الرئاسة المصرية تقول إن البلاد لن تتأثر بتحويل مياه النيل الأزرق للبدء ببناء 'سد النهضة'
نشر بتاريخ:
القاهرة 28 مايو 2013 (وال) - أعلنت رئاسة الجمهورية المصرية اليوم الثلاثاء أن مصر لن تتأثر مائياً بما أعلنته الحكومة الإثيوبية من بدء بناء سد النهضة وتحويل مجرى النيل الأزرق.
وقال الناطق بإسم الرئاسة عمر عامر في مؤتمر صحافي إن كميات مياه النيل التي تصل إلى مصر لن تتأثر سلبياً جراء ما أعلنته الحكومة الإثيوبية من بدء إنشاء سد النهضة وتحويل مجرى النيل الأزرق.
وأضاف أن الرئاسة تنظر إلى الخطوة التي قام بها الجانب الإثيوبي على أنها إجراء طبيعي، لافتاً إلى أن مصر تنتظر تقرير اللجنة الفنية الثلاثية بين مصر والسودان وإثيوبيا لدراسة آثار سد النهضة الإثيوبي.
واستطرد عامر قائلاً إن أي مشروع هندسي على نهر النيل يتطلب تحويل المجرى المائي، قبل البدء في أي إجراءات إنشائية، وأن هذا لا يؤثر على حصة مصر من مياه النيل.
وكان وزير الموارد المائية والري المصري، محمد بهاء الدين أعلن، في تصريحات صحافية أدلى بها بوقت سابق من اليوم تعليقاً على بدء الحكومة الإثيوبية تحويل مجرى النيل الأزرق، بأن بدء عملية تحويل مجرى النيل الأزرق لا تعني منع مرور المياه أو جريانها.
وقال بهاء الدين إن إجراءات تحويل الأنهار عند مواقع إنشاء السدود هو إجراء هندسي بحت يهدف إلى إعداد الموقع لبدء عملية الإنشاء لكن عملية التحويل لا تعني منع إمرار أو جريان المياه التي تعود من خلال التحويلة إلى المجرى الرئيسي مرة أخرى.
وأضاف ان البدء فى إجراءات الإنشاء التي تجري منذ فترة لا تعني موافقة مصر على إنشاء سد النهضة، مشيراً إلى أن مصر بانتظار ما ستسفر عنه أعمال اللجنة الثلاثية، والتي من المتوقع أن ترفع تقريرها خلال أيام.
واستطرد بهاء الدين قائلاً موقفنا المبدئي هو عدم قبول مصر بأي مشروع يؤثر بالسلب على التدفقات المائية الحالية، لافتاً إلى أن أزمات توزيع وإدارة المياه في مصر هذه الأيام وشكاوى المزارعين من نقص المياه تؤكد أننا لانستطيع التفريط في نقطة مياه واحدة من الكمية التي تأتى إلينا من أعالي النيل.
وتابع "مازال موقفنا وهو عدم معارضة أي مشروع تنموي في أي دولة من دول الحوض (حوض النيل) قائماً ومستمراً مع التاكيد على عدم الإضرار بدول المصب مصر والسودان.
وأشار وزير الموارد المائية والري المصري إلى أن هناك سيناريوهات جاهزة للتعامل مع جميع النتائج المتوقعة والمبنية على التقرير الفني الذي سيقدم من اللجنة الثلاثية.
وكانت الحكومة الإثيوبية بدأت اليوم عملية تحويل مجرى النيل الأزرق (أحد رافدين رئيسيين يشكلان نهر النيل في منطقة المنابع إلى جانب النيل الأبيض) إيذاناً ببداية العملية الفعلية لبناء سد النهضة، فيما تسود مصر حالة من القلق من أن يؤدي بناء سد النهضة الأثيوبي على حصة مصر من مياه نهر النيل والبالغة 55.5 مليار متر مكعب سنوياً.
وتمثِّل بدء عملية تحويل مجرى النيل الأزرق استباقاً لنتائج تقرير رسمي من المرتقب أن تعده اللجنة الثلاثية الدولية المكلفة بتقييم سد النهضة، والتي تتشكل من 10 أعضاء (عضوان من كل من مصر والسودان وأثيوبيا، و4 خبراء دوليين في هندسة السدود والموارد المائية).
ومن المقرر أن تقدم هذه اللجنة تقريرها بعد بحث الدراسات التى تقدمت بها إثيوبيا والخاصة بسد النهضة، ثم ستحدِّد الرئاسة ما هي الخطوة التالية لذلك.