Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

وكالة أنباء ( بانا ) : الجالية الإفريقية تبرهن، في كل مناسبة دينية، على اندماجها في المجتمع الليبي .

نشر بتاريخ:

طرابلس 28 يوليو 2021 م (وال ) – تحت عنوان ( الجالية الإفريقية تبرهن، في كل مناسبة دينية، على اندماجها في المجتمع الليبي ) كتبت وكالة أنباء عموم أفريقيا المعروفة اختصار بـ ( بانا ) تقريرا مطولا عن الجاليات الافريقية المتواجدة بليبيا متناولا أوضاعها المعيشية وظروفها عملها ومعاملة المجتمع الليبي لهم .

وأظهر التقرير الذي أعده المكتب الإقليمي لوكالة الصحافة الافريقية ( بانا ) بشمال أفريقيا صورة مناقضة لما يصور من بعض المنظمات والعديد من وسائل الاعلام الأجنبي من اضطهاد وعنصرية وانتهاكات يتعرض لها الافارقة في ليبيا ، مبرزا بالخصوص مشاهد تجمعات الجاليات الافريقية واحتفالاتها بوسط العاصمة الليبية بمناسبة عطلة عيد الأضحى خلال الأيام الماضية .

واستهلت افتتاحية التقرير بالقول ( دأبت الجالية الإفريقية في ليبيا على التجمع، كل سنة بمناسبة الأعياد الإسلامية، في الساحات العامة بالمدن الليبية، مضيفة للمشهد العام الألوان الزاهية لأثوابها التقليدية ونمط لباسها الفريد، وهو ما يبرهن على اندماجها في البلد والاحترام الذي يتمتع به أعضاؤها لدى الليبيين شعبا وسلطات ، وهو ما يخالف ما تصوره بعض المنظمات ووسائل الإعلام الأجنبية التي تقدم هذا البلد من شمال إفريقيا على أنه جحيم ومصدر عذاب للمهاجرين، تبدو الحقيقة غير ذلك حيث تعيش الجالية الإفريقية حياة يسيرة في ليبيا.

وأوضح التقرير أنه في هذا العام، تجمعت الجالية الافريقية المتواجدة في ليبيا، كعادتها، يوم عيد الأضحى المبارك، الثلاثاء الماضي بميدان الشهداء وسط العاصمة طرابلس وفي شوارع وحدائق عامة أخرى ، حيت خرج كثير من أفراد اليد العاملة الإفريقية مصحوبين بعائلاتهم وهم يرتدون ملابسهم الزاهية بألوانها المختلفة التي تعكس مهارة تقليدية عريقة على مستوى القارة في الخياطة والحياكة التي تجمع بين ألوان قوس قزح والألوان المتوهجة في ضوء الشمس، كما يلبسون الأحذية الجديدة في هذا اليوم العظيم ليشاركوا الليبيين فرحة العيد ويساهموا بتقاليدهم في هذه التظاهرة الدينية.

وبين التقرير الصحفي أنه مما شجع هذا الخروج بأعداد غفيرة من أعضاء الجالية الأجنبية، في يوم العيد، تحسن الوضع الأمني والاستقرار في مدينة طرابلس، منذ قيام السلطة التنفيذية المؤقتة الجديدة. وقد لفت حضورهم انتباه الرأي العام حيث انتشرت صورة وتسجيلات فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي وفي وسائل الإعلام المحلية تظهر فيها تجمعات هؤلاء المهاجرين الأفارقة.

وقال التقرير هذه المناظر والتعليقات التي رافقتها، تعكس التأكيد بما لا يدع مجالا للشك بأن العمالة الأجنبية وخاصة الإفريقية منها تعيش في جو من الثقة والطمأنينة وسط أبناء الشعب الليبي الذين بطبعهم وقيمهم الدينية والمجتمعية يمقتون كل مظاهر الظلم والتمييز والتفرقة العنصرية ، وكذلك تجسد هذه المشاهد الحية القيم الحضارية والإنسانية التي لا نجدها إلا نادرا في مجتمعات أخرى تعيش بشكل يومي وقائع وأحداثا عنصرية، وتظهر في الوقت نفسه روح الأخوة والتسامح السائدة في المجتمع الليبي، وتدل على حسن المعاملة واحترام الآخرين.

