نقيب الصحافيين بتونس ونشطاء المجتمع المدني يحذرون من استخدام القضاء العسكري للتضييق على حرية التعبير.
نشر بتاريخ:تونس 19 يوليو 2021 م (وال) ــ ترتفع في تونس اصوات الصحافيين والاعلاميين والمثقفين المستقلين ونشطاء المجتمع المدني خشية ما اعتبروه "أكبر امتحان" يهدد حرية التعبير ومصداقية الاعلام التي تكاد تنفرد بها تونس منذ بدء الربيع العربي في العشرية الثانية من القرن الحادي والعشرين وبالتحديد في مجال الحريات .
جاء ذلك تزامنا مع إحالة ناشطة نسائية ليبرالية ، وعدد من المدونين والسياسيين، على المحكمة العسكرية بعد اتهامهم بالإساءة إلى رئيس الجمهورية قيس سعيد، وبنشر (أخبار زائفة تنال من شخصه ومن كرامته ومن هيبة الدولة والجيش الوطني) .
فقد أصدر المهدي الجلاصي، رئيس نقابة الصحافيين التونسيين، وعدد من نشطاء المجتمع المدني، بيانات رسمية تحذر من (استخدام القضاء العسكري وسيلة لإسكات صوت الكتاب المعارضين في المواقع الاجتماعية وفي بقية وسائل الإعلام) كما انتقد المحامي سمير بن عمر، القيادي في حزب "المؤتمر من أجل الجمهورية" المعارض، في تصريحات صحفية ، ما اعتبره (بوادر التضييق على حرية التعبير) في وسائل الإعلام التقليدية والجديدة بسبب تزايد تأثير (لوبيات الفساد المالي والسياسي) التي سيطرت على عدة قنوات تلفزية وإذاعية، وذلك في مرحلة شهدت إحالة ملفات عديدة على القضاء العسكري، ثم إصدار قضاة عسكريين قرارات إيقاف ضد بعض المدونين المتهمين .
وأصدرت كذلك قيادات عدة منظمات وأحزاب، من بينها أحزاب مشاركة في الحكومة مثل حزب "حركة النهضة"، بيانات "تحذيرية" لرئاسة الجمهورية في حال توالي إحالة المدونين والصحافيين على المحكمة العسكرية، والعودة إلى (مربع التضييق على حرية التعبير عبر استعمال القضاء العسكري كوسيلة للتنكيل بالمعارضين) .
...(وال)...