد انطلقت في ديسمبر الماضي بالتوقيع على الاتفاق الإطاري السياسي لمرحلة انتقالية من سنتين تكلل بإجراء انتخابات .
وتقوم بتيسير هذه المحادثات كل من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية الدولية للتنمية (إيغاد)، في إطار ما أطلق عليها الآلية الثلاثية .
وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قد وصف، في بيان صدر يوم 08 يناير الجاري، ذلك التطور بـ"الخطوة المهمة على درب تحقيق تطلعات الشعب السوداني إلى الديمقراطية والسلام والتنمية المستدامة ."
ويشارك ممثلون عن المجتمع المدني والقطاع الخاص والشباب ومجموعات حقوقية نسائية وأكاديميون وزعامات تقليدية ورجال دين في هذه المحادثات.
وأعلن بيرثس، الذي يتولى كذلك رئاسة بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم العملية الانتقالية في السودان (يونيتامس)، عن إقامة خمس ورش عمل، تركز أولاها على خارطة طريق حول تفكيك النظام القديم .
وقال الممثل الخاص للأمم المتحدة في السودان، في مقابلة صحفية مع موقع الأمم المتحدة الإخباري، "لقد أتيحت لي الفرصة لحضور عدد من الجلسات وبعض الاجتماعات وورش العمل. وقد انبهرتُ شخصيا بمستوى النقاشات والصدق الذي تحدث به السودانيون مع بعضهم وتفاعلوا به فيما بينهم"، مضيفا أن هذه العملية "تركز على النتائج، وذلك أمر مهم في هذا السياق .
وكان المبعوث الخاص قدم، خلال ديسمبر الماضي، إحاطة إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول الاتفاق الإطاري، موضحا أن هذه الخطوة قد تمثل مؤشرا للخروج من حالة عدم اليقين وانعدام الأمن التي أثارها الانقلاب العسكري .
وانتقدت بعض الفصائل ذلك الاتفاق لتجاهله بعض القضايا مثل المساءلة، غير أن بيرثس دحض تلك المزاعم .
وأكد أن "المساءلة مذكورة في الاتفاق الإطاري، لكنها تحتاج فعلا إلى المزيد من التفصيل.
وأعلن أنه "ستكون هناك ورشة عمل، ربما أهم واحدة من ورش العمل الخمس، حول العدالة الانتقالية، والتي ستتطرق بالتأكيد إلى المساءلة وكيفية ممارستها في سياق صعب"
وفي رده عن سؤال حول الخطوات المقبلة في إطار المحادثات الجارية، أعرب بيرثس عن تفاؤله حول المستقبل ، وقال "إنني متفائل أكثر بكثير مما كنت عليه قبل عام من الآن"، مضيفا "أعتقد أن هناك فرصة حقيقية للوصول إلى حل، ما يعني بالتأكيد ضرورة تشكيل حكومة قريبا جدا .
كما حث ممثل الأمم المتحدة الشعب السوداني على عدم فقدان الأمل، مردفا بالقول "إننا في موقع أفضل مما كنا عليه قبل عام، وندعم أولئك الذين يسعون للتوصل إلى حل. لا وجود لحل مثالي، لكن الوصول إلى حل أفضل من عدمه.
(وال)