معتقل مضرب عن الطعام يروي معاناته في غوانتانامو وقاض فدرالي يرد طلب مساعدة لآخر واشنطن 16 إبريل 2013 (وال) - روى يمني مضرب عن الطعام في معتقل غوانتانامو معاناته في المعتقل في نص تسجيل هاتفي اجراه مع محاميه ونشرته صحيفة اميركية .
نشر بتاريخ:
وفي نص المحادثة التي نشرتها صحيفة نيويورك تايمز أمس تحت عنوان "غوانتانامو
تقتلني"، تحدث اليمني سمير ناجي الحسن مقبل المسجون منذ اكثر من 11 عاما في المعتقل
الأميركي عن الآلام التي يشعر بها عندما يعمد حراس السجن إلى اطعامه بالقوة.
وقال المعتقل المضرب عن الطعام منذ العاشر من فبراير الماضي ويؤكد أنه فقد 15
كلغ من وزنه، "انهم يربطونني مرتين في اليوم إلى كرسي في زنزانتي. يربطون ذراعي
وساقي ورأسي بحزام. لا اعرف متى يأتون. واحيانا لا يأتون إلا في الساعة 23،00 عندما
اكون قد نمت".
واضاف السجين الذي يبلغ الخامسة والثلاثين من عمره "لن انسى المرة الأولى عندما
مرروا انبوبا عبر انفي لاطعامي. ولا استطيع أن اصف الآلام الناجمة عن اطعامي بهذه
الطريقة".
واوضح أن "عددنا كبير نحن الذين ننفذ اضرابا عن الطعام بحيث لم يعد ثمة عدد كاف
من العناصر الطبية التي تتمتع بالكفاءة للقيام بعمليات الاطعام عبر الأنابيب".
وأكد هذا اليمني أنه غادر بلاده في العام 2000 إلى أفغانستان حيث كان يأمل في
العثور على عمل. وخلال الاجتياح الأميركي في العام التالي، فر إلى باكستان المجاورة
حيث اعتقل وارسل مباشرة إلى غوانتانامو.
وعلى غرار كثيرين من المعتقلين في هذا السجن، لم يحاكم ولم توجه اليه حتى
التهمة رسميا.
من جهة اخرى رفض قاض فدرالي في واشنطن أمس الإثنين طلبا عاجلا تقدم به المعتقل
اليمني مصعب المدواني المسجون منذ احد عشر عاما ايضا في غوانتانامو.
ويؤكد هذا المعتقل في طلبه أنه لا يحصل سوى على كميات قليلة من المياه ويتم
اخضاعه "لدرجات حرارة منخفضة جدا".
لكن القاضي توماس هوغان من محكمة واشنطن الفدرالية رأى ان المحكمة "غير مؤهلة"
النظر في هذه المسألة ورد الطلب.
وتفيد شكوى المعتقل اليمني الذي "لم يعد يحصل سوى على بعض المياه وبلا غذاء"،
أنه يريد "مساعدة إنسانية عاجلة" من سجانيه ليقدموا له "مياه الشرب وملابس تؤمن له
الدفء".
وكان هذا المعتقل في المعسكر رقم 6 وبدأ فيه الاضراب عن الطعام في السادس من
فبراير بعد تفتيش مصاحفهم في اجراء اعتبره المعتقلون "تدنيسا دينيا".
وكانت السلطات العسكرية الأميركية اعلنت أنه تم السبت فصل المعتقلين في معتقل
غوانتانامو، وبينهم عشرات مضربون عن الطعام، واودعوا في زنزانات انفرادية على اثر
تمرد دفع بالسلطات إلى اطلاق النار بواسطة رصاص غير قاتل.
ويقول محامو السجناء إن حوالى مئة من اصل 166 معتقلا يقومون بالاضراب عن الطعام
بعضهم منذ اكثر من شهرين .