في كلمته بمؤتمر باريس الدولي: الدبيبة يؤكد بأن انعقاد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في موعدها يعد استحقاقا تاريخيًا لا تنازل عنه .
نشر بتاريخ:
طرابلس 12 نوفمبر 2021 ( وال ) – أكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية " عبدالحميد الدبيبة " أن خيار الوصول بالبلاد إلى إنجاز الاستحقاق الوطني الأهم المتمثل في عقد انتخابات رئاسية وبرلمانية في موعدها يعد بالنسبة للحكومة استحقاقا تاريخيًا لا تنازل عنه، فهو كان ولازال هدفنا منذ تولينا مهامنا.
وطالب في كلمة ألقاها في مؤتمر باريس الدولي لدعم ليبيا المنعقد في العاصمة الفرنسية كافة المشاركين في أعمال المؤتمر بضرورة الاستماع لصوت الشعب الليبي ومطالبه لضمان حقوقه الأساسية في الانتخابات القادمة ، داعيا كافة الدول والمنظمات الدولية إلى العمل جميعا لحث الاجسام التشريعية لتعديل قانون الانتخابات بشكل توافقي وليحقق العدالة والشمولية وتكافؤ الفرص ، والمساهمة الإيجابية لضمان إجراء انتخابات نزيهة وشفافة يأتي من خلال مراقبتها ودعمها سياسيًا ولوجستيًا .
وشدد رئيس الحكومة في كلمته على ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن وعدم تأخير أحدها ، وضرورة تحديد جداول زمنية ضامنة لهذا التزامن ، وضرورة وضع ضمانات حقيقية لقبول واحترام نتائج الانتخابات من كافة الأطراف الليبية والدولية ووضع معايير واضحة لفرض عقوبات على المعرقلين والرافضين لنتائج هذه الانتخابات دون استثناء.
وأعتبر رئيس الحكومة أن التوقيت الاستثنائي لهذا المؤتمر يأتي بعد أن اتفق الليبيون على وقف الاقتتال والانقسام السياسي، ، وأصبح لليبيا سلطة تنفيذية وحكومة موحدة ممثلة للجميع دون إقصاء أو تهميش بعيدًا عن صراع الشرعيات التي عانينا منها لسنوات عديدة.
وأوضح بأن النجاح في إنهاء الانقسام السياسي ووقف الاقتتال انطلاقا من مؤتمري برلين (1) و(2) ومؤتمر جنيف وجلسة مجلس الأمن حول ليبيا ومؤتمر استقرار ليبيا في العاصمة طرابلس، تم بفضل المخلصين من أبناء ليبيا، و كذلك بفضل الجهود التي قامت بها عدة دول صديقة وشقيقة بالإضافة للمجهودات الكبيرة التي قامت بها البعثة الأممية كوسيط في هذا الجانب.
وعبر " الدبيبة " عن تقدير حكومة الوحدة الوطنية لكل المبادرات الدولية الصادقة التي كانت ولا زالت تسعى لإيجاد حلول سلمية للأزمة في ليبيا ، مؤكدا في الوقت ذاته بأن المبادرات الوطنية تشكل الأساس الذي يمكننا من خلاله العمل على تحقيق الإستقرار, لأنه لا بديل على ملكية الليبيين وقيادتهم لمبادراتهم الوطنية، وفرض سيادة الدولة الليبية على كامل أراضيها.
واستعرض رئيس الحكومة الجهود التي بذلتها حكومة الوحدة الوطنية لتحقيق الاستقرار في البلاد .. مبينا في هذا الصدد أنه تم الإعلان خلال الشهر الماضي ومن طرابلس عن إطلاق " مبادرة استقرار ليبيا " بمشاركة قرابة ثلاثين دولة ومنظمة دولية وإقليمية في هذا الحدث الذي نظمته الحكومة في رمزية مهمة على عودة الدبلوماسية الإيجابية للدولة الليبية.
وقال أن الهدف من انعقاد هذا المؤتمر هو تحقيق الاستقرار على أساس مسارين مهمين هما المسار الأمني والمسار الاقتصادي ، مطالبا كافة الدول والمنظمات الدولية المشاركة في هذا المؤتمر بدعم ومساندة السلطات الليبية الآن ومستقبلًا في تنفيذ خططها السياسية والأمنية والاقتصادية على المدى القصير والبعيد.
كما جدد " الدبيبة " تأكيده ودعمه للجنة العسكرية المشتركة ( 5+5 ) ومتطلباتها اللوجستية والمالية لإخراج المرتزقة والمقاتلين الأجانب، وعلى ضرورة الاستجابة لمطالب الشعب الليبي السيادية، بخروجهم جميعًا وبشكل كامل ومتزامن وتحت إشراف مباشر من الدولة الليبية، وبوجود الحكومة الليبية على طاولة أي مفاوضات بالخصوص مع وضع آلية مشتركة تضمن عدم نقل الصراع إلى دول الجوار مما يهدد أمنها وأمن المنطقة.
ولفت رئيس الحكومة " الدبيبة " إلى أن حكومته عكفت على تقديم كافة أوجه الدعم للمفوضية العليا للانتخابات و للمؤسسات الليبية الأخرى ذات العلاقة بالعملية الانتخابية، كما أنجزت كل المهام المناطة بها في هذا الشأن.
وأكد أن هدف الشعب الليبي بكافة انتماءاته هو تحقيق انتخابات حرة ونزيهة بمشاركة الجميع دون إقصاء أو تهميش، انتخابات تنقلنا من الفوضى إلى السلام والاستقرار لا أن تعيدنا إلى مربع الحروب والاقتتال.
وقال رئيس الحكومة إن اتفاق جميع الليبيين على قاعدة دستورية متينة، سيضمن عدم اقصاء أي طرف من حقه في المشاركة في العملية الديمقراطية، وتحدد بشكل واضح وغير قابل للتأويل خطوات ومواعيد الانتهاء من المراحل الضرورية للانتهاء من المرحلة الانتقالية.
... ( وال ) ...