استخدام الحاسوب والهواتف الذكية خلال الليل يقلل النوم.
نشر بتاريخ:
لندن 25 مايو 2013 (وال) - حذر رئيس قسم طب النوم في مستشفى "بريجهام آند وومن"
الأميركية، من أن النظر في شاشات الحواسيب والهواتف الذكية والأجهزة المرئية خلال
فترة المساء يتسبب في نقص النوم، مما يزيد من مخاطر التعرض لمشاكل صحية عدة منها
البدانة والاكتئاب وأمراض القلب والسكتة الدماغية.
وبحسب مقال في مجلة "نيتشر" العلمية، فإن التعرض للضوء الكهربائي في أوقات
الليل، الذي يُفترض أن يكون وقت النوم الطبيعي، هو السبب الأهم في حدوث نقص واضطراب
النوم، بالرغم من وجود عوامل أخرى أحدثها نظام الحياة المعاصرة الذي يتحرك على مدار
أربع وعشرين ساعة طوال أيام الأسبوع، مثل الاستيقاظ مبكراً للعمل والدراسة،
والإفراط في تناول الكافيين، والرحلات الطويلة.
ويقلل التعرض للضوء الاصطناعي من راحة الجسم خلال الليل بتثبيطه نشاط الخلايا
العصبية المسؤولة عن النوم مع تنشيط الخلايا المسؤولة عن اليقظة، بجانب إعاقة إفراز
هرمون النوم المعروف باسم "الميلاتونين"، كما يؤثر على الخلايا الحساسة للضوء في
العين، وتؤدي هذه العوامل معاً إلى اضطراب الساعة البيولوجية أو الحيوية للجسم،
والتي تضطلع بتنظيم أوقات النوم والاستيقاظ.
وتتسبب التكنولوجيا في إبعادنا عن نمط اليوم الطبيعي الذي يلائم أجسامنا،
ويعتقد أن انتشار الإضاءة الاصطناعية والزيادة المستمرة في استهلاكها أدى إلى شيوع
نقص النوم؛ حيث يرتبط انخفاض تكلفة توفير الإضاءة بزيادة استهلاك الفرد لها.
وهو ما يتفق مع رأي ديرك - جان ديجك، مدير مركز أبحاث النوم في جامعة "سري"
البريطانية، الذي يعتقد بتأثير التعرض للضوء الاصطناعي في فترات المساء على تقليل
الميل للنعاس؛ فأصبحت تصرفات الناس هي العامل الرئيسي في تحديد وقت النوم، بعكس
الماضي حين كان دوران الأرض حول محورها، والذي يتحكم في الليل والنهار، هو المحدد
الأول.
وتشير بعض الدراسات إلى تراجع عدد ساعات النوم لكثير من الأشخاص في السنوات
الأخيرة. وبحسب استطلاع نشر العام الماضي كان متوسط ساعات نوم 30% من الموظفين،
و44% من العاملين في الفترات المسائية في الولايات المتحدة أقل من ست ساعات كل
ليلة، وهو ما يختلف كثيراً عن الوضع قبل خمسين عاماً؛ إذ كان نحو 3% فقط من سكان
الولايات المتحدة ينامون قليلاً. كما أفاد 5% من الموظفين البريطانيين بنومهم أقل
من خمس ساعات في الليلة.
وعالمياً ينام الأطفال في الوقت الحاضر خلال الأيام الدراسية أقل مما كان الوضع
عليه قبل مئة عام بمعدل1.2 ساعة.
ويتوقع ارتفاع عدد الأشخاص الذين يعانون من نقص النوم في المستقبل بسبب زيادة
تعرضهم للضوء، الذي يستحوذ وحده على 19% من الميزانيات المخصصة لتوليد الكهرباء حول
العالم .