Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

القائم بالأعمال الصيني في مقال تلقت (وال) نسخة منه: حوار الحضارات يجب ان يقوم على المساواة والاحترام المتبادل.

نشر بتاريخ:

طرابلس 27 سبتمبر 2021 م (وال) – عقدت عبر تقنية " الزوم " في 14 سبتمبر الحالي، الدورة التاسعة لندوة العلاقات العربية - الصينية والحوار بين الحضارتين وذلك في إطار منتدى التعاون الصيني العربي بمشاركة أكثر من (40) شخصية حكومية من بينهم الدكتور " خليفة الحامدي " مدير مكتب الخبراء بوزارة الثقافة والتنمية المعرفية وعلماء من الصين ودول جامعة الدول العربية، وخصصت لمناقشة العلاقات المعمقة بين الحضارتين الصينية والعربية في ظل التشارك في بناء المجتمع الصيني العربي للمستقبل المشترك".

وكتب بهذه المناسبة القائم بأعمال السفارة الصينية لدى ليبيا " وانغ تشيمين " مقالا تحت عنوان (في حوار الحضارات تتفتح زهرة التنمية المشتركة) سلط فيه في الضوء على تاريخ وعمق العلاقات والتبادلات الحضارية العربية - الصينية التي بدأت مند زمن طريق الحرير القديم إلى مبادرة” الحزام والطريق “في يومنا هذا، ولم تتوقف التبادلات بين الحضارتين العربية والصينية، واصفا هذه العلاقات بأنها زهرة حضارية فريدة تتفتح في الأضواء الساطعة المشعة من كل تلامس ودي وحوار متساو بين الحضارتين ومن دوام التعاون والتضامن بينهما.

وأكد الدبلوماسي الصيني في مقال أرسل نسخة منه لوكالة الانباء الليبية أنه يجب الاعتراف أولا في ظل هذه التغيرات الكبرى التي لم يشهدها العالم بأن حوار الحضارات يعني تنوع الحضارات، وأنه من الطبيعي أن تنشأ حضارات ونظم اجتماعية مختلفة من بيئات طبيعية مختلفة وثقافات تاريخية مختلفة ، مبينا أن الحضارة من طبعها لا يمكن تصنيفها وتمييزها بين المتقدمة والمتخلفة، وإذا كنا نعتقد أن وجود نظام وثقافة يمكن تطبيقها وتعميمها دون تغيير على الصعيد العالمي، فإننا نتجاهل تنوع الحضارات وبلورة الحضارات القيمة التي تراكمت في التنمية الطويلة الأجل لدى مختلف الشعوب ، وأن تطور تاريخ البشرية في الهجرة المستمرة، صاحبه عمليات تبادل متواترة للسلع الأساسية، فضلا عن تبادل للمهارات والأفكار، وهو ما يشكل عنصرا هاما في التبادل المادي .

وأستعرض الدبلوماسي الصيني مسيرة التنمية الحضارية، والتبادل بين الحضارات العربية والصينية، من خلال طريق الحرير العظيم، في نشر الاختراعات الصينية الأربعة، والحرير والخزف الصيني، وأيضا المعارف والتوابل والطبية والفلكية والأدوية العربية الى عدد أكبر من البلدان في القارات الاسيوية والافريقية والأوروبية وبما حقق اندماج الحضارة في التبادل وتطورها في التكامل.

‎وشدد القائم بأعمال السفارة الصينية لدى ليبيا على ان حوار الحضارات يجب ان يقوم على المساواة والاحترام المتبادل، وان نظريات "التفوق الحضاري"، و"الصراع الحضاري" التي تتعالى في بعض البلدان مصممة على تحويل او حتى استبدال حضارات اخرى، وفرض القواعد التي تضعها دولة بعينها أو عدة دول على الدول الأخرى وممارسة سياسة القوة والهيمنة، محذرا من أن العواقب المترتبة على هذا الخطاب ستكون كارثية من الناحية العملية، لأنها تقوض السلم والاستقرار للعالم ، وينبغي ان يتعايش التبادل الحضاري بشكل سلمي ، وتقرر فيه الدول مصير العالم ومستقبله بشكل مشترك وتعزيز حل القضايا الساخنة على مقدمة الاحترام المتبادل.

وأشاد الدبلوماسي الصيني" وانغ تشيمين "بما اسماه بالتقاليد الحميدة القائمة بين الصين والدول العربية المرتكزة على تبادل الاحترام والدعم والتعامل على قدم المساواة، ويجب مواصلة الالتزام بتعددية الأطراف، والحفاظ بحزم على المنظومة الدولية التي تكون الأمم المتحدة مركزا لها والنظام الدولي القائم على أساس القانون الدولي، وإيجاد حلول عادلة للقضايا الساخنة في يوم مبكر، والعمل معا على صيانة السلام والاستقرار في المنطقة، وتحقيق التعايش المتناغم بين الحضارات المختلفة.

‎ وأختتم القائم بأعمال السفارة الصينية لدى ليبيا " وانغ تشيمين " مقاله بالتأكيد على ضرورة التزام الجانبين الصيني والعربي بتكريس مفهوم مجتمع المستقبل المشترك، ونبذ الانحياز الأيديولوجي وتجاوز صراع الحضارات، واحترام الطرق التنموية التي اكتشفتها دول العالم وفقا لظروفها الوطنية وممارساتها الواقعية، والدعوة إلى الحوار على قدم المساواة على أساس التضامن والتسامح، وتعزيز التبادل الحضاري بين الجانبين؛ وضرورة تعزيز الحوار بين الحضارتين الصينية والعربية العريقتين بغية إضفاء قوة دافعة مستدامةً على تطور العلاقات الصينية العربية؛ وضرورة تعزيز التقارب بين الشعوب وتكريس روح طريق الحرير من أجل توطيد الأسس الإنسانية ، مبدئيا استعداد بلاده للعمل مع البلدان العربية، والتقدم يداً بيد مع جميع القوى التقدُّمية في العالم لكي تصبح معًا بانيةً السلام العالمي ومساهِمةً في التنمية العالمية ومدافِعةً عن النظام الدولي.

( وال )