بي بي سي تعرض وثائق لتورط فاغنر في جرائم حرب وقتل المدنيين بليبيا .
نشر بتاريخ:
طرابلس 10 اغسطس 2021 (وال) – عرضت شبكة "بي بي سي" شريطا وثائقيا حول تدخل قوات "فاغنر" الروسية في الحرب التي خاضها "حفتر" على مدينة طرابلس خلال عام ونصف. وسلط الشريط الجديد الذي بثه تلفزيون الـ ( بي بي سي ) البريطاني الضوء عن حجم العمليات الاجرامية التي تقوم بها مجموعة غامضة من المرتزقة الروس "فاغنر" في الحرب الأهلية في ليبيا .
ووفقا للتقرير المنشور باللغات العربية والانجليزية والروسية على صفحة التلفزيون الالكترونية فقد كشف لوح إلكتروني من طراز سامسونغ كان قد خلّفه أحد مقاتلي فاغنر ورائهم بعد أن تقهقروا من مناطق في جنوب طرابلس في ربيع 2020 - عن الدور الأساسي الذي تقوم به هذه المجموعة فضلاً عن أسماء حركية للمقاتلين أمكن تعقبها .
كما حصل فريق بي بي سي الميداني على "قائمة مشتريات" لمعدات عسكرية متطورة من أحدث طراز يقول شهود خبراء بأنه لا يمكن أن تأتي إلا من إمدادات الجيش الروسي.
وقال التقرير إن اللوح وفر أيضاً أدلة على تورط المرتزقة في زرع الألغام والفخاخ الخادعة في المناطق المدنية، وأن من المعروف أن زرع الألغام دون وضع علامات عليها يعدّ جريمة حرب.
وتضم محتوياته خرائط باللغة الروسية لجبهة القتال مما يؤكد وجود فاغنر الكبير، كما يوفر رؤية معمقة غير مسبوقة للعمليات التي تقوم به هذه المجموعة في ليبيا .
وأشار التقرير إلى أن هناك صورا ملتقطة بطائرات مسيرة وأسماء حركية لمقاتلي فاغنر تعتقد بي بي سي أنها تعرفت على هوية واحد منهم على الأقل . وقالت ان (اللوح موجود الآن في مكان آمن .(
كما عثر على قائمة شاملة لمشتريات أسلحة ومعدات عسكرية في وثيقة من عشر صفحات بتاريخ 19 يناير 2020 وفرها لبي بي سي مصدر استخباراتي ليبي، وربما أخذت من أحد مواقع تمركز فاغنر
وتشير الوثيقة إلى من يمكن أن يكون وراء تمويل ومساندة العملية، بالإضافة إلى مواد ضرورية "لإكمال أهداف عسكرية" وتشمل أربع دبابات ومئات من بنادق كلاشنكوف ونظام رادار حديث.
وأخبر محلل عسكري بي بي سي أن بعض التقنيات التي تتوفر عليها الأسلحة المطلوبة لا يمكن أن تتوفر إلا عند الجيش الروسي .
وقال خبير آخر متخصص في مجموعة فاغنر إن القائمة تشير الى ضلوع ديمتري أوتكين.
وأوتكين هذا هو ضابط مخابرات عسكرية روسي سابق يُعتقد أنه أسس فاغنر وأطلق عليها هذا الاسم (وهي شارة التعريف السابقة له) وقد حاولت بي بي سي الاتصال به لكنها لم تتلق أي رد.
وفي تفصيلنا النظري لـ" قائمة المشتريات" وفي فحصنا لوثيقة أخرى K يقول الخبير إن كلمات "ايفروبوليس" و"المدير العام" تشير إلى ضلوع رجل الأعمال الثري يفغيني بريغوزين ، وهو مقرب من الرئيس فلاديمير بوتين.
وقال التقرير إنه على الرغم من نفي موسكو وجود أي ارتباطات لها بفاغنر ، إلا أنه وفي أول ظهور للفاغنر تم خلال التعرف على المجموعة أول مرة في عام 2014 عندما كانت تساند الانفصاليين الموالين لروسيا في الصراع في شرقي أوكرانيا، ومنذ ذلك الحين شاركت في صراعات في مناطق أخرى منها سوريا والموزمبيق والسودان وجمهورية أفريقيا الوسطى.
وقال التقرير إن مقاتلى فاغنر ظهروا في ليبيا في أبريل 2019 عندما انضموا إلى قوات تابعة للجنرال المنشق، " خليفة حفتر" عند شنه هجوماً على الحكومة التي تعترف بها الأمم المتحدة في العاصمة طرابلس.
ولفت التقرير إلى أن هذه المجموعة " الفاغنر " سرية للغاية وعلى نحو مريب؛ لكن بي بي سي تمكنت من الوصول الى اثنين من المقاتلين السابقين اللذين كشفا نوعية الأشخاص الذين يلتحقون بفاغنر وافتقارها إلى أي مدونة سلوك.
وأشار التقرير إلى أنه مما لاشك فيه أنهم يقتلون الأسرى - الأمر الذي اعترف به بكل صراحة أحد المقاتلين السابقين في صورة عبارة قال فيها : "لا أحد بحاجة الى فم زائد يطعمه".. مبينا أن هذا يعزز أجزاءً أخرى من الوثائقي التليفزيوني - مرتزقة حفتر الروس : داخل مجموعة فاغنر الذي أعدته بي بي سي نيوز عربي وبي بي سي نيوز روسي .
وأوضح التقرير أن الأمور الأخرى التي كشف الوثائقي النقاب عنها تشمل أدلة على ارتكاب جرائم حرب، ولاسيما القتل العمد للمدنيين.
ونقل التقرير عن شاهد عيان وصفه بقروي ليبي قوله كيف أنه تظاهر بالموت بينما كان أقاربه يُقتَلون، وساعدت شهادته فريق بي بي سي على التعرف على أحد المشتبه بهم.
وقال التقرير إن ثمة جريمة حرب محتملة أخرى يصفها لنا جندي تابع للحكومة الليبية، وكيف أن رفيقاً له استسلم لجنود فاغنر، لكنهم أطلقوا عليه النار مرتين في بطنه. ولم يشاهد الجندي صديقه هذا منذ ذلك الحين كما لم يشاهد ثلاثة أصدقاء آخرين أُسروا في الوقت نفسه.
....( وال ) ...