رابطة أهالي شهداء مذبحة ابو سليم تحيي الذكرى ( 17 ) للمذبحة التي ارتكبها نظام الطاغية ضد المواطنين الليبيين من سجناء سجن ابو سليم وراح ضحيتها أكثر من ( 1270 ) سجينا .
نشر بتاريخ:
بنغازي 30 يونيو 2013 ( وال ) - أحيت رابطة أهالي شهداء مذبحة سجن أبوسليم الذكرى
السابعة عشر لهذه المذبحة التي ارتكبها نظام الطاغية ضد المواطنين الليبيين من
سجناء سجن ابو سليم في التاسع والعشرين من عام 1996 وراح ضحيتها أكثر من (1270)
سجينا من خيرة الشباب الليبي .
ونظم اهالى شهداء هذه المذبحة بالمناسبة أمس السبت تظاهرة راجلة انطلقت من ميدان
الشجرة حتى ساحة التحرير بمشاركة عدد من ممثلي منظمات المجتمع المدني والنشطاء
والمهتمين بحقوق الإنسان وأسر الشهداء .
وترحم المتحدثون في الكلمات التي ألقيت بالمناسبة على أرواح شهداء هذه المجزرة
الأبرياء الذين دفعوا أرواحهم الزكية الطاهرة في سبيل الوطن ، مؤكدين أن ذكراهم
السنوية كانت الشرارة التي أشعلت ثورة السابع عشر من فبراير المجيدة من خلال
الوقفات الأسبوعية لرابطة شهداء سجن ابوسليم .
وقال مؤسس رابطة أهالي شهداء مذبحة أبو سليم السيد " محمد مفتاح هاميل " لمراسل
وكالة الأنباء الليبية إننا نجتمع اليوم لإحياء هذه الذكرى للمذبحة التي راح ضحيتها
خيرة شباب ليبيا في ساعات محدودة بدم بارد وبدون محاكمة ، واصفا هذه الجريمة بـ
النكراء التي لم يكن لها مثيل في العالم .
وأضاف " هاميل " أن إحياء هذه الذكرى يأتي في سياق التأكيد للمؤتمر الوطني
والحكومة المؤقتة بأن الهدف الأساسي هو احترام حقوق الإنسان ، حيث إن كل الذين ضحوا
من أجل ليبيا كانوا أوفياء من أجل ضمان كرامة الإنسان وحرياته والحفاظ على مكتسبات
ثورة السابع عشر من فبراير والحرية والمساواة والعدالة .
وعبر مؤسس رابطة أهالي شهداء مذبحة أبو سليم عن استنكاره لانتهاكات حقوق الإنسان
التي تحدث في ليبيا من قبل المجموعات الخارجة عن القانون والتي لا تمثل الثوار ،
مؤكدا أن الليبيين الذين عانوا كثيراً طيلة الاثنين والأربعين عاماً الماضية ولا
يريدون تكرار هذا التاريخ .
وطالب " هاميل " المؤتمر الوطني والحكومة المؤقتة بمتابعة استجلاب المتورطين في
قضية سجن أبو سليم في مصر والمغرب وتونس وبعض الدول الأخرى ومثولهم أمام القضاء
ليأخذ الحق مجراه ، مشيرا إلى أن التحقيقات لاتزال جارية مع " عبد الله السنوسي "
مدير مخابرات القذافي لتقديمه إلى محاكمة عادلة في كل الجرائم التي ارتكبها في حق
أبناء الشعب الليبي .
من جهته قال أحد أعضاء رابطة أهالي شهداء مذبحة أبو سليم المحامي " فتحي تربل "
إن هذه الذكرى ستستمر دائماً وكل عام حتى بعد محاكمة الجناة من أجل تذكير الليبيين
بالتضحيات التي قدمت في هذا اليوم من أجل إرسال رسالة الشهداء التي أرادوا من
خلالها العيش الحر دون مهانة وألا يبيع كرامته وألا يرضى بحياة الذل حتى وإن كلفه
ذلك حياته .
وأوضح " تربل " أن المؤتمر أصدر قرارا بتشكيل لجنة للتحقيق في هذه المذبحة تتكون
من مستشار بدرجة رئيس محكمة استئناف تقترحه الجمعية العمومية للمحكمة وعضو من
النيابة تابع لمكتب النائب العام وقاض لاتقل درجته عن وكيل محكمة وعضو عن دار
الإفتاء مهمتها التحقيق في واقعة المذبحة .
كما تتولى أيضاً حصر المفقودين في المذبحة وتسهيل إجراءات إثبات وفاتهم وتقديم
مقترح بشأن التعويضات والمزايا التي يستحقها أهلهم وذووهم .
وأوضحت المسؤولة الإعلامية لحملة إحياء الذكرى السابعة عشر لمذبحة ابوسليم
السيدة " هدى العبدلي " بأنه من ضمن فعاليات إحياء هذه الذكرى تم عرض عدد من
الأشرطة الوثائقية بالقرية السياحية قاريونس تحكي أحداث هذه المجزرة ، وإقامة معرض
صور فنيه وفوتوغرافيه وتوزيع كتابين توثيقيين وملصقات ومطويات .
وأشارت السيدة " هدى العبدلي " إلى أن العروض تستمر لمدة ثلاثة أيام ومن هذه
الأشرطة ، شريط الإرث ، وشريط " لك يوم يا ظالمني " وشريط ابنة شهيد بوسليم ، وشريط
للرسوم المتحركة ،وشريط " قصة عائلة " وشريط " الصبح القريب " وشريط " سجينه "
وشريط " جيل بعد جيل " وجميعها تحكي معاناة الأسرة الليبية التي فقدت أبناءها في
مذبحة بوسليم ولكن شاء الرحمن أن يأخذ حق المظلومين .
وتم على هامش الذكرى افتتاح معرض للصور الفوتوغرافية التي توثق معاناة أهالي
الشهداء وتم توزيع كتب مصورة توثق اعتصامات الأهالي .
...( وال - بنغازي )...