واشنطن تتعهد بدعم عسكري للمعارضة في سوريا .
نشر بتاريخ:
دمشق 14يونيو 2013 (وال) - شددت الولايات المتحدة موقفها حيال النظام السوري
متهمة اياه باستخدام الاسلحة الكيميائية ومتعهدة بدعم عسكري للمعارضة فيما تخوض
قوات النظام الجمعة معارك ضد المعارضة في مدينة حلب.
واعلنت الأدارة الأميركية أنها قامت بمراجعة لتقارير استخباراتية خلصت بنتيجتها
إلى أن قوات النظام السوري استخدمت اسلحة محظورة من بينها غاز السارين في هجمات ادت
إلى مقتل 150 شخصا.
ورفض مسؤولون أميركيون استبعاد المضي قدما في تسليح المعارضة في سوريا او فرض
منطقة حظر جوي وقالوا إن واشنطن ستدعم المجلس العسكري الاعلى للجيش السوري الحر.
وقال مساعد مستشار الأمن القومي بن رودز إن "الرئيس اتخذ قرارا بتقديم المزيد
من الدعم للمعارضة وذلك سيتضمن دعما مباشرا للمجلس العسكري الاعلى للجيش السوري
الحر ومن ضمن ذلك الدعم العسكري"، دون اعطاء المزيد من التفاصيل.
واوردت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الدعم العسكري الذي تعرضه الولايات المتحدة
يتضمن اقامة منطقة حظر جوي مؤقت فوق مخيمات تدريب المتمردين.
وتابعت الصحيفة نقلا عن مسؤولين أميركيين لم تكشف هويتهم بأن منطقة الحظر الجوي
هذه ستمتد على مساحة 40 كلم (25 ميلا) داخل سوريا وسيتم فرضها بواسطة طائرات حربية
مجهزة بصواريخ جو-جو داخل المجال الجوي الأردني.
من جهتها اوردت صحيفة "نيويورك تايمز" تصريح مسؤولين أميركيين أن تسليح الجيش
الحر سيشمل الاسلحة الخفيفة والذخيرة وأسلحة مضادة للمدرعات دون تلك المضادة
للطائرات.
واعلن الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة في بيان اصدره مكتبه في
الولايات المتحدة "ترحيبه بزيادة الدعم الأميركي ولا سيما الدعم العسكري المباشر".
وقال البيان إن الدعم يجب أن يكون استراتيجيا وحاسما بهدف انهاء العنف وتحقيق
تحول سياسي.
واعلنت بريطانيا انها "متفقة" مع الولايات المتحدة بان أسلحة كيميائية قد
استخدمت في سوريا.
وصرح وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أن لندن متفقة مع تحليل الولايات
المتحدة بشأن استخدام النظام السوري اسلحة كيميائية، مؤكدا أن قمة مجموعة الثماني
ستناقش الرد القوي والحازم الذي يجب تقديمه.
ورحب الامين العام لحلف شمال الاطلسي اندرس فوغ راسموسن بالتصريح الاميركي
"الواضح".
وقال راسموسن للصحافيين في بروكسل "هناك ضرورة ملحة بأن يسمح النظام السوري
للامم المتحدة بالتحقيق في كل التقارير التي تشير إلى استخدام اسلحة كيميائية".
ورحب بعض كبار اعضاء الكونغرس الاميركي الخميس بتغيير ادارة أوباما لموقفها إلا
أن السناتور جون ماكين اعتبر أن على الرئيس عمل المزيد.
وقال ماكين "نحن بحاجة إلى اسلحة ثقيلة، إلى تلك المضادة للمدرعات وإلى صواريخ
ارض-جو".
ولم يؤكد بن رودز قرار ارسال الاسلحة الا انه حذر بان واشنطن شددت موقفها.
واوضح رودز "الرئيس قال إن استخدام الاسلحة الكيميائية سيغير حساباته وهو ما
حصل"، مضيفا أن هناك عددا من الردود القضائية والمالية والدبلوماسية والعسكرية
المتاحة".
واضاف رودز أن التدخل المتزايد في النزاع السوري لحزب الله اللبناني وإيران
الحليفة لدمشق "اضاف عنصرا من الالحاح" للنداءات برد اشد من الولايات المتحدة
وحلفائها.
ولطالما حذر خبراء عسكريون من أن فرض منطقة حظر جوي ستتطلب نشر مقاتلات لتدمير
الدفاعات الجوية السورية، إلا أن المخططين الاميركيين يعتقدون أن فرض الحظر الجوي
ممكن بدون تدمير بطاريات الصواريخ المضادة للطائرات.
وكان مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية صرح أن واشنطن ستبقي مقاتلات اف-16
وصواريخ باتريوت المضادة للصواريخ في الاردن بعد انتهاء المناورات العسكرية
المشتركة الجارية حاليا.
كما تنوي وزارة الدفاع أن تبقي قوات البحرية الاميركية قبالة السواحل الاردنية
بعد اجراء مفاوضات حول هذا الشأن مع القيادة الاردنية.
ويأتي الاعلان الاميركي أمس الخميس في وقت يواجه مقاتلو المعارضة السورية
ضغطا شديدا على ارض المعركة من قوات النظام مدعومة من مقاتلي حزب الله.
والجمعة وقعت معارك ضارية في مدينة حلب (شمال)، العاصمة الاقتصادية السورية
سابقا، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال المرصد إن قوات النظام قصفت حي الصاخور مما ادى إلى مقتل شخصين على الاقل.
ولم يتضح للمرصد ما إذا كانت المعارك جزءا من هجوم اوسع كان النظام توعد بشنه
على حلب وريفها التي يسيطر مقاتلو المعارضة على اجزاء واسعة منها.
كما اعربت الامم المتحدة الجمعة في بيان من دمشق عن مخاوفها بشأن الاوضاع
الانسانية في ريف دمشق، حيث تشير تقديراتها الى ان اكثر من 2،1 مليون شخص "بحاجة
ماسة لمساعدة انسانية".