القضاء الباكستاني : حكومة إسلام أباد لها الحق في إسقاط الطائرات الأمريكية بدون طيار .
نشر بتاريخ:
إسلام أباد 9 مايو 2013 (وال) - أعلنت محكمة باكستانية اليوم الخميس أن حكومة
إسلام أباد لها الحق في إسقاط الطائرات الأمريكية بدون طيار إذا ما تجاهلت واشنطن
التحذيرات لوقف الهجمات الجوية غير القانونية .
وقالت الهيئة القضائية المؤلفة من قاضيين ويرأسها قاضي المحكمة العليا في بيشاور
دوست محمد خان إن حكومة باكستان وقواتها الأمنية يجب أن تضمن عدم تنفيذ مثل تلك
الضربات بطائرات بدون طيار وعدم إجرائها داخل أراضي خاضعة للسيادة الباكستانية في
المستقبل .
وقال خان في حيثيات الحكم الذي جاء في 22 صفحة إن الهجمات بطائرات بدون طيار جرى
تنفيذها ضد عدد قليل ممن يشبته بأنهم متشددون لم يشتركوا في قتال مع السلطات أو
القوات الأمريكية ما ينتهك القوانين الدولية، لذا فتلك الهجمات "غير قانونية إطلاقا
وتمثل انتهاكا صارخا للسيادة الوطنية .
كما أعلنت المحكمة أن الضربات بطائرات بدون طيار "جريمة حرب" وأمرت الحكومة
الباكستانية بأن تطلب من الأمم المتحدة تشكيل محكمة للتحقيق واصدار حكم نهائي بشأن
ما إذا كانت الضربات الجوية تشكل جرائم حرب.
وجاء حكم المحكمة لدى البت في مجموعة من الدعاوى المتطابقة المطالبة بمنع حملة
الطائرات بدون طيار على المتشددين الإسلاميين المتحصنين في منطقة قبلية بباكستان
متاخمة لأفغانستان.
وقال القضاة إن الولايات المتحدة ارتكبت "سلسلة عمليات قتل " للمدنيين في منطقتي
وزيريستان الشمالية و وزيرستان الجنوبية القبليتين وبدأت في عام 2008.
واستشهد القضاة بيانات الإدارة المحلية التي أفادت بمقتل 1449 مدنيا وإصابة 335
بإصابات خطيرة حتى نهاية عام 2012.
وجاء في الحكم أن " الخسائر المدنية " تعد جريمة من جانب السلطات الأمريكية بما
فيها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية سي آي أيه لايمكن الصفح عنها"، ووصف
الرئيس الأمريكي باراك أوباما ووزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" و"سي آي أيه"
بأنهم "ترويكا اتخاذ القرار" وراء حملة الغارات بالطائرات بدون طيار.
وتندد باكستان علانية بحملة الغارات بالطائرات بدون طيار في أراضيها واصفة إياها
بأنها غير قانونية وذات نتائج عكسية لحربها ضد المتشددين .