Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

كوبيش في الاجتماع الافتراضي لملتقى الحوار : الهدف من الاجتماع هو إحراز تقدم نحو ضمان احترام وتحقيق رغبة الشعب الليبي .

نشر بتاريخ:

طرابلس 26 مايو2021 م (وال) –أكد المبعوث الخاص رئيس بعثة الامم المتحدة للدعم في ليبيا " يان كوبيتش " أن الهدف من الدعوة لعقد هذا الاجتماع الافتراضي الافتراضي لملتقى الحوار السياسي الليبي هو إحراز تقدم نحو ضمان احترام وتحقيق رغبة الشعب الليبي التي انعكست في خارطة الطريق التي أقرها الملتقى وقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في 24 ديسمبر 2021.

وشدد " كوبيتش " في كلمته في الجلسة الافتتاحية على ضرورة أن تتركز المناقشات في هذا الاجتماع على القاعدة الدستورية للانتخابات، على النحو الذي توصلت إليه اللجنة القانونية المنبثقة عن الملتقى في اجتماعها في 7-9 ابريل الماضي، داعيا الأعضاء إلى التركيز على القضايا المفتوحة الواردة في المقترح المطروح ولا سيما حول طريقة انتخاب الرئيس ومعايير الترشح.

وأشار إلى تحفظ إلى اثنين من أعضاء اللجنة القانونية على مادة محددة تتعلق بمسألة تمثيل المكونات الثقافية في البرلمان، وسوف تتاح لهم الفرصة لمناقشتها اليوم، موضحا أن بث هذا الاجتماع على الهواء مباشرة جاء لتحقيق الشفافية وإتاحة الفرصة للجمهور الليبي لمتابعة المداولات.

وأكد أنه من خلال تواصل البعثة خلال الفترة الماضية مع بعض الشركاء في الخارج، ومع مختلف الأطراف من شرائح المجتمع الليبي المتنوعة حول موضوع الانتخابات بغية تحقيق فهم أفضل لما يرغبه الناس تبين لنا الرغبة في ضرورة إجراء الانتخابات في 24 ديسمبر ولا ينبغي للمؤسسات أن تتجاوز مدة ولايتها، و هناك دعم واسع النطاق لإجراء انتخابات حرة في موعدها، ولمؤسسات ليبية جديدة وموحدة.

وحول العملية الدستورية للانتخابات قال " " كوبيتش " إنه بينما أكدت الغالبية العظمى من الناس أهمية العملية الدستورية، كان هناك دعم قوي يصل إلى شبه إجماع على مقترح إجراء الانتخابات أولاً ، وهم يسلّمون بأن استكمال عملية وضع الدستور ما يزال يتطلب المزيد من بناء التوافق لمعالجة عدد من البنود الخلافية.

وبشأن موضوع الانتخابات الرئاسية وهل تكون مباشرة أو غير المباشرة، قال إن بعض الفئات أبدت تفضيلاً لإجراء انتخابات رئاسية مباشرة الآن، فيما أكدت فئات أخرى أن الانتخابات الرئاسية المباشرة هذا العام ستكون شديدة الاستقطاب في هذا الوقت الدقيق من تاريخ ليبيا وأن البلاد بحاجة إلى دستور دائم أو إطار دستوري يحدد صلاحيات السلطة الرئاسية والرقابة عليها، وهو ما يجب أن يقرره برلمان منتخب حديثاً.

 وأشار المبعوث الاممي إلى أنه ثمة نظرة بعين الرضا الكبير لدور الملتقى في العمل على إجراء الانتخابات في 24 ديسمبر، وصياغة القاعدة اللازمة للانتخابات والتي سيصادق عليها بعد ذلك مجلس النواب، مؤكدا أن المصالحة الوطنية مطلوبة لضمان الاستقرار في الفترة التي تسبق الانتخابات ، وأنه وقد طُلب اتخاذ إجراءات سريعة بشأن المصالحة والعدالة الانتقالية والمساءلة من أجل إعادة بناء الثقة داخل المجتمعات المحلية وفيما بينها.

