المعهد العالي للقضاء يطلق بالتعاون مع اليونسيف برنامجا شاملا حول دور القضاء في تحقيق المصلحة الفضلى للطفل .
نشر بتاريخ:
طرابلس 21 أبريل 2013 ( وال ) - أطلق المعهد العالي للقضاء في ليبيا بالتعاون مع
منظمة اليونسيف برنامجا شاملا لبناء قدرات القضاة, ووكلاء النيابة و جهات أخرى ذات
العلاقة بالنظام القضائي و ذلك من أجل التحضير لإنشاء نظام قضاء الأحداث في ليبيا.
وقام المعهد العالي للقضاء في هذا الصدد بدعم من اليونسيف بتنظيم ثلاثة أيّام
استشاريّة حول صياغة مسودّة لقانون الأحداث .
وحسب اليونسيف فقد بدأ البرنامج الحالي لبناء قدرات القضاة من خلال تنظيم ورشة
تدريب في 7 أبريل تحت عنوان " تحقيق المصلحة الفضلى للطفل من خلال القضاء" و دامت
أربعة أيّام و شارك فيها قضاة من مختلف مناطق ليبيا.
و قال السيّد كاريل دي روي ممثّل اليونسيف في ليبيا عند افتتاح ورشة تدريب القضاة
"يجب أن تكون معاملة الأطفال الذين هم في تماس مع القانون مختلفة عن الكبار و ذلك
منذ أوّل لحظة تبدأ فيها الإجراءات القانونيّة و احتجازهم حتى إخلاء سبيلهم" .
وخاطب السيّد كاريل دي روي القضاة قائلا " أنتم القضاة تلعبون دورا رئيسيّا في وضع
آليات لحماية الأحداث خاصّة الفتيات منهم و ذلك لتوفير الرعاية الخاصّة و الاهتمام
الّذي يستحقونه .
بدورها أوضحت السيدة " إليزا مرتزايفا " أخصائيّة في حماية الطفل من مكتب اليونسيف
في ليبيا " أنّ نشر الوعي بين القضاة و وكلاء النيابة حول حقوق الطفل يعتبر خطوة
هامّة, وتعد الخطوة الموالية والحاسمة في أن يجسّم الدستور الليبي الجديد حقوق
الطفل, الشئ الذي سيعكس مدى تبنّي منهجا حقوقيّا في النظام القانوني
و قام رئيس المحكمة العليا في ليبيا في نهاية الورشة و ممثّل اليونسيف في ليبيا و
المستشار القاضي علي بكّار المدير العام للمعهد العالي للقضاء بتوزيع شهادات على
المشاركين .
وأوضحت اليونسيف في بيان لها تلقت وكالة الأنباء الليبية نسخة منه أن برنامج تدريب
25 وكيل نيابة سيبدأ في 21 أبريل و سيكون ذلك تحت عنوان "دور وكلاء النيابة في
الحفاظ على حقوق الطفل" .
وأشارت إلى أن البرنامج التدريبي الذي سيختتم في يوم 24 من نفس الشهر سيركّز
التدريب على المبادئ الرئيسيّة للاتفاقية الدوليّة لحقوق الطفل و سيتضمّن عرضا
لتجارب و أمثلة لبلدان من مختلف أنحاء العالم.
و صرّح المستشار القاضي علي بكّار "بأنّ هذه الدورات التدريبيّة ما هي إلاّ بداية
لتعاون طويل بين المجلس العالي للقضاء و اليونسيف .
و بيّنت دراسة حديثة قامت اليونسيف بدعمها حول مراجعة القوانين الليبيّة المعمول
بها و أطر السياسات ذات العلاقة بحماية الطفل أنّه يوجد عدد من النقاط الإيجابيّة
في التشريعات الليبيّة مثل حظر عقوبة الإعدام لمن هم دون 18 عاما, حظر الزواج لمن
هم دون 20عاما و حظر العقاب البدني في المدرسة (علما بأنّ التقارير تشير بأنّ هذا
النوع من العقاب لا يزال يمارس).
ووفقا لدراسة اليونسيف فأن النظام القضائي في حاجة إلى الكثير من الجهود قبل أن
يصبح متوافقا مع المعايير الدوليّة ، و قادرا على توفير الحماية المناسبة للطفل و
المراهقين خاصّة ، وأنّه يجب الانتقال إلى النهج الحقوقي لضمان حقوق الطفل .
يشار إلى أن اليونيسف تنشط في أكثر من 190 بلداً وإقليماً و تسعى إلى مساعدة
الأطفال على العيش والنماء من سن الطفولة المبكرة إلى نهاية فترة المراهقة. وتعد
اليونسيف هي أكبر جهة في العالم توفر التلاقيح للبلدان النامية و كذلك توفر الدعم
في مجال صحة وتغذية الأطفال ، المياه الصالحة للشراب, الصرف الصحي، والتعليم
الأساسي الجيد لجميع الأطفال، ذكور وإناث، وحماية الأطفال من العنف والاستغلال ومرض
الإيدز.
و تتحصل اليونيسف على تمويلها بالكامل من تبرعات الحكومات والشركات والمؤسسات
والأفراد .
( وال )