تقرير لـ ( وال ) حول زيارة الكوني للنيجر ، ومباحثاته مع الرئيس بوعزوم .
نشر بتاريخ:
نيامي 06 سبتمبر 2021 م (وال) – استقبل رئيس جمهورية النيجر " محمد بوعزوم " مساء اليوم الاثنين في العاصمة النيجرية " نيامي " عضو المجلس الرئاسي " موسى الكوني " الذي بدأ في وقت سابق زيارة رسمية هي الأولى للنيجر منذ تولي الرئيس" بوعزوم " السلطة والثالثة في جولته الافريقية بعد السودان وتشاد.
وأعرب عضو الرئاسي " الكوني " في مستهل المقابلة مع شقيقه الرئيس " بوعزوم" - بحسب تعبيره - عن اعتزاز ليبيا وتقديرها للعلاقات التاريخية المتجذرة بين الشعبين الليبي والنيجري، معتبرا ان الحدود الفاصلة بين البلدان تشكل بالنسبة لشعبينا حدوداً جامعة، وصلة وصل اجتماعي واقتصادي وتكامل تاريخي.
ولفت " الكوني " إلى أن بعض العوامل السلبية التي برزت في الفترة الاخيرة، نتيجة لتزعزع الاوضاع في ليبيا، جعلت من ذات الحدود معبراً لما يقلق وقد يباعد، وقد تتحول الى ما يفصل.
وأشار" الكوني " الى أن ازمة تدفق الهجرة غير المنظمة والتي تسمى هجرة العبور وعابري السبيل، تحولت بعد استغلالها من قبل المهربين والمجرمين الذين جعلوا من معابر الحدود التي كانت صلة وصل الي معابر لأخطار مختلفة، خاصة من الذين يتاجرون بالأسلحة ويزودون بها الجماعات الارهابية المتشددة في منطقة الساحل، مما تسبب في تداعيات أمنية خطيرة على دول المنطقة والجوار.
ورأي " الكوني " أن معالجة اشكاليات الهجرة وتسهيل دخول الايدي العاملة من النيجر الشقيق ملفا يحتاج للمعالجة من خلال رؤية مشتركة بين ليبيا والنيجر وبلدان المنطقة بالتعاون مع بلدان المقصد كإيطاليا او المانيا وبلدان الاتحاد الاوربي في العموم.
وأعتبر عضو الرئاسي ان الاشكاليات الحدودية بين ليبيا والنيجر لا ترقي للمستوى الصعب الذي تشهده المناطق الحدودية مع دولتي تشاد والسودان، مشيرا في هذا الصدد الى أن مباحثاته في الخرطوم وانجامنيا مع المسؤولين السودانيين والتشادبين تركزت على مناقشة الإشكاليات الأمنية في المناطق الحدودية المشتركة التي تشهد بالإضافة إلى تدفق الهجرة الغير شرعية والجرائم العابرة للحدود، وجود الفصائل المسلحة تهدد استقرار ليبيا وهده البلدان والمنطقة بكاملها.
وشدد الكوني في لقائه مع " بوعزوم " على اهمية تفعيل العمل ضمن تجمع دول الساحل والصحراء (س، ص) باعتباره يشكل قوة اقليمية ذات اهمية عالمية ويعطي للقارة الافريقية ثقلها الاستراتيجي المهم، معلنا رغبة ليبيا في عودة التجمع للعمل مجددا من مقره الرئيسي بالعاصمة الليبية طرابلس.
بدوره أعلن الرئيس " بو عزوم " خلال المقابلة اتفاقه مع الرؤية التي طرحها " الكوني " باعتبارها ذات بعد استراتيجي مشترك، يمنح النيجر دورا اساسيا لمساندة ليبيا في جهودها لحل هذا الاشكال، وترحيبه الشديد بالرغبة الليبية في عودة تجمع (س، ص) للعمل من طرابلس.
وهنأ الرئيس " بوعزوم " المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية على ما وصفها بجملة الانجازات التاريخية التي بدأت واضحة من توحيد مؤسسات الدولة ووقف اطلاق النار والجهد باتجاه الانتخابات في موعدها، معتبرا وقوف النيجر مع ليبيا لإنجاز هذه الاستحقاقات التاريخية واجب الجار للجار، وان امن واستقرار النيجر هو امن واستقرار ليبيا.
ورحب الرئيس النيجري بتلبية الدعوة التي وجهها له الكوني لزيارة ليبيا في الفترة القريبة القادمة.
واعتبرت مصادر في الوفد المرافق للكوني أن العلاقات الليبية - النيجرية تتميز بخصوصية تاريخية، ابعد من وصول الرئيس " بوعزوم " الليبي الاصل، لسدة الحكم بكل ما يحمله ذلك من دلالة تاريخية لطبيعة المناخ الديمقراطي والقبول الشعبي للتعددية، تعود الى عمق وتاريخية هذه العلاقة، وتجدر والشراكة التي ربطت بين البلدين.
وقالت المصادر لوكالة الأنباء الليبية إن الزيارة التي يقوم بها عضو المجلس الرئاسي "موسي الكوني " للنيجر تأتي في اتجاه الاحتفاء بهذه المكانة التي صارت للسيد " بوعزوم " ولدعمه وتمكينه من جهة، وللتأكيد على الاهمية الاستراتيجية للنيجر بالنسبة لليبيا في مختلف الجوانب والابعاد، وبخاصة لما تمثله اليوم من نموذج اقليمي مميز للاستقرار السياسي وثبات بنية الدولة.
ورأت المصادر أن دولة النيجر تلعب دورا جوهريا في إطار الاتفاقية الرباعية لدول الجوار، كما سيكون من شأن الاتفاقية الثنائية التي تم نقاشها خلال هذه الزيارة ان توثر بشكل جوهري في انجاح مختلف الملفات الاقليمية المتعلقة بمكافحة الارهاب والهجرة غير الشرعية والجرائم العابرة للحدود، او ايجاد مخرج منصف لإشكاليات التشكيلات العسكرية التي تهدد استقرار المنطقة، وخاصة فيما يتعلق واليات ادماج المقاتلين بعد عودتهم لبلدانهم.
(وال)