 كما أكد الحاجة إلى تهيئة الظروف المواتية للانتخابات وشموليتها، بما في ذلك تحسين الظروف الأمنية وتوفير المساحة اللازمة للأحزاب والحركات السياسية وضمان الحرية والأمن للفعاليات السياسية للمواطنين في جميع المناطق، بمن فيهم الليبيون النازحون داخل ليبيا وخارجها، وتمكين المشاركة والتمثيل الهادف للمرأة والشباب والمكونات الثقافية ، كما أن الاتفاق المسبق على مدونة السلوك الانتخابي وقبول نتائج الانتخابات هو عنصر أساسي للعملية السياسية ، ويجب إتاحة المجال لجميع الأطراف السياسية لتنفيذ حملاتهم الانتخابية بحرية، ويجب السماح للناخبين بالتصويت بحرية، ويجب على الجميع قبول نتائج صندوق الاقتراع. علاوة على ذلك، يجب على المرشحين الالتزام بالقواعد والقوانين المنظمة للانتخابات.

 وتطرق " كوبيتش " إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم ( 2570 ) ودعوته لكافة السلطات والمؤسسات ذات الصلة، بما فيها مجلس النواب، إلى اتخاذ الإجراءات المحددة في خارطة الطريق التي أقرها الملتقى لتيسير الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 24 ديسمبر المقبل، بما في ذلك توضيح القاعدة الدستورية للانتخابات وسنّ التشريع اللازم وحسب الاقتضاء بحلول 1 يوليو المقبل بغية إتاحة الوقت الكافي للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات للتحضير للانتخابات وفقاً للجدول الزمني المحدد، كما ودعا مجلس الأمن الملتقى إلى اتخاذ الخطوات اللازمة لتيسير الانتخابات إذا لزم الأمر ، وكذلك تحذيره من العواقب الوخيمة المحتملة على الأفراد أو الكيانات التي تعرقل أو تقوض استكمال عملية الانتقال السياسي بنجاح، مؤكداً أن مثل هذه الأعمال يمكن أن تشمل عرقلة أو تقويض تلك الانتخابات المعتزم إجراؤها كما ورد في خارطة الطريق التي أقرها الملتقى.

وأوضح أن هذه القرارات أكدت المسؤولية النهائية ومساءلة المؤسسات والسلطات المسؤولة والأفراد الليبيين عن تهيئة الظروف اللازمة للانتخابات الرئاسية والبرلمانية الوطنية فضلاً عن الدور المحوري المستمر للملتقى، والمطالب به صراحةً، في اتخاذ الخطوات اللازمة لتيسير الانتخابات، إذا لزم الأمر.

وأعرب المبعوث عن امله في أن تسهم المناقشات والمداولات والأفكار والمقترحات من قبل أعضاء الملتقى في زيادة بناء الإجماع المطلوب على مسودة موحدة للقاعدة الدستورية لانتخابات ليتم اعتمادها من قبل مجلس النواب بالتشاور مع المجلس الأعلى للدولة ، داعيا مجلس النواب إلى أن يضع على جدول أعماله وعلى الفور وأن يوضح - وبعد التشاور مع المجلس الأعلى للدولة - الإطار الدستوري والقانوني للانتخابات في موعد نهائي صارم في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع تقريباً ، وعلى المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية وجميع المؤسسات والسلطات ذات الصلة إلى الإسراع بالدفع بمبادرات ملموسة للمصالحة الوطنية وبناء الثقة، والتواصل مع جميع الأطراف المعنية وضمان، قبل الانتخابات، اعتماد ميثاق وطني ومدونة لقواعد السلوك مع الالتزام بالمبادئ والقيم والتدابير الرئيسية اللازمة للتنفيذ السلس والسلمي لانتخابات حرة آمنة وشاملة وديمقراطية في 24 ديسمبر 2021.

 كما حث المبعوث الخاص رئيس بعثة الامم المتحدة للدعم في ليبيا " يان كوبيتش " في ختام كلمته جميع الفاعلين والتجمعات السياسية الليبية على تجديد التزامهم بالاتفاق السياسي الليبي وخارطة الطريق التي أقرها الملتقى والالتزام بجدية بإدارة الاختلافات بشكل سلمي والرفض القاطع لأي لجوء إلى العنف أو التحريض أو خطاب الكراهية والالتزام بقبول نتائج الانتخابات وأن يكون الحكم من خلال سلطة تنفيذية شاملة ينتخبها الشعب الليبي.

( وال )