المنفي في كلمة امام القمة العربية : أدعو الجامعة العربية ممثلة في أعضائها ، إلى مساندة المجلس الرئاسي، وممارسة دورها المأمول في تقريب وجهات النظر، وبناء جسور الثقة بين الليبيين .
نشر بتاريخ:
الجزائر 2 نوفمبر 2022 (وال)- وجه رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي في الكلمة التي القاها اليوم امام القمة العربية المنعقدة في الجزائر التهاني للحكومة والشعب الجزائري بمناسبة ذكرى الثاني من نوفمبر عيد الثورة الجزائرية .
وقال المنفي " أتوجه إلى أشقائنا وأهلنا بالجزائر، لأُهنئَكم بذكرى مجدكم، وذكرى نصركم، ذكرى الأول من نوفمبر، يوم أن استكمل شعبُكم الأبيُّ كتابةَ فصول العزة والشجاعة والنصر، في كتاب نضالكم منقطع النظير لتحرير بلدكم، وسيادة إرادة شعبكم على أرضكم الطاهرة، التي ارتوت بدماء أبطال الثورة الجزائرية، والنضال الوطني على مدى أكثر من 132 سنة، على الرغم من كل آلامها، إلا أنها تُوجت بنصر الشعب الجزائري، والذي لم يتخلَّ عنه الشعب العربي في مسيرته النضالية، وكان شعبُنا في ليبيا .. ليبيا المقاومة، ليبيا المختار ورفاقه الأحرار، الأقرب لكم، والداعم لكم بكل ما استطاع من جهد.
وجدد المنفي في كلمته موقف ليبيا الثابت تجاه القضايا العربية المصيرية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، مؤكدا انه لا حل دائم أو مرحلي يعد مقبولاً ما لم يعترف بحقوق الشعب الفلسطيني، في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس .
ودعا رئيس المجلس الرئاسي الأشقاء العرب إلى تبني موقف عربي موحد تجاه الأوضاع في ليبيا، وعلى رأسها رحيــل كافة المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية عن الأراضي الليبية، ووقف التدخلات السلبية وغير البناءة، ودعم المسار الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة ،مشيرا الى ان المجلس الرئاسي يضطلع بمهمته في قيادة جهود المصالحة الوطنية، تمهيدا لانتقال سلمي وديمقراطي للسلطة التشريعية والتنفيذية، عبر انتخابات برلمانية ورئاسية متلازمة.
وقال المنفي " إن الاستمرار في المراحل الانتقالية لا يُعبر عن تطلعات الشعب الليبي في بناء دولته، ولا يخدم مصلحته في تحقيق الاستقرار الدائم، فلا يخفى عنكم أن المراحل الانتقالية تطيل عُمر الأزمات، وتساهم في تفاقمها، فضلاً عن أنها تقف حاجزاً أمام ممارسة الشعب الليبي لحقه الانتخابي.
وأكد المنفي على ضرورة معالجة القضايا الاقتصادية، التي تعد إحدى أهم مكونات الأزمة في ليبيا، نظراً للطبيعة الريعية غير المتنوعة للاقتصاد الليبي، حيث يتوجب تحييد المال العام عن الصراع السياسي، وضمان العدالة والرشد في الإنفاق ، موضحا ان هذا الأمر لا يتأتّى برهن مقدرات الشعب الليبي إلى أي آلية دولية، مهما كانت النيات الحسنة التي تقف وراءها، ولكنه يتحقق بتوافق ليبي على ضرورة حياد المال العام، ووصوله إلى مستحقيه عبر آلية شفافة، تشارك فيها كل الأطراف الليبية، وتُضبَط من خلالها ماليةُ الدولة خلال المراحل الانتقالية، بما يعزز الثقة، ويحفظ المال العام، ويهيئ الأرضيةَ الاقتصاديةَ المناسبةَ لإجراءِ الانتخابات المنشودة.
ووجه رئيس المجلس الرئاسي الدعوة الى الجامعة العربية ممثلة في أعضائها وأمانتها العامة، إلى مساندة المجلس الرئاسي، وممارسة دورها المأمول في تقريب وجهات النظر، وبناء جسور الثقة بين الليبيين، جنباً إلى جنب مع الدور الذي تقوم به منظمة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، والمنظمات الإقليمية والدولية العاملة في ليبيا.
وال..