الدبيبة في الاحتفال بذكرى تأسيس الجيش الليبي : الجيش الليبي ولد ليحمي السلام لا يهدد ولا يتوعد و لا يمكن أبدا أن يوجه أفواه بنادقه نحو صدور أبناء الوطن مهما كانت الأسباب .
نشر بتاريخ:
طرابلس 10 أغسطس 2021 (وال) - أكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية ووزير الدفاع " عبدالحميد الدبيبة " ان الجيش الليبي العريق المؤسس بجهد الليبيين كافة ولد ليكون ولائه لله ثم الوطن ويكون جيش لكل الليبيين .
وقال " الدبيبة " في كلمة القاها في الاحتفال الذي أقيم اليوم بطرابلس بمناسبة الذكرى (81 ) لتأسيس الجيش الليبي في التاسع من أغسطس ( 1940) بحضور رئيس الاركان وعدد من الوزراء واركانات الجيش إن " مؤسسة الجيش الليبي العريقة لا يمكن أن تنتسب لأحد بعينه مهما كانت صفاته بل هو جيشنا وحامي حمانا جميعا كانت مهمته ولا تزال وستظل هي الحفاظ على سيادتنا وعزتنا وكرامتنا وحدودنا البرية والبحرية والجوية دون ولاءات أو اصطفاف".
وأضاف " ان الجيش الليبي ولد ليحمي السلام لا يهدد ولا يتوعد صنعت قوته لتكون معول بناء لا معول هدم وقتال إن جيشنا البطل لا يمكن أبدا أن يوجه أفواه بنادقه نحو صدور أبناء الوطن مهما كانت الأسباب".
وفي إشارة الى الحرب الأخيرة على العاصمة طرابلس قال الدبيبة " إن العواصم درر ثمينة وجدت الجيوش لتحميها لا أن تقتحمها وترعب أهلها وتدمر ممتلكاتها ولا يمكن لأي جيش وطني أن يرهب أهله ومدنه تحت أي حجة أو سبب.
واكد رئيس الحكومة في كلمته ان من يتخذ من الحرب وسيلة لا يملك أبدا بعد نظر ولا يقدم مصلحة الوطن على مصالحه الشخصية ويضحى بالجميع من أجل غطرسة واهية ، موضحا ان واقعنا المؤلم الذي جنيناه بعد حروب خاسرة استهدف فيها أهلنا وخسرنا شبابنا وقطعنا أواصر الرحم والمودة بيننا وعشنا لحظات حزن عميقة بسبب المقابر الجماعية التي ستبقى خنجر في خاصرة الوطن وسلمه الاجتماعي .
ودعا " الدبيبة " الآباء والأمهات بالعمل على منع عودة البلاد إلى الحرب مجددا، وإلى الاتعاظ من التجارب السابقة التي شهدتها البلاد ولم تجني منها إلا الموت والدمار.
وقال "لا زلت أراهن على حكمة الشيوخ وقوة الشباب وعزمية الأبطال أراهن اليوم على حرص الإباء على أبنائهم وحب الأمهات اللاتي سيمنعن أولادهن من دخول حرب خاسرة مهما كانت الشعارات التي تجملها والكلمات الرنانة التي تداعب بها الأذان والعقول لا تغريه الترقيات الوهمية ولا الوعود الزائفة التي أثبتت الماضي القريب جدا أنها غير واقعية".
واختتم رئيس الحكومة كلمته بالتأكيد على انه بجهود الجميع سنعبر ببلادنا نحو مرافئ التطور سلاحنا العلم والعمل وشعارنا السلام والامن وهدفنا مستقبل زاهر نراه قريبا وبناء الدولة التي ننشدها دولة مدنية متحضرة يخضع فيها الجميع بما في ذلك الجيش إلى سلطة مدنية لا تخضع لأي إملاءات أو شروط مسبقة .