ووفقا للتقرير فان هذا الواقع يكفي في حد ذاته للرد على بعض التخرّصات التي لا أساس لها ويروج لها بعض من يحاولون أن يسيئوا إلى ليبيا ولشعبها وقيمها الضاربة في تاريخ هذا البلد الذي يعد حلقة وصل بين الحضارات البشرية وبوابة إفريقيا على أوروبا، منبها إلى أن هذه النفوس الشريرة تحاول أن تلصق صورة لا وجود لها حتى في الخيال، من أجل أهداف مغرضة تركز على حوادث فردية مرفوضة رسميا وشعبيا، بينما تتجاوز وتتجاهل كل الحقائق والشواهد الرافضة لكل مظاهر العنصرية والتمييز، والراسخة في المجتمع الليبي.

وتطرق التقرير إلى أنه ومنذ سنوات، تواجه ليبيا التي تعد بلد مقصد وعبور في آن واحد، موجات من الهجرة غير الشرعية التي تستغلها شبكات المهربين مستغلة الوضع الأمني المضطرب في البلد لجني الثروة ، وأن بعض الأشخاص والمنظمات والكيانات تتعمد تجاهل هذه الحقيقة، لخلق ضبابية حول قضية الهجرة غير الشرعية في بلد محدود الوسائل ويواجه، في السنوات الأخيرة، صعوبات لضمان أمن شعبه وازدهاره رغم ثرواته الهائلة، بسبب انهيار أجهزة الدولة.

وأشار التقرير إلى أن بعض الليبيين القاطنين في بلدهم يعانون من انعدام الأمن الذي ساد في السنوات الأخيرة، ويقعون غالبا ضحايا للاختطاف والسطو وطلبات الفدية بمبالغ فلكية ، مما أرغم عائلات ليبية بأكملها على الخروج من ديارها كما حُرم آلاف الأطفال الليبيين من التعليم والسكن اللائق والعلاجات بسبب انعدام الأمن.

ولفت تقرير وكالة أنباء ( بانا ) إلى أنه يبدو أن التركيز ينصب في الأغلب، على أعمال العنف التي يتعرض لها بعض المهاجرين، ويتم تضخيمها لرسم صورة قاتمة لبلد تجاوزته حالات معزولة يتورط فيها خارجون على القانون لا يترددون في نشر الرعب حتى بين مواطنيهم الليبيين ، وأن هذا الوضع يغطى على الجوانب الإيجابية لجهود الغالبية الساحقة من الليبيين للتعايش سلميا مع المهاجرين خاصة المنحدرين من الدول الإفريقية، حيث يتقاسمون كثيرا من الأشياء مع إخوانهم الليبيين.

واختتمت وكالة أنباء عموم أفريقيا المعروفة تقريرها بتوضيح أنه في هذا الواقع، ورغم وضع انعدام الأمن والتجاوزات التي قد تحدث هنا أو هناك، يقطن ما بين ( 800.000 ) ومليون مهاجر غالبيتهم من إفريقيا جنوب الصحراء في ليبيا، حيث يعملون في القطاع الخاص ويكسبون ما يعيلون به أسرهم عبر التحويلات المالية.

وقد نسج بعض أفراد العمالة الإفريقية علاقات وثيقة مع عائلات ليبية وظلوا أوفياء لها إذ يعودون إليها كل سنة لاستئناف عملهم بعد قضاء عطلهم ، ويحصل أن يجد هؤلاء الأفراد من الجالية الإفريقية على فرص شغل لأعضاء آخرين من عائلاتهم في ليبيا مع أسر ليبية أخرى تربطها بهم علاقات ثقة بعد أن عاشوا معاً وأصبحوا جزءً من العائلة.

( وال )